حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( وَتُسَنُّ إقَامَةٌ ) لِلصَّلَاةِ عَيْنًا عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ بَالِغٍ يُصَلِّي فَذًّا أَوْ مَعَ نِسَاءٍ فَقَطْ وَكِفَايَةً لِجَمَاعَةِ ذُكُورٍ بَالِغِينَ ( مُفْرَدَةٌ ) 200 وَلَوْ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ وَبَطَلَتْ إنْ شَفَعَهَا أَوْ جُلَّهَا وَلَوْ غَلَطًا ( وَثُنِّيَ تَكْبِيرُهَا ) الْأَوَّلُ وَالْأَخِيرُ وَهَذَا كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ مُفْرَدَةً أَيْ جُمَلُهَا مُفْرَدَةٌ إلَّا تَكْبِيرَهَا فَيُثَنَّى ( لِفَرْضٍ ) لَا نَفْلٍ فَلَا تُسَنُّ لَهُ بَلْ تُكْرَهُ هَذَا إذَا كَانَ الْفَرْضُ أَدَاءً بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( قَضَاءً ) وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِ وَمَحِلُّ اسْتِنَانِهَا فِي الْأَدَاءِ مَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِهِ وَإِلَّا وَجَبَ تَرْكُهَا كَالسُّورَةِ وَنُدِبَ لِإِمَامٍ تَأْخِيرُ إحْرَامٍ بَعْدَهَا بِقَدْرِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَاشْتِغَالٌ بِدُعَاءٍ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ وَلَا يَدْخُلُ الْإِمَامُ الْمِحْرَابَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهِ ( وَصَحَّتْ ) صَلَاةُ تَارِكِهَا ( وَلَوْ تُرِكَتْ عَمْدًا ) وَلَا إعَادَةَ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنْ سَجَدَ لَهَا قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ ( وَإِنْ ) ( أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ سِرًّا ) لِنَفْسِهَا ( فَحَسَنٌ ) أَيْ مَنْدُوبٌ وَأَمَّا إنْ صَلَّتْ مَعَ جَمَاعَةٍ فَتَكْتَفِي بِإِقَامَتِهِمْ وَيَسْقُطُ عَنْهَا النَّدْبُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمُقِيمَةَ وَلَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ بِإِقَامَتِهَا لَهُمْ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا شُرُوطُ الْأَذَانِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِقَامَةَ بِوَصْفِ السِّرِّيَّةِ مَنْدُوبٌ قَوْلًا وَاحِدًا وَعَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَقِيلَ السِّرِّيَّةُ مَنْدُوبٌ ثَانٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَمِثْلُهَا فِي نَدْبِ السِّرِّيَّةِ لِلرَّجُلِ الْمُنْفَرِدِ فَإِذَا أَقَامَ سِرًّا فَقَدْ أَتَى بِسُنَّتِهَا وَمَنْدُوبٍ وَكَذَا تُنْدَبُ لِصَبِيٍّ صَلَّى لِنَفْسِهِ ( وَلْيُقِمْ ) مَرِيدُ الصَّلَاةِ أَيْ يَشْرَعُ فِي الْقِيَامِ ( مَعَهَا ) أَوَّلَهَا أَوْ أَثْنَاءَهَا أَوْ آخِرَهَا ( أَوْ بَعْدَهَا ) أَيْ الْإِقَامَةِ فَلَا يُحَدُّ الْقِيَامُ بِحَدٍّ بَلْ ( بِقَدْرِ الطَّاقَةِ ) .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith