حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3471 · printed p. 9 · commentary
( قَوْلُهُ : بِخِيَارٍ لِمُسْلِمٍ ) أَيْ لِمُشْتَرٍ مُسْلِمٌ وَقَوْلُهُ : أَوْ كَافِرٍ صَادِقٍ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْكَافِرُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ مُشْتَرِيًا أَوْ كَانَ هُوَ الْبَائِعُ ( قَوْلُهُ : وَفِي خِيَارِ إلَخْ ) الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِيُمْهَلُ وَلَمَّا قَدَّمَهُ عَلَيْهِ أَوْقَعَ الظَّاهِرَ مَوْقِعَ الْمُضْمَرِ وَالْعَكْسُ وَالْأَصْلُ وَيُمْهِلُ مُشْتَرٍ مُسْلِمٌ فِي خِيَارِهِ لِانْقِضَائِهِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : فَإِنْ رَدَّهُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي الْمُسْلِمُ الْبَيْعَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَسْلَمَ فِي خِيَارِ الْكَافِرِ إلَخْ ) أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ لَوْ بَاعَ نَصْرَانِيٌّ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا مِنْ نَصْرَانِيٍّ بِخِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْبَائِعِ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ لَمْ يُفْسَخْ الْبَيْعُ وَقِيلَ لِمَالِكِ الْخِيَارِ : اخْتَرْ أَوْ رُدَّ ثُمَّ بِعْ عَلَى مَنْ صَارَ إلَيْهِ ا هـ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكَافِرَ يُسْتَعْجَلُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَاقِدُ مَعَهُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا وَاَلَّذِي فِي نَصِّ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَاقِدَانِ كَافِرَيْنِ أَمَّا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا لَمْ يُعَجَّلْ إذْ قَدْ يَصِيرُ لِلْمُسْلِمِ مِنْهُمَا ، وَقَدْ نَقَلَ كَلَامَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتَمَدَهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُشِيرُ إلَى ضَعْفِهِ ، فَقَوْلُ عبق إنَّ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ ، وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ نَظَرٌ ، اُنْظُرْ بْن وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُسْلِمًا وَكَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحَصَلَ إسْلَامُ الْعَبْدِ فِي مُدَّةِ خِيَارِهِ ، فَإِنَّهُ يُمْهَلُ لِانْقِضَاءِ أَمَدِ خِيَارِهِ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُسْلِمًا وَكَانَ الْخِيَارُ لِبَائِعِهِ الْكَافِرِ فَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَسْتَعْجِلُ وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ مِنْ الْإِمْهَالِ لِانْقِضَاءِ أَمَدِ الْخِيَارِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْبَائِعَ صَاحِبَ الْخِيَارِ يُجِيزُ الْبَيْعَ لِذَلِكَ الْمُسْلِمِ .
( قَوْلُهُ : بِالْإِمْضَاءِ ) أَيْ بِإِمْضَاءِ الْبَيْعِ أَوْ رَدِّهِ ، فَإِنْ أَمْضَى الْبَيْعَ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ بِمَا مَرَّ ، وَإِنْ رَدَّ الْبَيْعَ أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى إخْرَاجِهِ بِمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : كَبَيْعِهِ إنْ أَسْلَمَ وَبَعُدَتْ غِيبَةُ سَيِّدِهِ ) مَحَلُّ الِاسْتِعْجَالِ بِبَيْعَيْهِ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ إذَا كَانَ لَا يُرْجَى قُدُومُ سَيِّدِهِ ، فَإِنْ رُجِيَ قُدُومُهُ انْتَظَرَ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَكُونَ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ ) أَيْ مَعَ أَمْنِ الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْخَوْفِ ) أَيْ مَعَ الْخَوْفِ فِي الطَّرِيقِ - 9 قَوْلُهُ : فَإِنْ أَجَابَ ) أَيْ بِإِخْرَاجِهِ بِوَاحِدٍ مِمَّا مَرَّ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith