حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَثَانِيَتَهُمَا بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) ( تَعَذَّرَ قَوْدُهَا لِحَاضِرٍ ) إمَّا لِعُسْرِ قَوْدِهَا وَإِمَّا لِكَوْنِهِ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ فَرَكِبَهَا لِغَيْرِ الرَّدِّ بَلْ لِمَحَلِّهِ ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا إلَى رَبِّهَا أَمَّا رُكُوبُهَا لِلرَّدِّ ، وَلَوْ اخْتِيَارًا فَلَا يَمْنَعُ رَدًّا ( فَإِنْ ) ( غَابَ بَائِعِهِ ) أَيْ بَائِعُ الْمُطَّلِعِ عَلَى الْعَيْبِ ( أَشْهَدَ ) عَدْلَيْنِ بِعَدَمِ الرِّضَا ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْدَ حُضُورِهِ إنْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ ، أَوْ عَلَى وَكِيلِهِ الْحَاضِرِ ( فَإِنْ عَجَزَ ) عَنْ الرَّدِّ لِبُعْدِ غَيْبَتِهِ وَعَدَمِ وَكِيلٍ ، أَوْ عَدَمِ عِلْمِ مَحَلِّهِ ( أَعْلَمَ الْقَاضِي ) بِعَجْزِهِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ قَوْلِهِ أَشْهَدَ إلَخْ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا غَيْرُ شَرْطٍ فِي الرَّدِّ نَعَمْ يُسْتَحَبُّ الْإِشْهَادُ فَلَهُ انْتِظَارُهُ عِنْدَ بُعْدِ غَيْبَتِهِ وَعَدَمِ وَكِيلٍ حَتَّى يَحْضُرَ فَيَرُدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعُ إنْ كَانَ قَائِمًا وَيَرْجِعُ بِأَرْشِهِ إنْ هَلَكَ ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ وَلَا أَعْلَمَ الْحَاكِمَ وَعَلَّلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِثِقَلِ الْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقُضَاةِ ( فَتَلَوَّمَ ) الْقَاضِي أَيْ تَرَبَّصَ يَسِيرًا 123 ( فِي بَعِيدِ الْغَيْبَةِ ) كَعَشَرَةٍ فِي الْأَمْنِ وَيَوْمَيْنِ فِي الْخَوْفِ ( إنْ رُجِيَ قُدُومُهُ ) ، فَإِنْ لَمْ يُرْجَ فَلَا يَتَلَوَّمُ لَهُ ، وَأَمَّا قَرِيبُ الْغَيْبَةِ كَيَوْمَيْنِ مَعَ الْأَمْنِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ فَيَكْتُبُ لَهُ لِيَحْضُرَ ، فَإِنْ أَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ ( كَأَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَوْضِعَهُ ) فَيَتَلَوَّمُ لَهُ إنْ رُجِيَ قُدُومُهُ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّلَوُّمِ وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي مَوْضِعٍ ( وَفِيهَا ) فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ( أَيْضًا نَفْيٌ ) أَيْ انْتِفَاءُ أَيْ عَدَمُ ذِكْرِ ( التَّلَوُّمِ ) يَعْنِي أَنَّ الْمَوْضِعَ الْآخَرَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ التَّلَوُّمِ لَا أَنَّ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَتَلَوَّمُ لَهُ إذْ لَا يَتَأَتَّى لَهُ حِينَئِذٍ الْوِفَاقُ الْآتِي ( وَفِي حَمْلِهِ ) أَيْ الْمَحَلُّ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ التَّلَوُّمُ ( عَلَى الْخِلَافِ ) لِلْمَحَلِّ الَّذِي ذَكَرَهُ ، أَوْ الْوِفَاقُ بِحَمْلِ الْمَسْكُوتِ فِيهِ عَلَى الْمَذْكُورِ فِيهِ ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَرْجُ قُدُومَهُ ، أَوْ عَلَى مَا إذَا خِيفَ عَلَى الْعَبْدِ الْهَلَاكُ لَوْ تَلَوَّمَ وَيُحْمَلُ الْمَحَلُّ الَّذِي فِيهِ التَّلَوُّمُ عَلَى مَا إذَا رُجِيَ قُدُومُهُ وَلَمْ يَخَفْ عَلَى الْعَبْدِ ذَلِكَ ( تَأْوِيلَانِ ) الرَّاجِحُ الْوِفَاقُ ( ثُمَّ ) بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِ التَّلَوُّمِ ( قَضَى ) الْقَاضِي بِالرَّدِّ عَلَى الْغَائِبِ ( إنْ أَثْبَتَ ) الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْقَاضِي ( عُهْدَةً ) أَيْ أَثْبَتَ أَنَّهُ عَلَى حَقِّهِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ اشْتَرَى عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَيْبٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ الْبَائِعُ فَلَا يَكُونُ لَهُ الْقِيَامُ بِهِ وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الرَّقِيقِ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْبَرَاءَةَ لَا تَنْفَعُ إلَّا فِيهِ بِالشَّرْطَيْنِ ( مُؤَرَّخَةً ) فِي إسْنَادِ التَّارِيخِ لِلْعُهْدَةِ تَجَوُّزٌ وَإِنَّمَا الْمُؤَرَّخُ حَقِيقَةً زَمَنُ الْبَيْعِ لِعِلْمِ هَلْ الْعَيْبُ قَدِيمٌ ، أَوْ حَادِثٌ ( وَ ) أَثْبَتَ ( صِحَّةَ الشِّرَاءِ ) خَوْفَ دَعْوَى الْبَائِعِ عَلَيْهِ فَسَادَهُ إذَا حَضَرَ فَيُكَلِّفُهُ الْيَمِينَ بِالصِّحَّةِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ 124 إثْبَاتُ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ ( إنْ لَمْ يَحْلِفْ عَلَيْهِمَا ) أَيْ عَلَى الْعُهْدَةِ وَصِحَّةِ الشِّرَاءِ ، وَأَمَّا التَّارِيخُ فَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ كَمِلْكِ الْبَائِعِ لَهُ لِوَقْتِ بَيْعِهِ وَلَا يَكْفِي الْحَلِفُ عَلَى هَذَيْنِ بِخِلَافِ الْحَلِفِ عَلَى عَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَعَدَمِ الرِّضَا فَلَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا تَكْفِي الْبَيِّنَةُ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْحَلِفَ مُقَدَّمٌ عَلَى الثُّبُوتِ فِيهِمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ إثْبَاتُ الْعُهْدَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحَلِفِ وَفِي صِحَّةِ الشِّرَاءِ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ أَيُّهُمَا طَاعَ بِهِ كَفَى . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith