حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4081 · printed p. 187 · commentary
( وَإِنْ اشْتَرَى أَجْنَاسًا ) مُخْتَلِفَةً مِنْ حَائِطٍ أَوْ حَوَائِطَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ( فَأُجِيحَ بَعْضُهَا ) مِنْ جِنْسٍ أَوْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ ( وُضِعَتْ ) بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلِ ( إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ) أَيْ قِيمَةُ الْجِنْسِ الَّذِي حَصَلَتْ فِيهِ الْجَائِحَةُ ( ثُلُثَ ) قِيمَةِ ( الْجَمِيعِ ) فَأَكْثَرَ أَيْ جَمِيعِ الْأَجْنَاسِ الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا كَأَنْ يَكُونَ قِيمَةُ الْجَمِيعِ تِسْعِينَ وَقِيمَةُ الْمُجَاحِ ثَلَاثِينَ وَالشَّرْطُ الثَّانِي قَوْلُهُ ( وَأُجِيحَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي حَصَلَتْ فِيهِ الْجَائِحَةُ ( ثُلُثُ مَكِيلَتِهِ ) فَأَكْثَرُ فَإِنْ عُدِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تُوضَعْ ( وَإِنْ تَنَاهَتْ الثَّمَرَةُ ) الصَّلَاحُ فِي طِيبِهَا ( فَلَا جَائِحَةَ ) لِفَوَاتِ مَحَلِّ الرُّخْصَةِ وَالْمُرَادُ بِتَنَاهِي الطِّيبِ بُلُوغُهَا الْحَدَّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ لَهُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ رُطَبٍ أَوْ زَهْوٍ 187 فَتَوَانَى الْمُشْتَرِي فِي الْجَذِّ وَأَمَّا لَوْ حَصَلَتْ الْجَائِحَةُ فِي مُدَّةِ جَذِّهَا عَلَى الْعَادَةِ فَإِنَّهَا تُوضَعُ ( كَالْقَصَبِ الْحُلْوِ ) لَا جَائِحَةَ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُبَاعُ بَعْدَ طِيبِهِ بِدُخُولِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُجَرَّدَ دُخُولِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَكَامَلْ يُمْنَعُ اعْتِبَارُ الْجَائِحَةِ فِيهِ ( وَ ) كَ ( يَابِسِ الْحَبِّ ) الْمَبِيعِ بَعْدَ يُبْسِهِ أَوْ قَبْلَهُ عَلَى الْقَطْعِ وَبَقِيَ إلَى أَنْ يَبِسَ فَلَا جَائِحَةَ وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَى عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَأُجِيحَ فَإِنَّهَا تُوضَعُ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ بَعْدَ الْيُبْسِ أَوْ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ لَمْ يُقْبَضْ فَضَمَانُهُ مِنْ بَائِعِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith