حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3767 · ص. المطبوع 59 · الشرح
( قَوْلُهُ : لَا فِي طَعَامٍ ) أَيْ لَا إنْ كَانَ السِّلْعَتَانِ الْمُخْتَلِفَتَانِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَقَطْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَعَامًا وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إلَخْ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا طَعَامٍ بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ إلَّا بِجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ فَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ لَا فِي طَعَامٍ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِ طَعَامَيْنِ ) أَيْ مُتَّحِدَيْ الْجِنْسِ وَالْكَيْلِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَارُ إلَخْ ) الْأَوْضَحُ فَإِذَا اخْتَارَ وَاحِدَةً بَعْدَ أَنْ اخْتَارَ قَبْلَهَا غَيْرَهَا وَانْتَقَلَ ثَمَنُهَا لِهَذِهِ فَالْمُنْتَقِلُ إلَيْهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ الْمُنْتَقِلِ عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا وَالشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا ثَوْبٌ ) 59 أَيْ كَمَا إذَا كَانَ صُبْرَتَانِ مِنْ الطَّعَامِ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَوْبٌ أَوْ مَعَ إحْدَاهُمَا ثَوْبٌ دُونَ الْأُخْرَى وَيَقُولُ الْمَالِكُ لَهُمَا لِلْمُشْتَرِي : أَبِيعُك إحْدَى الصُّبْرَتَيْنِ مَعَ الثَّوْبِ الَّذِي مَعَهَا بِدِينَارٍ عَلَى اللُّزُومِ وَلَك الْخِيَارُ فِي التَّعْيِينِ ، أَوْ أَبِيعُك إمَّا هَذِهِ الصُّبْرَةَ مَعَ الثَّوْبِ بِدِينَارٍ وَإِمَّا هَذِهِ الصُّبْرَةَ وَحْدَهَا بِدِينَارٍ عَلَى اللُّزُومِ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي تَعْيِينِ مَا يَأْخُذُهُ ، وَعِلَّةُ الْمَنْعِ فِيهِمَا مَا فِي ذَلِكَ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلِأَنَّ مَنْ خُيِّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ يُعَدُّ مُنْتَقِلًا فَيُؤَدِّي إلَى بَيْعِ طَعَامٍ وَعَرَضٍ بِطَعَامٍ وَعَرَضٍ أَوْ بَيْعِ طَعَامٍ وَعَرَضٍ بِطَعَامٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَمْنُوعٌ لِدُخُولِ الشَّكِّ فِي التَّمَاثُلِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا عَدَاهُمَا ) أَيْ مِنْ الْجِنْسِ وَالْكَيْلِ وَالثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُقَاسَ هَذَا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فِي أَنَّهُ لَا يَضُرُّ اخْتِلَافُهُمَا بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ ) أَيْ فَقَطْ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا فِي النَّوْعِ وَالْكَيْلِ وَالثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : بِمَا عَدَاهُمَا ) بِأَنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْجِنْسِ أَوْ الْكَيْلِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ إذَا اتَّحَدَ الطَّعَامَانِ نَوْعًا وَكَيْلًا وَصِفَةً أَيْ جَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً فَأَجْزِ اخْتَلَفَا فِي النَّوْعِ أَوْ الْكَيْلِ فَامْنَعْ اتَّحَدَا فِي النَّوْعِ وَالْكَيْلِ وَاخْتَلَفَا فِي الصِّفَةِ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث