حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3601 · commentary
( قَوْلُهُ : لَا يَجُوزُ دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ الرِّبَا بَلْ فِيهِ رِبَا الْفَضْلِ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ : احْتِمَالُ كَوْنِ إلَخْ ) فَيَدْفَعُ ذَلِكَ الرَّاغِبَ لِأَجْلِ رَغْبَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ وَأَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ ( قَوْلُهُ : وَجَهِلَ التَّمَاثُلَ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مُسَاوَاةُ الدِّينَارِ لِلدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ لِلدِّرْهَمِ بَلْ شَكَّ فِي تَسَاوِيهِمَا أَوْ تَوَهَّمَ ذَلِكَ أَمَّا لَوْ جَزْمَنَا بِالْمُسَاوَاةِ لَجَازَ وَيَكُونُ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الْمُبَادَلَةِ لَا مِنْ قَبِيلِ الصَّرْفِ .
( قَوْلُهُ : وَوَجْهُهُ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَا صَاحَبَ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ مِنْ الْعَرَضِ يُقَدَّرُ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ النَّقْدِ الْمُصَاحِبِ لَهُ فَيَأْتِي الشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ وَالْمَنْعِ فِي هَذِهِ مُطْلَقٌ ، وَلَوْ تَحَقَّقَ تَمَاثُلُ الدِّينَارَيْنِ وَتَمَاثُلُ قِيمَةِ الْعَرَضَيْنِ ا هـ وَإِذَا مُنِعَ الْبَيْعُ لِأَجْلِ هَذَا التَّفَاضُلِ الْمُتَوَهَّمِ فَأَحْرَى الْمَنْعُ لِلتَّفَاضُلِ الْمُحَقَّقُ كَبَيْعِ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ بِاثْنَيْنِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَالِكًا قَدْ مَنَعَ الصُّورَتَيْنِ وَأَبَا حَنِيفَةَ أَجَازَهُمَا وَالشَّافِعِيَّ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَأَجَازَ الْأُولَى وَمَنَعَ الثَّانِيَةَ وَتُسَمَّى الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِمَسْأَلَةِ دِرْهَمٍ وَمُدِّ عَجْوَةٍ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith