حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4035 · printed p. 159 · commentary
وَلَمَّا كَانَتْ الْأَبْوَابُ الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا الْمُنَاجَزَةُ سِتَّةً أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ ( وَالْأَضْيَقُ ) مِمَّا يُطْلَبُ فِيهِ الْمُنَاجَزَةُ ( صَرْفٌ ) ; لِأَنَّهُ يَضُرُّ فِيهِ الْمُفَارَقَةُ ، أَوْ طُولُ الْمَجْلِسِ ( ثُمَّ إقَالَةُ طَعَامٍ ) مِنْ سَلَمٍ ; لِأَنَّهُ اُغْتُفِرَ فِيهِ الْمُفَارَقَةُ لِلْإِتْيَانِ بِالثَّمَنِ مِنْ نَحْوِ الْبَيْتِ وَالْإِحَالَةِ وَالتَّوْكِيلِ عَلَى الْقَبْضِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ ( ثُمَّ تَوْلِيَةٌ وَشَرِكَةٌ فِيهِ ) أَيْ فِي طَعَامِ السَّلَمِ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الثَّمَنِ فِيهِمَا فِيمَا قَارَبَ الْيَوْمَ ( ثُمَّ إقَالَةُ عُرُوضٍ وَفَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ ) أَيْ إقَالَةُ الْعُرُوضِ الْمُسْلَمِ فِيهَا فَيَمْتَنِعُ تَأْخِيرُ رَدِّ الثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِفَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ فَهُوَ كَصَرِيحِ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ وَلِذَا عَطَفَ صَرِيحَهُ عَلَى مَا يَلْزَمُ ذَلِكَ بِالْوَاوِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الرُّتْبَةِ وَمِثَالُ صَرِيحِهِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِدَيْنِهِ فَيَفْسَخَهُ فِي شَيْءٍ يَتَأَخَّرُ لِحَيْثِيَّةِ قَبْضِهِ وَمُقْتَضَى أَنَّهُ ، أَوْسَعُ مِمَّا قَبْلَهُ جَوَازُ تَأْخِيرِ الْيَوْمِ ( ثُمَّ بَيْعُ الدَّيْنِ ) بِالدَّيْنِ الْمُسْتَقِرِّ فِي الذِّمَّةِ كَبَيْعِ عَرَضٍ مِنْ سَلَمٍ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ ، أَوْسَعُ مِمَّا قَبْلَهُ لِاغْتِفَارِ التَّأْخِيرِ بِثَمَنِهِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ فَتَأَمَّلْ ( ثُمَّ ابْتِدَاؤُهُ ) أَوْسَعُ لِاغْتِفَارِ التَّأْخِيرِ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَمَا قَرَّرْنَا بِهِ خِلَافَ الْمَشْهُورِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الصَّرْفِ وَفِي ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ 159 مَا عَلِمْت وَالْحُكْمَ فِيمَا بَيْنَهُمَا مُتَّحِدٌ ، وَهُوَ التَّأْخِيرُ لِلذَّهَابِ لِنَحْوِ الْبَيْتِ ; وَالضِّيقَ وَالْوُسْعَ بِاعْتِبَارِ قُوَّةِ الْخِلَافِ وَضَعْفِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith