حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3766 · ص. المطبوع 59 · الشرح
( لَا ) فِي ( طَعَامٍ ) فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِ طَعَامَيْنِ كَصُبْرَتَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ مِنْ خُيِّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ يُعَدُّ مُنْتَقِلًا ; لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَارُ شَيْئًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَى أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَجْوَدَ وَهُوَ تَفَاضُلٌ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ بَلْ ( وَإِنْ مَعَ غَيْرِهِ ) كَبَيْعِ أَحَدِ طَعَامَيْنِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا ثَوْبٌ وَبَالَغَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ الْجَوَازُ وَأَنَّ الطَّعَامَ تَبَعٌ غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ وَفُهِمَ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الطَّعَامَ لَوْ اتَّفَقَ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً وَكَيْلًا أَنَّهُ يَجُوزُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ الْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا جَوْدَةً وَرَدَاءَةً مَعَ الِاتِّفَاقِ 59 فِيمَا عَدَاهُمَا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَوُجِّهَ بِأَنَّ الْغَالِبَ الدُّخُولُ عَلَى اخْتِيَارِ الْأَجْوَدِ كَمَا مَرَّ فَلَا انْتِقَالَ وَبِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ فِي مَحْمُولَةٍ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ سَمْرَاءَ مِثْلَ الْكَيْلِ بَعْدَ الْأَجَلِ وَحِينَئِذٍ فَالطَّعَامُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي أَنَّهُ لَا يَضُرُّ اخْتِلَافُهُمَا بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَيَضُرُّ اخْتِلَافُهُمَا بِمَا عَدَاهُمَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث