حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَجَازَ لِلسَّيِّدِ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الْكِتَابَةَ عِتْقٌ ، أَوْ قُلْنَا إنَّهَا بَيْعٌ ; لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ بَيْنَ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ بَيْنَ غَيْرِهِمَا قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَيْ طَعَامٌ ) جَعَلَ مَا وَاقِعَةً عَلَى طَعَامٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَرِينَةِ كَوْنِ الْبَحْثِ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ كَاتَبَهُ بِهِ ) أَيْ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ إلَخْ ) أَيْ ، وَأَمَّا بَيْعُ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْهُ لِغَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَهَلْ مَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ عَجَّلَ الْعِتْقَ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ لِكَوْنِهِ أَمْرًا عَظِيمًا مُحْتَرَمًا يَتَشَوَّفُ الشَّارِعُ إلَيْهِ اُغْتُفِرَ لِأَجْلِهِ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَبِيعَهُ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ النُّجُومِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ إذَا بَاعَ لَهُ جَمِيعَهَا خَرَجَ حُرًّا بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْعِتْقُ عَلَى صِيغَةٍ ( قَوْلُهُ ، أَوْ بَعْضَهَا ) أَيْ ، أَوْ بَاعَهُ بَعْضَ النُّجُومِ وَأَبْقَى النُّجُومَ الْبَاقِيَةَ لِأَجْلِهَا وَعَجَّلَ عِتْقَهُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لِلْعَبْدِ : أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَأْتِيَنِي بِكَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ 154 عِوَضًا عَنْ النَّجْمِ الْأَوَّلِ وَبَاقِي النُّجُومِ فِي ذِمَّتِك حَتَّى تَحِلَّ ، وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَبِيعَ نَجْمًا مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ قَبْلَ قَبْضِ ذَلِكَ النَّجْمِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُعَجِّلْ الْعِتْقَ الْآنَ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَمْ تُوجَدْ حُرْمَةُ الْعِتْقِ الَّتِي اُغْتُفِرَ ارْتِكَابُ الْمَحْظُورِ لِمُرَاعَاتِهَا ( قَوْلُهُ ، أَوْ الْجَوَازُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ بَاعَهُ جَمِيعَ نُجُومِ الْكِتَابَةِ ، أَوْ بَاعَهُ نَجْمًا مِنْهَا وَأَبْقَى الْبَاقِيَ لِأَجْلِهِ عَجَّلَ عِتْقَهُ حِينَ بَاعَهُ النَّجْمَ ، أَوْ لَمْ يُعَجِّلْهُ ( قَوْلُهُ لَيْسَتْ دَيْنًا ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ حَتَّى يَلْزَمَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُحَاصِصُ بِهَا السَّيِّدُ الْغُرَمَاءَ ) أَيْ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ فِي مَوْتِهِ وَلَا فِي فَلَسِهِ وَهَذَا كَالْعِلَّةِ لِمَا قَبْلَهُ ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهَا لِلْمُكَاتَبِ بِدَيْنٍ ) أَيْ فَلَوْ كَانَتْ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ لَمُنِعَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ لَا لِأَجْنَبِيٍّ ) أَيْ وَلَا تُبَاعُ بِدَيْنٍ لِأَجْنَبِيٍّ ; لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَهَذَا مُجَرَّدُ إفَادَةِ حُكْمٍ ، وَإِلَّا فَالْمُنَاسِبُ لِلْغَرَضِ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِهِ مَا قَبْلَهُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ ، أَوْ وَفَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ ) أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ اشْتَرَى طَعَامًا أَنْ يُحِيلَ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْهُ شَخْصًا بِطَعَامٍ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَرْضٍ ، وَأَمَّا عَكْسُهُ ، وَهُوَ أَنْ يُحِيلَ بِطَعَامٍ عَلَيْك مِنْ بَيْعٍ عَلَى طَعَامٍ لَك عَلَى شَخْصٍ مِنْ قَرْضٍ فَقَدْ نَصَّ ابْنُ الْمَوَّازِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِهِ ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْك إذَا أَحَلْته فَقَدْ بَاعَ لَك الطَّعَامَ الَّذِي لَهُ فِي ذِمَّتِك مِنْ بَيْعٍ بِغَيْرِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْك وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ . بْن ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا وَفَاؤُهُ عَنْ دَيْنٍ ) أَيْ غَيْرِ قَرْضٍ بِأَنْ كَانَ عَنْ مُبَايَعَةٍ ( قَوْلُهُ وَجَازَ بَيْعُهُ لِمُقْتَرِضٍ ) الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالْعَطْفِ أَيْ جَازَ لِمَنْ اقْتَرَضَ طَعَامًا بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهَذَا عَكْسُ قَوْلِهِ وَجَازَ لِمَنْ اشْتَرَى طَعَامًا إقْرَاضُهُ ، ثُمَّ إنَّ الْجَوَازَ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمُقْتَرِضُ اقْتَرَضَهُ مِنْ رَبِّهِ ، وَأَمَّا لَوْ اقْتَرِضْهُ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا يَجُوزُ لِلْمُقْتَرِضِ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ الْبَائِعِ لِمُقْرِضِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا ، وَإِنْ ابْتَعْت طَعَامًا فَلَمْ تَقْبِضْهُ حَتَّى أَسْلَفْتَهُ رَجُلًا فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ .
( قَوْلُهُ وَهَلْ مَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ عَجَّلَ الْعِتْقَ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ لِكَوْنِهِ أَمْرًا عَظِيمًا مُحْتَرَمًا يَتَشَوَّفُ الشَّارِعُ إلَيْهِ اُغْتُفِرَ لِأَجْلِهِ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَبِيعَهُ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ النُّجُومِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ إذَا بَاعَ لَهُ جَمِيعَهَا خَرَجَ حُرًّا بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْعِتْقُ عَلَى صِيغَةٍ ( قَوْلُهُ ، أَوْ بَعْضَهَا ) أَيْ ، أَوْ بَاعَهُ بَعْضَ النُّجُومِ وَأَبْقَى النُّجُومَ الْبَاقِيَةَ لِأَجْلِهَا وَعَجَّلَ عِتْقَهُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لِلْعَبْدِ : أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَأْتِيَنِي بِكَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ 154 عِوَضًا عَنْ النَّجْمِ الْأَوَّلِ وَبَاقِي النُّجُومِ فِي ذِمَّتِك حَتَّى تَحِلَّ ، وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَبِيعَ نَجْمًا مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ قَبْلَ قَبْضِ ذَلِكَ النَّجْمِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُعَجِّلْ الْعِتْقَ الْآنَ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَمْ تُوجَدْ حُرْمَةُ الْعِتْقِ الَّتِي اُغْتُفِرَ ارْتِكَابُ الْمَحْظُورِ لِمُرَاعَاتِهَا ( قَوْلُهُ ، أَوْ الْجَوَازُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ بَاعَهُ جَمِيعَ نُجُومِ الْكِتَابَةِ ، أَوْ بَاعَهُ نَجْمًا مِنْهَا وَأَبْقَى الْبَاقِيَ لِأَجْلِهِ عَجَّلَ عِتْقَهُ حِينَ بَاعَهُ النَّجْمَ ، أَوْ لَمْ يُعَجِّلْهُ ( قَوْلُهُ لَيْسَتْ دَيْنًا ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ حَتَّى يَلْزَمَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُحَاصِصُ بِهَا السَّيِّدُ الْغُرَمَاءَ ) أَيْ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ فِي مَوْتِهِ وَلَا فِي فَلَسِهِ وَهَذَا كَالْعِلَّةِ لِمَا قَبْلَهُ ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهَا لِلْمُكَاتَبِ بِدَيْنٍ ) أَيْ فَلَوْ كَانَتْ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ لَمُنِعَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ لَا لِأَجْنَبِيٍّ ) أَيْ وَلَا تُبَاعُ بِدَيْنٍ لِأَجْنَبِيٍّ ; لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَهَذَا مُجَرَّدُ إفَادَةِ حُكْمٍ ، وَإِلَّا فَالْمُنَاسِبُ لِلْغَرَضِ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِهِ مَا قَبْلَهُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ ، أَوْ وَفَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ ) أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ اشْتَرَى طَعَامًا أَنْ يُحِيلَ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْهُ شَخْصًا بِطَعَامٍ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَرْضٍ ، وَأَمَّا عَكْسُهُ ، وَهُوَ أَنْ يُحِيلَ بِطَعَامٍ عَلَيْك مِنْ بَيْعٍ عَلَى طَعَامٍ لَك عَلَى شَخْصٍ مِنْ قَرْضٍ فَقَدْ نَصَّ ابْنُ الْمَوَّازِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِهِ ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْك إذَا أَحَلْته فَقَدْ بَاعَ لَك الطَّعَامَ الَّذِي لَهُ فِي ذِمَّتِك مِنْ بَيْعٍ بِغَيْرِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْك وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ . بْن ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا وَفَاؤُهُ عَنْ دَيْنٍ ) أَيْ غَيْرِ قَرْضٍ بِأَنْ كَانَ عَنْ مُبَايَعَةٍ ( قَوْلُهُ وَجَازَ بَيْعُهُ لِمُقْتَرِضٍ ) الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالْعَطْفِ أَيْ جَازَ لِمَنْ اقْتَرَضَ طَعَامًا بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهَذَا عَكْسُ قَوْلِهِ وَجَازَ لِمَنْ اشْتَرَى طَعَامًا إقْرَاضُهُ ، ثُمَّ إنَّ الْجَوَازَ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمُقْتَرِضُ اقْتَرَضَهُ مِنْ رَبِّهِ ، وَأَمَّا لَوْ اقْتَرِضْهُ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا يَجُوزُ لِلْمُقْتَرِضِ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ الْبَائِعِ لِمُقْرِضِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا ، وَإِنْ ابْتَعْت طَعَامًا فَلَمْ تَقْبِضْهُ حَتَّى أَسْلَفْتَهُ رَجُلًا فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث