حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4006 · printed p. 149 · commentary
( قَوْلُهُ وَتَلِفَ بَعْضُهُ ) هَذَا فِي الْمُتَعَدِّدِ كَمَا يُفِيدُهُ عج ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ التَّفْصِيلَ السَّابِقَ فِي حَلِّ قَوْلِهِ ، أَوْ اُسْتُحِقَّ شَائِعٌ ، وَإِنْ قَلَّ مِنْ الصُّوَرِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْمُسْتَحَقِّ مِنْ الدَّارِ وَالْأَرْضِ مُطْلَقًا شَائِعًا وَمُعَيَّنًا ، وَفِي الْمُتَعَدِّدِ الشَّائِعِ ، وَأَمَّا الْمُتَعَدِّدُ وَالْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ مُعَيَّنٌ فَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَتَلِفَ بَعْضُهُ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ بِسَمَاوِيٍّ ) أَيْ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ ثِمَارًا وَتَلِفَ بَعْضُهَا بِسَمَاوِيٍّ وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تُؤَمَّنْ مِنْ الْجَائِحَةِ ، أَوْ غَائِبًا وَتَلِفَ بَعْضُهُ بِسَمَاوِيٍّ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِسَمَاوِيٍّ عَمَّا لَوْ كَانَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ عَمْدًا ، أَوْ خَطَأً فَيَلْزَمُهُ الْأَرْشُ مِنْ غَيْرِ تَخْيِيرٍ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ ، فَإِنْ كَانَ النِّصْفُ ) أَيْ ، فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي النِّصْفَ ( قَوْلُهُ لَزِمَ الْبَاقِي ) أَيْ لَزِمَ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ مَا تَلِفَ ، أَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْ الثَّمَنِ وَقَوْلُهُ لَزِمَ الْبَاقِي إلَخْ ; لِأَنَّ بَقَاءَ النِّصْفِ كَبَقَاءِ الْجُلِّ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ ، فَإِنْ اتَّحَدَ ) أَيْ الْمَبِيعُ كَعَبْدٍ ، أَوْ دَابَّةٍ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ التَّلَفِ 149 أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ النِّصْفُ فَأَكْثَرُ ( قَوْلُهُ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي ) أَيْ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ وَأَخْذِ ثَمَنِهِ وَالتَّمَاسُكِ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ مَا تَلِفَ ، أَوْ اُسْتُحِقَّ .
( قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ التَّلَفِ ، أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ حَرُمَ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ الْأَقَلِّ الْبَاقِي وَوَجَبَ رَدُّ الْمَبِيعِ وَأَخْذُ جَمِيعِ ثَمَنِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا الْمِثْلِيَّ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا كَانَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَتَلِفَ بَعْضُهُ بِسَمَاوِيٍّ ، وَهُوَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ ، أَوْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ كَانَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ أَمْ لَا ، أَوْ تَعَيَّبَ بَعْضُهُ بِسَمَاوِيٍّ ، وَهُوَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ ، فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ التَّلَفِ ، أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ وَالسَّالِمُ مِنْ التَّعْيِيبِ النِّصْفَ فَأَكْثَرَ تَعَيَّنَ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ التَّلَفِ أَوَالِاسْتِحْقَاق وَالسَّالِمُ مِنْ التَّعْيِيبِ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ فَفِي التَّلَفِ وَالِاسْتِحْقَاقِ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ وَالرُّجُوعِ بِثَمَنِهِ وَإِمَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ بِذَلِكَ الْبَاقِي الْقَلِيلِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ مَا تَلِفَ ، أَوْ اُسْتُحِقَّ وَإِمَّا فِي التَّعْيِيبِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ أَيْ رَدِّ جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَأَخْذِ ثَمَنِهِ وَإِمَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ بِجَمِيعِ الْمَبِيعِ سَالِمًا وَمَعِيبًا بِكُلِّ الثَّمَنِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِذَلِكَ السَّالِمِ فَقَطْ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَهَذَا التَّخْيِيرُ هُوَ الثَّابِتُ فِي الْمُقَوَّمِ إذَا وُجِدَ الْعَيْبُ بِأَكْثَرِهِ وَبَقِيَ الْأَقَلُّ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرُ فَالْمَمْنُوعُ فِيهِ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، فَإِنْ تَمَسَّكَ بِالْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ جَازَ وَحِينَئِذٍ فَيَتَّحِدُ فِي الْمَعِيبِ حُكْمُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ لِضَيَاعِ فَائِدَةِ الِاسْتِثْنَاءِ فَالْأَوْلَى رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ لِلتَّلَفِ وَالِاسْتِحْقَاقِ فَقَطْ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ إذْ قَالَ بِخِلَافِ الْمِثْلِيِّ فِيهِمَا فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ فِي التَّلَفِ وَالِاسْتِحْقَاقِ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِ الْبَاقِي ، وَفِي الْفَسْخِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ فَلَا يَحْرُمُ التَّمَسُّكُ بِالْأَقَلِّ ) أَيْ الْبَاقِي بَعْدَ التَّلَفِ ، أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ ، أَوْ التَّعْيِيبِ ( قَوْلُهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ مَنَابُهُ مِنْ الثَّمَنِ مَعْلُومٌ فَلَيْسَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي الْقَلِيلِ كَإِنْشَاءِ عُقْدَةٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ وَإِنَّمَا يَأْتِي هَذَا فِي الْمُقَوَّمِ . .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith