حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : لَا مَفْهُومَ لَهُ ) أَيْ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى التَّعَامُلِ بِالْعَدَدِ فَمَتَى تُعُومِلَ بِهَا عَدَدًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا جُزَافًا كَانَتْ مَسْكُوكَةً أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَتَعَامَلْ بِهَا عَدَدًا بَلْ تُعُومِلَ بِهَا وَزْنًا جَازَ بَيْعُهَا جُزَافًا مَسْكُوكَةً أَمْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ : فَهَذَا رَاجِعٌ إلَخْ ) هَذَا الْكَلَامُ أَصْلُهُ لعج وَتَبِعَهُ عبق نَقَلَهُ شَارِحُنَا ثُمَّ اعْتَرَضَهُ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ) أَيْ وَفِي هَذَا الِاقْتِضَاءِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ رُجُوعُهُ لِلْقَيْدَيْنِ مَعًا أَيْ وَإِلَّا يَجْتَمِعُ الشَّرْطَانِ بِأَنْ فُقِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا جَازَ فَيَدْخُلُ تَحْتَ إلَّا ثَلَاثِ صُوَرٍ . وَحَاصِلُهُ أَنَّ عج وَتَبِعَهُ عبق ذَكَرَ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا جَازَ يَتَعَيَّنُ رُجُوعُهُ لِلْقَيْدِ الثَّانِي وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْقَيْدَيْنِ مَعًا لِأَنَّهُ يَنْحَلُّ الْمَعْنَى وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ غَيْرَ مَسْكُوكٍ وَلَمْ يَكُنْ التَّعَامُلُ بِهِ عَدَدًا جَازَ فَيَقْتَضِي أَنَّ الْجَوَازَ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَسْكُوكَةٍ وَكَانَ التَّعَامُلُ بِهَا وَزْنًا لِانْتِفَاءِ الْقَيْدَيْنِ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ مَسْكُوكَةً وَالتَّعَامُلُ بِهَا وَزْنًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا جُزَافًا لِانْتِفَاءِ الْقَيْدِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ فَرَدَّهُ شَارِحُنَا بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ إذَا رَجَعَ النَّفْيُ لِلْقَيْدَيْنِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَعْنِي مَا إذَا كَانَ مَسْكُوكًا وَالتَّعَامُلُ بِهِ وَزْنًا بَلْ يَقْتَضِي الْجَوَازَ فِي صُوَرٍ ثَلَاثٍ هِيَ إحْدَاهَا ; لِأَنَّ الْمَعْنَى وَأَلَّا يَجْتَمِعَ الشَّرْطَانِ بِأَنْ فُقِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا جَازَ فَشَمَلَ كَلَامُهُ ثَلَاثَ صُوَرٍ مِنْ جُمْلَتِهَا الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى رُجُوعُ النَّفْيِ لِلْقَيْدَيْنِ نَعَمْ يُعْتَرَضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ إحْدَى هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ مَمْنُوعَةٌ عَلَى الْمُتَعَمَّدِ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَسْكُوكٍ وَكَانَ التَّعَامُلُ بِهِ عَدَدًا فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ : إنْ سَكَّ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ غَيْرُ الْمَسْكُوكِ الْمُتَعَامَلُ بِهِ وَزْنًا ) هَذِهِ الصُّورَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَوَجُّهِ النَّفْيِ لِلْقَيْدَيْنِ وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَوَجُّهِ النَّفْيِ لِلْقَيْدِ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَالثَّالِثَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَوَجُّهِ النَّفْيِ لِلْقَيْدِ الثَّانِي فَقَطْ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَا ) أَيْ بِقَوْلِهِ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ إنْ سَكَّ ( قَوْلُهُ : مُنِعَ ) أَيْ مُطْلَقًا مَسْكُوكًا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا جَازَ مُطْلَقًا ) أَيْ مَسْكُوكًا أَوْ لَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith