حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3885 · printed p. 86 · commentary
( وَإِنْ أَسْلَمَ ) شَخْصٌ ( فَرَسًا ) مَثَلًا ( فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ ) مَثَلًا ( ثُمَّ بَعْدَ ) الْغَيْبَةِ عَلَيْهِ وَقَبْلَ الْأَجَلِ ( اسْتَرَدَّ ) فَرَسًا ( مِثْلَهُ مَعَ ) زِيَادَةِ ( خَمْسَةٍ ) مِنْ الْعَشَرَةِ الْأَثْوَابِ وَأَبْرَأَهُ مِنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ ( مُنِعَ مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ كَانَتْ الْخَمْسَةُ الْمَزِيدَةُ مَعَ الْفَرَسِ مُعَجَّلَةً أَوْ مُؤَجَّلَةً لِلْأَجَلِ أَوْ دُونَهُ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ آلَ أَمْرُهُ إلَى أَنَّهُ أَسْلَفَهُ فَرَسًا رُدَّ لَهُ مِثْلُهُ وَهُوَ عَيْنُ السَّلَفِ وَزَادَهُ الْأَثْوَابَ فَهُوَ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ ( كَمَا ) يُمْنَعُ ( وَلَوْ اسْتَرَدَّهُ ) أَيْ الْفَرَسَ بِعَيْنِهِ مَعَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ مُعَجَّلَةٍ أَوْ مُؤَجَّلَةٍ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ ، وَأَمَّا لِلْأَجَلِ فَيَجُوزُ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ ) الْأَثْوَابُ الْمَزِيدَةُ ( لِأَجَلِهَا ) عَلَى الصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ لَا أَدْنَى وَلَا أَجْوَدَ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْحِمَارِ ، وَإِنَّمَا مُنِعَ 86 فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ ; لِأَنَّ ( الْمُعَجَّلُ لِمَا فِي الذِّمَّةِ ) كَمَا فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَوَّلِيَّيْنِ وَهُوَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ الدَّافِعُ الْفَرَسَ مِنْ الْأَثْوَابِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ لِلْمُسَلَّمِ ( أَوْ الْمُؤَخَّرِ ) عَنْ الْأَجَلِ كَمَا فِي الثَّالِثَةِ وَهُوَ الْمُسْلَمُ ( مُسَلِّفٌ ) وَقَدْ اجْتَمَعَ السَّلَفُ مَعَ بَيْعٍ فَعِلَّةُ الْمَنْعِ بَيْعٌ وَسَلَفٌ بَيَانُهُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّ الْخَمْسَةَ الْمُعَجَّلَةَ سَلَفٌ مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ يَقْبِضُهَا مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ الْأَجَلِ وَفِي الثَّانِي أَنَّ تَأْخِيرَهَا عَنْ أَجَلِهَا سَلَفٌ مِنْ الْمُسْلِمِ يَقْبِضُهَا مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ إذْ ذَاكَ وَالْفَرَسُ الْمَرْدُودَةُ مَبِيعَةٌ بِالْخَمْسَةِ الْأَثْوَابِ الْبَاقِيَةِ فَقَدْ اجْتَمَعَ بَيْعٌ وَسَلَفٌ ( وَإِنْ بَاعَ حِمَارًا ) مَثَلًا ( بِعَشْرَةٍ ) مِنْ الْعَيْنِ ( لِأَجَلٍ ) كَشَهْرٍ ( ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ ) مِنْ الْمُشْتَرِي بِالْإِقَالَةِ ( وَدِينَارًا ) مِنْ الْمُشْتَرِي ( نَقْدًا ) مُنِعَ مُطْلَقًا كَانَ الدِّينَارُ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ بِهِ الْحِمَارَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ إذْ الْمُشْتَرِي تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ دَفَعَ عَنْهَا مُعَجَّلًا الْحِمَارَ الْمُشْتَرَى مَعَ دِينَارٍ لِيَأْخُذَ مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ الْأَجَلِ تِسْعَةً عِوَضُ الْحِمَارِ وَهُوَ بَيْعٌ وَدِينَارًا عَنْ الدِّينَارِ السَّابِقِ وَهُوَ سَلَفٌ وَقَوْلُنَا مِنْ الْعَيْنِ ، وَأَمَّا مِنْ الْعَرَضِ كَمَا إذَا بَاعَ الْحِمَارَ بِعَشَرَةِ أَثْوَابٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ وَدِينَارًا نَقْدًا فَيَنْبَغِي الْجَوَازُ ; لِأَنَّ الْحِمَارَ وَالدِّينَارَ مَبِيعَانِ بِالْأَثْوَابِ ( أَوْ ) زَادَهُ مَعَ الْحِمَارِ دِينَارًا ( مُؤَجَّلًا ) مُنِعَ أَيْضًا ( مُطْلَقًا ) كَانَ لِلْأَجَلِ أَوْ لِدُونِهِ أَوْ أَبْعَدَ لِفَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ الدِّينَارُ الْمُؤَجَّلُ ( فِي ) أَيْ مِنْ ( جِنْسِ الثَّمَنِ ) أَيْ صِفَتِهِ بِأَنْ يُوَافِقَهُ سِكَّةً وَجَوْهَرِيَّةً ، وَكَذَا وَزْنًا ( لِلْأَجَلِ ) لَا لِدُونِهِ وَلَا لِأَبْعَدَ فَيَجُوزُ ; لِأَنَّهُ آلَ أَمْرُ الْبَائِعِ إلَى أَنَّهُ اشْتَرَى الْحِمَارَ بِتِسْعَةٍ مِنْ الْعَشَرَةِ وَأَبْقَى دِينَارَ الْأَجَلِ وَلَا مَحْظُورَ فِيهِ ( وَإِنْ زِيدَ ) مَعَ الْحِمَارِ الْمَرْدُودِ ( غَيْرُ مُعَيَّنٍ ) كَثَوْبٍ أَوْ شَاةٍ جَازَ إنْ عُجِّلَ الْمَزِيدُ ; لِأَنَّهُ بَاعَ مَا فِي الذِّمَّةِ بِعَرَضٍ وَحِمَارٍ مُعَجَّلَيْنِ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَّرَهُ لِفَسْخِ الدَّيْنِ فِي مُؤَخَّرٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَزِيدِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith