حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4057 · printed p. 175 · commentary
( وَ ) تَنَاوَلَ ( الْعَبْدُ ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَى الرَّقِيقِ وَلَوْ أَمَةً ( ثِيَابَ مَهْنَةٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى الْأَفْصَحِ أَيْ خِدْمَتِهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ حِينَ الْبَيْعِ بِخِلَافِ ثِيَابِ الزِّينَةِ فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ ( وَهَلْ يُوَفِّي ) لِلْبَائِعِ ( بِشَرْطِ عَدَمِهَا ) بِأَنْ شَرَطَ أَنْ لَا تَكُونَ دَاخِلَةً فِي الْبَيْعِ وَذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُ بَيْعَهُ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ إذْ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ ( وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ لَا ) يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ بَلْ يَبْطُلُ الشَّرْطُ وَيَصِحُّ الْبَيْعُ ابْنُ حَبِيبٍ وَبِهِ مَضَتْ الْفَتْوَى عِنْدَ الشُّيُوخ وَشَبَّهَ فِي هَذَا الثَّانِي سِتَّ مَسَائِلَ بِقَوْلِهِ ( كَمُشْتَرِطِ زَكَاةِ مَا لَمْ يَطِبْ ) مِنْ حَبٍّ أَوْ ثَمَرٍ عَلَى الْبَائِعِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ 175 لِأَنَّهُ غَرَرٌ لَا يُعْلَمُ مِقْدَارُهُ وَتَكُونُ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُبْتَاعِ لِحُدُوثِ سَبَبِ الْوُجُوبِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ أَوْ زَرْعًا أَخْضَرَ مَعَ أَصْلِهِ وَاعْتَرَضَ الْحَطَّابُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَبُطْلَانَ الشَّرْطِ لِغَيْرِ الْمُصَنِّفِ فِي مُخْتَصَرِهِ وَتَوْضِيحِهِ وَأَنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَسَادُ الْبَيْعِ أَيْ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِجَهْلِ الثَّمَنِ إذْ لَا يَدْرِي مَا يَفْضُلُ لَهُ مِنْهُ لَوْ زَكَّى انْتَهَى ( وَ ) مُشْتَرِطِ ( أَنْ لَا عُهْدَةَ ) إسْلَامٍ وَهِيَ دَرَكُ الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ الْعَيْبِ بِأَنْ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي حَقَّهُ مِنْ الْقِيَامِ بِمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِلشَّيْءِ قَبْلَ وُجُوبِهِ وَأَمَّا التَّبَرِّي مِنْ الْعَيْبِ مِنْ الرَّقِيقِ بِشَرْطِهِ الْمُتَقَدِّمِ فَصَحِيحٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِالْعُهْدَةِ عُهْدَةُ الثَّلَاثِ أَوْ السَّنَةِ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ إسْقَاطُهَا عِنْدَ الْعَقْدِ ( وَ ) مُشْتَرِطِ أَنْ ( لَا مُوَاضَعَةَ ) فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَيُحْكَمُ بِهَا لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى ( أَوْ ) مُشْتَرِطِ أَنْ ( لَا جَائِحَةَ ) فَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِيمَا عَادَتُهُ أَنْ يُجَاحَ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ إنَّ الْبَيْعَ فِيهِ يَفْسُدُ أَيْ لِزِيَادَةِ الْغَرَرِ ( أَوْ ) مُشْتَرِطِ ( إنْ لَمْ يَأْتِ ) الْمُشْتَرِي ( بِالثَّمَنِ لِكَذَا ) كَشَهْرٍ مَثَلًا ( فَلَا بَيْعَ ) مُسْتَمِرٌّ بَيْنَهُمَا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ 176 وَيَكُونُ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا لِلْأَجَلِ الَّذِي سَمَّيَاهُ ( أَوْ ) مُشْتَرِطِ ( مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ ) كَشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ أُمِّيًّا فَيُوجَدُ كَاتِبًا أَوْ الْأَمَةُ نَصْرَانِيَّةً فَتُوجَدُ مُسْلِمَةً وَلَمْ يَكُنْ لِأَجْلِ تَزْوِيجِهَا بِعَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ كَمَا مَرَّ ( وَصُحِّحَ ) أَيْ الْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ لَا وَهُوَ الرَّاجِحُ ( تَرَدُّدٌ ) فِيمَا قَبْلَ التَّشْبِيهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith