حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ ثَمَنُهُ ) الضَّمِيرُ فِي مُخَالِفٍ رَاجِعٌ لِعَرَضٍ ; لِأَنَّهُ نَعْتٌ لَهُ وَضَمِيرُ ثَمَنِهِ لِلْمَبِيعِ فَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ بِمُخَالِفٍ أَيْ وَإِنْ اشْتَرَى بِعَرَضٍ مُخَالِفٍ ذَلِكَ الْعَرَضَ الثَّمَنُ الَّذِي بِيعَ بِهِ أَوَّلًا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِيعَ أَوَّلًا بِعَرَضٍ أَوْ بِعَيْنٍ وَالْمُرَادُ بِالْعَرَضِ مَا قَابَلَ الْعَيْنَ فَيَشْمَلُ الطَّعَامَ وَالْحَيَوَانَ ، وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَإِنْ اشْتَرَى بِعَرَضٍ مُخَالِفٍ لِصِنْفِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ كَانَ أَظْهَرَ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مُخَالِفٌ ثَمَنَهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ بِعَرَضٍ مُوَافِقٍ لِثَمَنِهِ الْأَوَّلِ فِي الصِّنْفِيَّةِ كَمَا لَوْ بَاعَ سِلْعَةً بِثَوْبٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِثَوْبٍ فَالشِّرَاءُ إمَّا نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الثَّوْبِ الثَّانِي مُسَاوِيَةً لِقِيمَةِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهِيَ اثْنَتَا عَشَرَةَ صُورَةً يُمْنَعُ مِنْهَا مَا عُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ اتِّفَاقًا وَذَلِكَ ثَلَاثُ صُوَرٍ مَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ الثَّانِيَةِ أَقَلَّ وَكَانَ الشِّرَاءُ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ ، أَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ الثَّانِيَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ الْأُولَى وَكَانَ الشِّرَاءُ لِأَجَلٍ أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ وَمَا عَدَاهَا فَالْجَوَازُ اتِّفَاقًا فِي الْجَمِيعِ وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ الثَّانِي مُسَاوِيَةً لَقِيمَةِ الْأُولَى كَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوَّلَهُ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّانِيَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ الْأُولَى وَكَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوَّلِهِ أَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّانِيَةِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْأُولَى وَكَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي لِلْأَجَلِ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُ عبق إذَا عَجَّلَ الْأَكْثَرَ فَفِي جَوَازِهِ وَمَنْعِهِ قَوْلَانِ فَقَدْ رَدَّهُ بْن بِأَنَّ هَذَا جَائِزٌ اتِّفَاقًا 82 وَلَيْسَ هَذَا مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ لِأَنَّ هَذَا الْمَفْهُومَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْبَابِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ مِنْ غَيْرِ طَعَامٍ وَعَرَضٍ وَحِينَئِذٍ فَمَا عُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ مِنْ الصُّوَرِ مَمْنُوعٌ اتِّفَاقًا وَمَا عَدَا ذَلِكَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا .
( قَوْلُهُ : جَازَتْ ثَلَاثُ النَّقْدِ ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْعَرَضُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ثَانِيًا نَقْدًا سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ قَدْرَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ مَا أُجِّلَ فِيهِ الثَّمَنَانِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَجَلُ الثَّمَنِ الثَّانِي لِأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِأَقَلَّ مِنْهُ أَوْ لِأَزْيَدَ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ الْمُشْتَرَى بِهِ ثَانِيًا قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ قَدْرَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلّ أَوْ أَكْثَرَ فَهَذِهِ تِسْعَةٌ كُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ لِابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ
( قَوْلُهُ : جَازَتْ ثَلَاثُ النَّقْدِ ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْعَرَضُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ثَانِيًا نَقْدًا سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ قَدْرَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ مَا أُجِّلَ فِيهِ الثَّمَنَانِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَجَلُ الثَّمَنِ الثَّانِي لِأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِأَقَلَّ مِنْهُ أَوْ لِأَزْيَدَ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ الْمُشْتَرَى بِهِ ثَانِيًا قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ قَدْرَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلّ أَوْ أَكْثَرَ فَهَذِهِ تِسْعَةٌ كُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ لِابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith