حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنْ طَالَ إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا مَنْ كَتَمَ كَوْنَهَا بَلَدِيَّةً أَوْ كَوْنَهَا مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ إرْثِ بَعْضِهَا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ غَاشٌّ 170 وَلَا يُقَالُ لَهُ مُدَلِّسٌ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ إلَخْ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى أَوْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَبَاعَ مُرَابَحَةً وَلَمْ يُبَيِّنْ ( قَوْلُهُ غَاشٌّ عِنْدَ سَحْنُونٍ ) أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَاشِّ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ رِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ عِنْدَ قِيَامِ الْمَبِيعِ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ وَإِنْ فَاتَ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ بِأَقَلَّ مِمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ وَنَقَدَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ غَيْرَ سَحْنُونٍ وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ إنَّ مَنْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً وَكَتَمَ ذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ يَكُونُ مُدَلِّسًا مَعَ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ إنَّهُ لَيْسَ بِمُدَلِّسٍ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِغَاشٍّ وَلَا كَاذِبٍ بَلْ هُوَ وَاسِطَةٌ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَمُدَلِّسُ الْمُرَابَحَةِ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِمُدَلِّسِ الْمُرَابَحَةِ مَنْ بِسِلْعَتِهِ عَيْبٌ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ وَكَتَمَهُ كَمَا هُوَ حَقِيقَةُ الْمُدَلِّسِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَهَذَا عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ أَمَّا عَلَى الثَّانِي فَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ عَلِمَ بِسِلْعَتِهِ عَيْبًا وَكَتَمَهُ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عِنْدَهُ عَيْبٌ ) أَيْ فَإِنْ حَدَثَ عِنْدَ عَيْبٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا جِدًّا أَوْ مُتَوَسِّطًا أَوْ مُفِيتًا لِلْمَقْصُودِ فَمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ يَأْتِي فِي الْمُرَابَحَةِ فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ الْحَادِثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يَسِيرًا كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ وَخِيَارُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ ثَابِتٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ مُتَوَسِّطًا خُيِّرَ إمَّا أَنْ يَرُدَّ وَيَدْفَعَ أَرْشَ الْحَادِثِ أَوْ يَتَمَاسَكَ وَيَأْخُذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ وَإِنْ كَانَ مُفِيتًا لِلْمَقْصُودِ تَعَيَّنَ التَّمَاسُكُ وَأَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ .
( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ كَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ ) أَيْ إنَّ الْمُدَلِّسَ وَهُوَ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا وَيَكْتُمُهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِ الْمُدَلِّسِ فِي الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ السَّابِقَةِ فِي كُلٍّ مِنْ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ وَالْمُزَايَدَةِ وَالْمُسَاوَمَةِ ( قَوْلُهُ إنْ نَقَصَ ) أَيْ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا ) ظَاهِرُهُ أَنَّ ضَمِيرَ فِيهَا لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لِلْمُرَابَحَةِ عِنْدَ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ وَضَمِيرُ لِأَنَّهُ لِابْنِ يُونُسَ وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ كَمَا فِي عبق وَتَفْتَرِقُ الْمُرَابَحَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِيمَا لَوْ هَلَكَتْ السِّلْعَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا أَيْ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَالَ فِيهَا أَيْ فِي الْمُرَابَحَةِ عِنْدَ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ إنَّهَا تُشْبِهُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ أَيْ وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ إنَّمَا يُضْمَنُ فِيهِ بِالْقَبْضِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ إذَا وَقَعَتْ مُحْتَوِيَةً عَلَى الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ أَوْ عَلَى غِشٍّ أَوْ كِتْمَانِ عَيْبٍ فَإِنَّهَا تَكُونُ شَبِيهَةً بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَلَا يَنْتَقِلُ الضَّمَانُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا بِقَبْضِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً شِرَاءَ مُزَايَدَةٍ أَوْ مُسَاوَمَةٍ وَكَانَ فِي السِّلْعَةِ عَيْبٌ كَتَمَهُ الْبَائِعُ أَوْ غَشَّ أَوْ كَذَبَ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ وَتَلِفَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي أَنَّ الضَّمَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ .
( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ كَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ ) أَيْ إنَّ الْمُدَلِّسَ وَهُوَ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا وَيَكْتُمُهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِ الْمُدَلِّسِ فِي الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ السَّابِقَةِ فِي كُلٍّ مِنْ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ وَالْمُزَايَدَةِ وَالْمُسَاوَمَةِ ( قَوْلُهُ إنْ نَقَصَ ) أَيْ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا ) ظَاهِرُهُ أَنَّ ضَمِيرَ فِيهَا لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لِلْمُرَابَحَةِ عِنْدَ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ وَضَمِيرُ لِأَنَّهُ لِابْنِ يُونُسَ وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ كَمَا فِي عبق وَتَفْتَرِقُ الْمُرَابَحَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِيمَا لَوْ هَلَكَتْ السِّلْعَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا أَيْ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَالَ فِيهَا أَيْ فِي الْمُرَابَحَةِ عِنْدَ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ إنَّهَا تُشْبِهُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ أَيْ وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ إنَّمَا يُضْمَنُ فِيهِ بِالْقَبْضِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ إذَا وَقَعَتْ مُحْتَوِيَةً عَلَى الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ أَوْ عَلَى غِشٍّ أَوْ كِتْمَانِ عَيْبٍ فَإِنَّهَا تَكُونُ شَبِيهَةً بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَلَا يَنْتَقِلُ الضَّمَانُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا بِقَبْضِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً شِرَاءَ مُزَايَدَةٍ أَوْ مُسَاوَمَةٍ وَكَانَ فِي السِّلْعَةِ عَيْبٌ كَتَمَهُ الْبَائِعُ أَوْ غَشَّ أَوْ كَذَبَ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ وَتَلِفَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي أَنَّ الضَّمَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith