حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3963 · printed p. 132 · commentary
( قَوْلُهُ مَا إذَا هَلَكَ بِهِ ) أَيْ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ ، فَإِنْ سَاوَى ) أَيْ الثَّمَنَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْمُدَلِّسِ ( قَوْلُهُ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ ) أَيْ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُدَلِّسُ بِعَشْرَةٍ وَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ بِعَشْرَةٍ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ زَادَ ) أَيْ كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُدَلِّسُ بِاثْنَيْ عَشْرَ وَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ لِآخَرَ بِعَشَرَةٍ وَقَوْلُهُ فَالزَّائِدُ لِلْبَائِعِ الثَّانِي ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يَحْفَظُهُ لَهُ أَيْ إذَا سَلَّمَهُ الْأَوَّلُ ذَلِكَ الزَّائِدَ بِرِضَاهُ ، وَإِلَّا فَلِلْأَوَّلِ مَنْعُ الثَّالِثِ مِنْ أَخْذِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ ; لِأَنَّ الثَّالِثَ غَيْرُ وَكِيلٍ لِلثَّانِي حَتَّى يَقْبِضَ لَهُ مِنْ الْأَوَّلِ قَهْرًا عَنْهُ ، وَقَدْ يُبْرِئُ الثَّانِي الْأَوَّلَ مِنْ تِلْكَ الزِّيَادَةِ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ نَقَصَ ) كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُدَلِّسُ بِعَشَرَةٍ وَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ لِآخَرَ بِاثْنَيْ عَشَرَ ( قَوْلُهُ فَهَلْ يُكْمِلُهُ إلَخْ ) وَهَذَا الْقَوْلُ حَكَاهُ الْمَازِرِيُّ وَابْنُ شَاسٍ ( قَوْلُهُ ، أَوْ لَا يُكْمِلُهُ لَهُ ) ، وَهُوَ مَا حَكَاهُ فِي النَّوَادِرِ وَفِي كِتَابِ ابْنِ يُونُسَ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ إلَخْ ) إنْ قُلْت إنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِاتِّبَاعِهِ لِضَرُورَةِ أَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ عَلَى الثَّانِي وَالْجَوَابُ أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَحْضُرَ الثَّانِي ، أَوْ يَحْصُلَ لَهُ يَسَارٌ فَلَمَّا لَمْ يَصْبِرْ لِحُضُورِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِالْأَرْشِ ) أَيْ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَفِيهِ أَنَّ بَائِعَهُ لَيْسَ مُدَلِّسًا حَيْثُ يَأْخُذُ مِنْهُ أَرْشَ الْعَيْبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ يَدَهُ كَيَدِ بَائِعِهِ الْمُدَلِّسِ كَذَا قِيلَ وَتَأَمَّلْهُ 132 قَوْلُهُ ، ثُمَّ هُوَ ) أَيْ بَائِعُهُ ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ ) أَيْ الَّذِي دَفَعَهُ ، أَوْ بِمَا يُكْمِلُ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ وَذَلِكَ ; لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ الْمُدَلِّسِ أَنْ يَقُولَ : إنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ لَمْ يَنْقُصْ عَلَيْك بِتَدْلِيسِي سِوَى مَا دَفَعْتُهُ مِنْ الْأَرْشِ فَخُذْهُ ، وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَقَلَّ يَقُولُ لَهُ لَا رُجُوعَ لَك عَلَيَّ لَوْ هَلَكَ بِيَدِك إلَّا بِمَا دَفَعَتْهُ لِي فَخُذْهُ هَذَا ، وَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ ، وَالثَّمَنُ الْأَوَّلُ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ التَّوْجِيهُ الَّذِي قَدْ عَلِمْته ، وَأَمَّا قَوْلُ عبق ، ثُمَّ يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْمُدَلِّسِ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ ، أَوْ كَمَالِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَمُرَادُهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ بِكَمَالِهِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ تَتِمَّتُهُ ا هـ . فَإِذَا بَاعَهُ الْمُدَلِّسُ بِعَشَرَةٍ لِزَيْدٍ ، ثُمَّ بَاعَهُ زَيْدٌ لِعَمْرٍو بِمِائَةٍ فَاطَّلَعَ عَمْرٌو فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ وَرَجَعَ عَلَى زَيْدٍ الَّذِي بَاعَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ أَرْشَ الْعَيْبِ ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ خَمْسَةً تَعَيَّنَ أَنْ يَرْجِعَ بِهَا عَلَى بَائِعِهِ الْمُدَلِّسِ ، فَإِنْ أَخَذَ عَمْرٌو مِنْ زَيْدٍ أَرْشَ الْعَيْبِ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجَعَ بَائِعُهُ الْمُدَلِّسُ بِعَشَرَةٍ الَّتِي هِيَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ بِكَمَالِهِ . .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith