حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3938 · printed p. 120 · commentary
وَلَمَّا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ بِسِلْعَتِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ الْمُبْتَاعُ أَنْ يُبَيِّنَهُ مُفَصَّلًا أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ ( وَإِذَا عَلِمَهُ ) أَيْ عَلِمَ الْبَائِعُ حَاكِمًا ، أَوْ وَارِثًا ، أَوْ غَيْرَهُمَا الْعَيْبَ ( بَيَّنَ ) وُجُوبًا ( أَنَّهُ بِهِ ) أَيْ بِالْمَبِيعِ ( وَوَصَفَهُ ) زِيَادَةً عَلَى الْبَيَانِ إنْ كَانَ شَأْنُهُ الْخَفَاءُ كَالْإِبَاقِ ، وَالسَّرِقَةِ وَصْفًا شَافِيًا ; لِأَنَّهُ قَدْ يُغْتَفَرُ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ ( أَوْ أَرَاهُ لَهُ ) إنْ كَانَ ظَاهِرًا كَالْعَوَرِ وَالْكَيِّ ( وَلَمْ يُجْمِلْهُ ) يَعْنِي وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُجْمِلَهُ وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ لِلْمُصَنِّفِ التَّعْبِيرُ بِلَمْ الَّتِي تُفِيدُ الْمُضِيَّ وَالْمُرَادُ الْحَالُ ، أَوْ الِاسْتِقْبَالُ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَلَوْ قَالَ وَلَا يُجْمِلُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ ، فَإِنْ أَجْمَلَهُ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَقَوْلِهِ : هُوَ زَانٍ سَارِقٌ ، وَهُوَ سَارِقٌ فَقَطْ لَمْ يَكْفِ وَلَهُ الرَّدُّ ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَلِمَ سَلَامَتَهُ مِنْ الْأَوَّلِ فَظَنَّ أَنَّ ذِكْرَ الثَّانِي مَعَهُ كَذِكْرِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ أَجْمَلَهُ فِي جِنْسِهِ مَعَ تَفَاوُتِ أَفْرَادِهِ كَقَوْلِهِ : سَارِقٌ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ فِي يَسِيرِ السَّرِقَةِ ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ ، أَوْ لَا يَنْفَعُهُ ( وَ ) مُنِعَ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ ( زَوَالُهُ ) 120 أَيْ الْعَيْبُ قَبْلَ الرَّدِّ سَوَاءٌ زَالَ قَبْلَ الْقِيَامِ بِهِ ، أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْحُكْمِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَأَنْ يَكُونَ لِلرَّقِيقِ وَلَدٌ ، أَوْ وَالِدٌ فَيَمُوتُ فَلَا رَدَّ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ مَا زَالَ ( مُحْتَمَلُ الْعَوْدِ ) كَبَوْلٍ بِفُرُشٍ فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ وَسَلَسِ بَوْلٍ وَسُعَالٍ مُفْرِطٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَجُنُونٍ وَبَرَصٍ وَجُذَامٍ حَيْثُ قَالَ أَهْلُ الطِّبِّ يُمْكِنُ عَوْدُهُ فَإِنَّ زَوَالَ مَا ذُكِرَ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ ، وَلَوْ وَقَعَ الشِّرَاءُ حَالَ زَوَالِهِ ( وَفِي زَوَالِهِ ) أَيْ الْعَيْبِ إنْ كَانَ عَيْبَ تَزْوِيجٍ ( بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ ) الْمَدْخُولِ بِهَا ، أَوْ الزَّوْجِ الَّذِي دَخَلَ إذْ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ فِي الزَّوْجِ أَيْضًا ( وَطَلَاقُهَا ) بَائِنًا وَمِثْلُهُ الْفَسْخُ بِغَيْرِهِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( وَهُوَ الْمُتَأَوَّلُ ) عَلَى الْمُدَوَّنَةِ ( وَالْأَحْسَنُ أَوْ ) يَزُولُ ( بِالْمَوْتِ فَقَطْ ) مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الطَّلَاقِ ( وَهُوَ الْأَظْهَرُ ) ; لِأَنَّ الْمَوْتَ قَاطِعٌ لِلْعُلْقَةِ دُونَ الطَّلَاقِ لَكِنَّ فِي مَوْتِهَا مُطْلَقًا عِلْيَةً ، أَوْ وَخْشًا ، وَأَمَّا فِي مَوْتِهِ فَلَا يَزُولُ عَيْبُهَا بِهِ إلَّا إذَا كَانَتْ وَخْشًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( أَوْ لَا ) يَزُولُ بِمَوْتٍ وَلَا طَلَاقٍ ; لِأَنَّ مَنْ اعْتَادَ التَّزَوُّجَ مِنْهُمَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى تَرْكِهِ غَالِبًا ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْدِلَ عَنْهُ ( أَقْوَالٌ ) مَحَلُّهَا فِي التَّزَوُّجِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَى سَيِّدِهِ بِطَلَبِهِ ، وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ، أَوْ يَتَسَلَّطَ عَلَى السَّيِّدِ فَعَيْبٌ مُطْلَقًا فِي مَوْتِ ، أَوْ طَلَاقٍ . .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith