حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ حَلٌّ لِلْبَيْعِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ حَلٌّ لِلْبَيْعِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْإِقَالَةُ ) أَيْ عِنْدَ سَحْنُونٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَهَذَا الْقَوْلُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي النَّقْلِ عَنْهُ وَنَصُّهُ : وَاخْتُلِفَ فِي الْعُهْدَةِ فِي الْعَبْدِ الْمُقَالِ مِنْهُ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَأَصْبَغُ فِيهِ الْعُهْدَةُ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا عُهْدَةَ فِيهِ وَهَذَا عِنْدِي إذَا اُنْتُقِدَ ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يُنْتَقَدْ فَلَا عُهْدَةَ فِي ذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهُ كَالْعَبْدِ الْمَأْخُوذِ عَنْ دَيْنٍ ا هـ . مِنْ نَوَازِلِ سَحْنُونٍ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ زَرْقُونٍ وَحَكَى فَضْلٌ عَنْ سَحْنُونٍ كَمَقُولِ أَصْبَغَ فِي الْإِقَالَةِ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ عَنْهُ ا هـ فَثَبَتَ أَنَّ لَهُ 144 الْقَوْلَيْنِ ا هـ . بْن ( قَوْلُهُ ، وَكَذَا مَا بِيعَ فِي الْمِيرَاثِ ) وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ إرْثٌ أَمْ لَا وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ بَيْعَ الْوَارِثِ بَيْعُ بَرَاءَةٍ إنْ بَيَّنَ أَنَّهُ إرْثٌ ; لِأَنَّ ذَاكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَحْدُثُ ا هـ . خش ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ ) أَيْ بِقِسْمَيْهَا وَلِعَدَمِ الْمُشَاحَّةِ فِيهَا وَالْعُهْدَةُ تَقْتَضِي الْمُشَاحَّةَ ( قَوْلُهُ لِلْمَوَدَّةِ السَّابِقَةِ بَيْنَهُمَا ) أَيْ فَإِنَّهَا تَقْتَضِي عَدَمَ رَدِّهَا بِمَا يَحْدُثُ فِيهَا فِي ثَلَاثٍ ، أَوْ سَنَةٍ وَلَهُ رَدُّهَا بِقَدِيمٍ كَمَا فِي عبق ( قَوْلُهُ لِحُصُولِ الْمُبَاعَدَةِ بَيْنَهُمَا بِفَسْخِ النِّكَاحِ ) ; لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ شِرَائِهَا لَهُ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَصَارَ لَا يَطَؤُهَا بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهَا فَإِنَّهُ ، وَإِنْ انْفَسَخَ النِّكَاحُ إلَّا أَنَّهُ يَطَؤُهَا بِالْمِلْكِ فَلَمْ تَحْصُلْ الْمُبَاعَدَةُ بَيْنَهُمَا بِشِرَائِهِ لَهَا بِخِلَافِ شِرَائِهَا لَهُ ( قَوْلُهُ فَلَا عُهْدَةَ ) أَيْ لِأَجْلِ تَنْفِيذِ غَرَضِ الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ إذَا عُلِمَ إلَخْ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ دَاخِلٌ عَلَى تَنْفِيذِ غَرَضِ الْمُوصِي ( قَوْلُهُ حَيْثُ عَيَّنَ ) أَيْ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَالْعُهْدَةُ ; لِأَنَّهُ إذَا رَدَّ بِحَادِثٍ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ يَشْتَرِي غَيْرَهُ فَلَمْ يَفُتْ غَرَضُ الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ ) أَيْ لَا أَنَّهُ بَيْعٌ مُؤْتَنَفٌ حَتَّى يَكُونَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْعُهْدَةُ لِلْبَائِعِ ( قَوْلُهُ وَالْأَرْجَحُ أَنَّ لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ الرُّجُوعَ أَيْ عَلَى الْبَائِعِ وَقَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ أَيْ بِأَرْشِ ذَلِكَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ بَعْدَ صُدُورِ الْعِتْقِ وَمَا مَعَهُ وَيُمْنَعُ مِنْ رَدِّهِ وَمُقَابِلُ الْأَرْجَحِ قَوْلَانِ : لَا رُجُوعَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْعُهْدَةِ ، وَقِيلَ يَنْقَضِ الْعِتْقُ وَيَرُدُّ بِذَلِكَ الْحَادِثِ ، وَالْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لِمُوَافَقَةِ سَحْنُونٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ ، وَقَدْ اُشْتُهِرَ عَلَى أَلْسِنَةِ الشُّيُوخِ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ قَوْلٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ لِخِلَافِهِ . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith