حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3531 · commentary
( قَوْلُهُ : وَجَازَ بَيْعُ شَاةٍ إلَخْ ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى لَا مُشْتَرًى وَإِلَّا كَانَ مِنْ بَابِ شِرَاءِ اللَّحْمِ الْمُغَيَّبِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِلْجَهْلِ بِالصِّفَةِ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاءِ رِطْلٍ أَوْ كُلِّ رِطْلٍ مِنْهَا قَبْلَ سَلْخِهَا ، كَذَا قِيلَ لَكِنْ مُقْتَضَى الْعِلَّةِ الْجَوَازُ ، وَلَوْ بَلَغَتْ الْأَرْطَالُ الْمُسْتَثْنَاةُ الثُّلُثَ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) أَيْ أَوْ بَقَرَةٍ ( قَوْلُهُ : وَاسْتِثْنَاءُ أَرْبَعَةِ أَرْطَالٍ ) إنَّمَا خَصَّ الْمُصَنِّفُ الْأَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ بِالذِّكْرِ ; لِأَنَّهُ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي شَاةٍ وَالْأَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِهَا بِحَسَبِ الشَّأْنِ ( قَوْلُهُ : فَلَهُ اسْتِثْنَاءُ قَدْرِ الثُّلُثِ ) أَيْ مِنْ الْأَرْطَالِ سَوَاءٌ قُلْنَا : إنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى أَوْ مُشْتَرًى ; لِأَنَّ الشَّاةَ الْمَسْلُوخَةَ بِمَنْزِلَةِ الصُّبْرَةِ وَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَسْلُوخَةِ وَغَيْرِهَا إنَّمَا هُوَ فِي جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ الثُّلُثِ فِي الْمَسْلُوخَةِ وَمَنَعَهُ فِي غَيْرِهَا ، وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ فِيهِمَا وَاسْتِثْنَاءُ الْأَقَلِّ مِنْ الثُّلُثِ فَهُوَ جَائِزٌ فِيهِمَا هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ أَنَّهَا إذَا بِيعَتْ بَعْدَ السَّلْخِ فَلِبَائِعِهَا اسْتِثْنَاءُ مَا شَاءَ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ اسْتَثْنَى جُزْءًا شَائِعًا ) أَيْ كَرُبُعٍ أَوْ خُمُسٍ أَوْ سُدُسٍ قَبْلَ السَّلْخِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَقَوْلُهُ : فَلَهُ اسْتِثْنَاءُ مَا شَاءَ أَيْ مِنْ الْأَجْزَاءِ ، وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهَا مِثْلَ نِصْفِهَا وَثُلُثَيْهَا ( قَوْلُهُ : وَلَا يَأْخُذُ ) أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الْبَائِعُ الْمُسْتَثْنَى مِنْ الْمُشْتَرِي أَرْطَالًا عِوَضًا عَنْ الْأَرْطَالِ الَّتِي اسْتَثْنَاهَا مِنْ لَحْمِ شَاةٍ أُخْرَى غَيْرَ الشَّاةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهَا ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى ) أَيْ فَالْبَائِعُ قَدْ اشْتَرَى الْأَرْطَالَ الْمُسْتَثْنَاةَ وَبَاعَهَا بِاللَّحْمِ أَوْ الدَّرَاهِمَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُبْقًى ) أَيْ لِمَا اسْتَثْنَاهُ عَلَى مِلْكِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ نَقْلًا ( قَوْلُهُ : مِنْ بَيْعِ اللَّحْمِ الْمَغِيبِ ) أَيْ وَبَيْعِ اللَّحْمِ الْمَغِيبِ لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ بِلَحْمٍ أَوْ دَرَاهِمَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith