حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3782 · printed p. 62 · commentary
[ دَرْسٌ ] ( وَكَكَالِئٍ ) أَيْ دَيْنٍ مِنْ الْكِلَاءَةِ بِكَسْرِ الْكَافِ وَهِيَ الْحِفْظُ أَيْ بَيْعُ دَيْنٍ ( بِمِثْلِهِ ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ وَبَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَابْتِدَاءُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ بِالْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ أَشَدُّهَا لِكَوْنِهِ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ بِقَوْلِهِ ( فَسْخُ مَا فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ ذِمَّةِ الْمَدِينِ ( فِي مُؤَخَّرٍ ) قَبَضَهُ عَنْ وَقْتِ الْفَسْخِ حَلَّ الدَّيْنُ 62 أَمْ لَا إنْ كَانَ الْمُؤَخَّرُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ جِنْسِهِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَفْسُوخُ فِيهِ ( مُعَيَّنًا يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ كَغَائِبٍ ) عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ بِيعَ الْعَقَارُ مُذَارَعَةً أَوْ جُزَافًا ( وَ ) أَمَةٍ ( مُوَاضَعَةٍ ) فِي حَالِ مُوَاضَعَتِهَا فَسَخَهَا الْمُشْتَرِي فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ شَأْنُهَا أَنْ تَتَوَاضَعَ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ فِيهِ أَمَةً عِنْدَهُ رَائِعَةً أَوْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا ( أَوْ ) كَانَ الْمَفْسُوخُ فِيهِ ( مَنَافِعُ عَيْنٍ ) أَيْ ذَاتًا مُعَيَّنَةً كَرُكُوبِ دَابَّةٍ وَخِدْمَةِ عَبْدٍ مُعَيَّنَيْنِ فَلَا يَجُوزُ ; لِأَنَّ الْمَنَافِعَ وَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً فِي الدَّابَّةِ وَالْعَبْدِ مَثَلًا فَهِيَ كَالدَّيْنِ لِتَأَخُّرِ أَجْزَائِهَا ، وَقَالَ أَشْهَبُ : يَجُوزُ ; لِأَنَّهَا إذَا أُسْنِدَتْ لِمُعَيَّنٍ أَشْبَهَتْ الْمُعَيَّنَاتِ الْمَقْبُوضَةِ وَصَحَّحَ لَكِنَّ الرَّاجِحَ الْأَوَّلَ ، وَأَمَّا الْمَنَافِعُ الْمَضْمُونَةُ كَرُكُوبِ دَابَّةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَسُكْنَى دَارٍ كَذَلِكَ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي مَنْعِهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith