حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : وَجَازَ النَّقْدُ تَطَوُّعًا فِيهِ ) إنَّمَا قَيَّدَ جَوَازَ النَّقْدِ بِالتَّطَوُّعِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَمَعَ الشَّرْطِ إلَخْ وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَبِيعَ الْغَائِبَ يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ تَطَوُّعًا بِشَرْطٍ وَهُوَ كَوْنُ الْبَيْعِ عَلَى اللُّزُومِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا ، فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ عَلَى الْخِيَارِ مُنِعَ مُطْلَقًا كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي جَوَازِ النَّقْدِ تَطَوُّعًا إذَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ أَنْ يَكُونَ الْوَاصِفُ لَهُ غَيْرَ الْبَائِعِ ; لِأَنَّ وَصْفَهُ يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ النَّقْدِ ، وَلَوْ تَطَوُّعًا كَمَا فِي عبق وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا أَوَّلًا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِ بْن ، فَإِنَّهُ نَازَعَ فِي كَوْنِ وَصْفِ الْبَائِعِ يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ النَّقْدِ تَطَوُّعًا ، وَأَمَّا النَّقْدُ بِشَرْطٍ ، فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا فَيَجُوزُ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ عَلَى اللُّزُومِ وَأَنْ يَكُونَ الْوَاصِفُ لَهُ إذَا كَانَ بَيْعُهُ بِالصِّفَةِ غَيْرَ الْبَائِعِ ، فَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْهُمَا امْتَنَعَ النَّقْدُ بِالشَّرْطِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ عَقَارٍ فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ : أَنْ تَقْرُبَ غِيبَتُهُ كَيَوْمَيْنِ ، وَأَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ عَلَى اللُّزُومِ ، وَأَنْ يَكُونَ الْوَاصِفُ لَهُ إذَا بِيعَ بِالْوَصْفِ غَيْرَ الْبَائِعِ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي الْمَبِيعِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ ، فَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْهَا مُنِعَ النَّقْدُ بِشَرْطِ .
( قَوْلِهِ فِي الْمَبِيعِ الْغَائِبِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَيْعُهُ بِالْوَصْفِ أَوْ بِرُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ لَكِنَّ مَحَلَّ جَوَازِ النَّقْدِ تَطَوُّعًا إذَا بِيعَ بِالصِّفَةِ إنْ كَانَ الْوَاصِفُ لَهُ غَيْرَ الْبَائِعِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ عَلَى مَا عَلِمْت فِيمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَبِيعُ الْغَائِبُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا ( قَوْلُهُ : أَوْ الِاخْتِيَارِ ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ : بِعْتُك سِلْعَةً مِنْ سِلْعَتِي كَذَا ، الْغَائِبَتَيْنِ بِمَحَلِّ كَذَا بِدِينَارٍ عَلَى الِاخْتِيَارِ أَيْ عَلَى أَنَّك تَخْتَارُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بَعْدَ رُؤْيَتِهِمَا
( قَوْلِهِ فِي الْمَبِيعِ الْغَائِبِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَيْعُهُ بِالْوَصْفِ أَوْ بِرُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ لَكِنَّ مَحَلَّ جَوَازِ النَّقْدِ تَطَوُّعًا إذَا بِيعَ بِالصِّفَةِ إنْ كَانَ الْوَاصِفُ لَهُ غَيْرَ الْبَائِعِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ عَلَى مَا عَلِمْت فِيمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَبِيعُ الْغَائِبُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا ( قَوْلُهُ : أَوْ الِاخْتِيَارِ ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ : بِعْتُك سِلْعَةً مِنْ سِلْعَتِي كَذَا ، الْغَائِبَتَيْنِ بِمَحَلِّ كَذَا بِدِينَارٍ عَلَى الِاخْتِيَارِ أَيْ عَلَى أَنَّك تَخْتَارُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بَعْدَ رُؤْيَتِهِمَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith