حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3635 · printed p. 38 · commentary
( قَوْلُهُ : صِغَارٌ ) أَيْ كَأَنْصَافِ مَحَابِيبَ ( قَوْلُهُ : وَكِبَارٌ ) أَيْ مِثْلُ الْمَحَابِيبِ الْكَامِلَةِ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ ) فَاَلَّذِي يَنْقُضُ أَكْبَرُ مِنْهُ أَيْ وَلَا 38 يَنْقُضُ الْأَصْغَرُ وَتُقْطَعُ حَبَّةٌ مِنْ الْأَكْبَرِ فِي نَظِيرِ مَا زَادَ عَلَى الْأَصْغَرِ ; لِأَنَّ الدَّنَانِيرَ الْمَضْرُوبَةَ لَا تُقْطَعُ ; لِأَنَّهُ مِنْ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ وَمَحَلُّ نَقْضِ الْأَكْبَرِ إذَا تَعَدَّى مُوجِبَ النَّقْضِ الْأَصْغَرِ مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَصْغَرُ ثَانٍ وَإِلَّا فَالنَّقْضُ لِلْأَصْغَرِ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : لَا الْجَمِيعُ ) مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فَأَكْبَرُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ أَيْ لِأَنَّ كُلَّ دِينَارٍ كَأَنَّهُ مُفْرَدٌ بِنَفْسِهِ إذْ لَا تَخْتَلِفُ قِيمَتُهُ مِنْ قِيمَةِ مُصَاحِبِهِ ، وَمُقَابِلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَنْقُضُ الْجَمِيعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَجْمُوعَ مُقَابِلٌ لِلْمَجْمُوعِ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ، وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ سَمَّوْا عِنْدَ الْعَقْدِ لِكُلِّ دِينَارٍ عَدَدًا مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ لَمْ يُسَمُّوا لِكُلِّ دِينَارٍ عَدَدًا بَلْ جَعَلُوا كُلَّ الدَّرَاهِمِ فِي مُقَابَلَةِ كُلِّ الدَّنَانِيرِ ( قَوْلُهُ : فَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ التَّرَدُّدِ ) أَيْ أَنَّ الْأُولَى لِلْمُصَنِّفِ ذِكْرُ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ التَّرَدُّدِ لِأَنَّ ذِكْرَهُ فِيهِ تَشْوِيشٌ عَلَى الْفَهْمِ إذْ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّحَيُّرُ فِي الْحُكْمِ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالتَّرَدُّدِ طَرِيقَتَانِ وَهُمَا مُحْتَوِيَتَانِ عَلَى بَيَانِ الْمَشْهُورِ وَحِينَئِذٍ فَلَا ضَرَرَ فِي ذِكْرِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith