حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3513 · commentary
( قَوْلُهُ : مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَعَدَمُ نَهْيٍ ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ فِيمَا سَبَقَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِهِ الْخَاصِّ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ تَمَلُّكُهُ لِكَوْنِهِ طَاهِرًا مُنْتَفَعًا بِهِ كَكَلْبِ الصَّيْدِ وَقَوْلُهُ : هُنَا وَعَدَمُ حُرْمَةٍ أَيْ لِتَمَلُّكِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ تَمَلُّكُهُ حَرَامًا كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِبَعْضِهِ ) أَيْ وَعَدَمُ حُرْمَةٍ بِبَيْعِهِ أَوْ لِتَمَلُّكِهِ كُلِّهِ بَلْ ، وَلَوْ لِبَعْضِهِ فَالْأَوَّلُ وَهُوَ مَا يُحَرَّمُ بَيْعُ أَوْ تَمَلُّكُ كُلِّهِ كَكَلْبَيْنِ أَوْ خِنْزِيرَيْنِ ، وَالثَّانِي كَثَوْبٍ وَخَمْرٍ أَوْ ثَوْبٍ وَكَلْبٍ بِيعَا صَفْقَةٍ وَكَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَقَوْلُهُ : وَلَوْ لِبَعْضِهِ الْمُشَارِ لَهُ بِلَوْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ تَخْرِيجًا وَهُوَ إبْطَالُ الْحَرَامِ وَإِمْضَاءُ الْحَلَالِ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَلِمَ بِحُرْمَةِ الْحَرَامِ ( قَوْلُهُ : وَيُقَيَّدُ إلَخْ ) أَيْ وَيُقَيَّدُ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَنْهِيًّا عَنْ بَيْعِ بَعْضِهِ بِمَا إذَا عَلِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِحُرْمَةِ الْبَعْضِ وَإِلَّا فَلَا يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ أَحَدِهِمَا إنْ لَمْ يَعْلَمَا بِحُرْمَةِ الْبَعْضِ فَلَا يَضُرُّ وَقَوْلُهُ : كَمَا إذَا اشْتَرَى إلَخْ مِثَالٌ لِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمَا بِحُرْمَةِ الْبَعْضِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ لَهُ التَّمَسُّكَ بِالْبَاقِي ) أَيْ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يَرُدُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ الصَّفْقَةُ إذَا جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا بَطَلَتْ كُلُّهَا لِأَجْلِ الْحَرَامِ ; لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا دَخَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْحَرَامِ أَيْ عَلِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِحُرْمَتِهِ ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَدْخُلَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ بَابِ الْعُيُوبِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ وَجْهِ الصَّفْقَةِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى تَفْصِيلٍ سَيَأْتِي ) وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْبَاقِي وَهُوَ الْحَلَالُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ وَكَانَ الْحَرَامُ أَقَلَّهَا ، أَمَّا إنْ كَانَ الْحَرَامُ أَكْثَرَ الصَّفْقَةِ وَجَبَ رَدُّ الْجَمِيعِ أَوْ التَّمَسُّكُ بِالْحَلَالِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِهِ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ فَقَطْ .
( تَنْبِيهٌ ) قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى قُلَّتَيْ خَلٍّ فَوَجَدَ إحْدَاهُمَا خَمْرًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْخَلِّ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يَخُصُّ الْخَمْرَ مِنْ الثَّمَنِ لِفَسَادِ بَيْعِهِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا اسْتَمَرَّ الْخَمْرُ عَلَى حَالَتِهِ فَلَوْ تَخَلَّلَ أَوْ تَحَجَّرَ قَبْلَ رَدِّهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ رَدِّ بَيْعِهِ وَالرُّجُوعِ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ لِعَدَمِ مِلْكِ الْبَائِعِ لَهُ حِينَ الْبَيْعِ وَهَلْ يُرَدُّ لِلْبَائِعِ أَوْ هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ لِلْمُشْتَرِي قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالثَّانِي لِلْقَابِسِيِّ اُنْظُرْ بْن
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith