حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ لَا بَطْنٌ ثَانٍ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الشَّجَرَ إذَا كَانَ يُطْعِمُ فِي السَّنَةِ بَطْنَيْنِ مُتَمَيِّزَيْنِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ الْبَطْنُ الثَّانِي بَعْدَ وُجُودِهِ وَقَبْلَ صَلَاحِهِ بِبُدُوِّ صَلَاحِ 178 الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ قَوْلًا بِالْجَوَازِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْبَطْنَ الثَّانِي يَتْبَعُ الْأَوَّلَ فِي الصَّلَاحِ وَفِي الْمَوَّاقِ سَمَعُ ابْنِ الْقَاسِمِ الشَّجَرَةُ تُطْعِمُ بَطْنَيْنِ فِي السَّنَةِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ فَلَا يُبَاعُ الْبَطْنُ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ بَلْ كُلُّ بَطْنٍ وَحْدَهُ ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرُ قَوْلِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ تُبَاعَ إلَى آخِرِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ الْأَوَّلُ حَتَّى يَبْدُوَ طِيبُ الثَّانِي ا هـ ( قَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَ انْتِهَائِهِ ) أَيْ فَرَاغِهِ وَلَا مَفْهُومَ لِهَذَا بَلْ وَلَوْ كَانَتْ الْبَطْنُ الْأُولَى لَا تَفْرُغُ إلَّا بَعْدَ طِيبِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُبَاعَ الْبَطْنُ الثَّانِيَةُ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْبُطُونَ مُتَمَيِّزَةٌ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ كَالنَّبْقِ وَالْجُمَّيْزِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَطْرَحُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي الشِّتَاءِ وَمَرَّةً فِي الصَّيْفِ فَكُلُّ بَطْنٍ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ الْأُخْرَى وَأَمَّا مَا لَا تَتَمَيَّزُ بُطُونُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأُولَى لِأَنَّ طِيبَ الثَّانِيَةِ يَلْحَقُ طِيبَ الْأُولَى عَادَةً وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي وَلِلْمُشْتَرِي بُطُونٌ كَيَاسَمِينٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي وَكَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ الْبَطْنُ الثَّانِيَةُ الْمُتَمَيِّزَةُ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأُولَى لَا يَجُوزُ لِمَنْ اشْتَرَى الْأُولَى اشْتِرَاطُ دُخُولِ الْبَطْنِ الثَّانِيَةِ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ اشْتِرَاطِ خِلْفَةِ الْقَصِيلِ لِأَنَّ خِلْفَةَ الْقَصِيلِ إنَّمَا تَخَلَّفَتْ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الْقَصِيلِ بِخِلَافِ الْبَطْنِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ الزُّهُوُّ ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَبِضَمِّهِمَا وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ ( قَوْلُهُ وَمَا فِي حُكْمِهِمَا ) أَيْ وَمَا فِي حُكْمِ الِاحْمِرَارِ وَالِاصْفِرَارِ وَقَوْلُهُ كَالْبَلَحِ الْخَضْرَاوِيِّ أَيْ كَظُهُورِ الْحَلَاوَةِ فِي الْبَلَحِ الْخَضْرَاوِيِّ فَهُوَ دَائِمًا أَخْضَرُ لَا يَحْمَرُّ وَلَا يَصْفَرُّ فَزُهُوُّهُ بِظُهُورِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ ( قَوْلُهُ نَحْوِ التِّبْنِ ) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَنَحْوِهِ كَالنُّخَالَةِ ( قَوْلُهُ وَفِي ذِي النَّوْرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَقَوْلُهُ بِانْفِتَاحِهِ مُتَعَلِّقُ الْخَبَرِ أَيْ وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ذِي النَّوْرِ كَائِنٌ بِانْفِتَاحِهِ ( قَوْلُهُ وَالْخِرْبِزِ ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ فَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ فَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ فَزَايٍ مُعْجَمَةٍ المهناوي ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ بُدُوَّ صَلَاحِ الْبِطِّيخِ إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْ بُدُوَّ الصَّلَاحِ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ وَلَا فِي الْحَبِّ وَلَا فِي الْمَرْعَى وَحَاصِلُ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ بِطِيبِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي قَلْعِهِ فَسَادٌ وَالْبُرُّ وَالْفُولُ وَالْجُلُبَّانُ وَالْحِمَّصُ وَغَيْرُهَا مِنْ الْحُبُوبِ بُدُوُّ صَلَاحِهَا بِالْيُبْسِ وَكَذَلِكَ الْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَالْبُنْدُقُ وَالْفُسْتُقُ وَأَمَّا الْقَرَظُ وَالْبِرْسِيمُ فَبُدُوُّ صَلَاحِهِ أَنْ يُرْعَى دُونَ فَسَادٍ وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي الْقِثَّاءِ وَالْفَقُّوسِ وَالْخِيَارِ أَنْ يَنْعَقِدَ وَيُوجَدُ لَهُ طَعْمٌ وَكَذَلِكَ الْقَرْعُ وَالْبَاذِنْجَانُ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith