حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4085 · printed p. 188 · commentary
188 دَرْسٌ ) { فَصْلٌ } فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ( إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ) لِذَاتٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ بِنَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ ( فِي جِنْسِ الثَّمَنِ ) أَيْ الْعِوَضِ فَيَشْمَلُ الْمُثَمَّنَ إذْ هُوَ ثَمَنٌ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ فِي جِنْسِ الْعِوَضِ كَانَ أَوْضَحَ كَذَهَبٍ وَعَرْضٍ ( أَوْ ) فِي ( نَوْعِهِ ) كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ أَوْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ ( حَلَفَا وَفُسِخَ ) مَعَ الْقِيَامِ وَالْفَوَاتِ وَجَدَ شُبْهَةً مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا ( وَرَدَّ مَعَ الْفَوَاتِ قِيمَتَهَا ) إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً وَمِثْلَهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ ( يَوْمَ بَيْعِهَا ) لَا يَوْمَ الْفَوَاتِ وَلَا الْحُكْمِ ( وَ ) إنْ اخْتَلَفَا ( فِي قَدْرِهِ ) أَيْ قَدْرِ الثَّمَنِ كَعِشْرِينَ وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي بِعَشَرَةٍ ( كَمَثْمُونِهِ ) أَيْ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ مَثْمُونِ الثَّمَنِ كَبِعْتُكَ عَبْدًا بِدِينَارٍ فَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ الْعَبْدَ وَهَذَا الثَّوْبَ بِهِ ، وَالتَّشْبِيهُ فِي الْقَدْرِ فَقَطْ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ حُكْمَ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ فِي الثَّمَنِ وَمِثْلُهُ الْمُثَمَّنُ كَمَا مَرَّ وَهُوَ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ مُطْلَقًا وَيَرُدُّ مَعَ الْفَوَاتِ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْبَيْعِ وَلَا يُنْظَرُ لِدَعْوَى شَبَهٍ وَلَا لِعَدَمِهِ بِخِلَافِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْخَمْسَةِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ لِدَعْوَى الشَّبَهِ وَعَدَمِهِ مَعَ الْفَوَاتِ وَلِذَا أَعَادَ الْعَامِلَ فِيهَا بِقَوْلِهِ وَفِي قَدْرِهِ إلَخْ ( أَوْ ) فِي ( قَدْرٍ أُجِّلَ ) كَبِعْتُ لِشَهْرٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي لِشَهْرَيْنِ وَسَيَأْتِي حُكْمُ اخْتِلَافِهِمَا فِي أَصْلِ الْأَجَلِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي انْتِهَاءِ الْأَجَلِ 189 ( أَوْ ) فِي أَصْلِ ( رَهْنٍ ) أَيْ اخْتَلَفَا هَلْ وَقَعَ الْبَيْعُ أَوْ الْقَرْضُ عَلَى رَهْنٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ رَهْنٍ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي الرَّهْنِ وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا هُنَاكَ فِي سِلْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ هَلْ هِيَ رَهْنٌ أَوْ وَدِيعَةٌ وَهُنَا اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الرَّهْنِ ( أَوْ ) فِي ( حَمِيلٍ حَلَفَا ) فِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْفُرُوعِ الْخَمْسَةِ ( وَفُسِخَ ) إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً عَلَى الْمَشْهُورِ وَسَيَأْتِي حُكْمُ فَوَاتِهَا ، وَمَحَلُّ الْفَسْخِ فِي هَذَا الْبَابِ ( إنْ حُكِمَ بِهِ ) فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْفَسْخَيْنِ مَعًا فَيَشْمَلُ السَّبْعَ مَسَائِلَ وَقِيلَ يَحْصُلُ الْفَسْخُ بِمُجَرَّدِ التَّحَالُفِ كَاللِّعَانِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمٍ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْحُكْمِ بِإِمْضَاءِ الْعَقْدِ بِمَا قَالَ الْآخَرُ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهُ ذَلِكَ لَا عِنْدَ مُقَابِلِهِ ، وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ الْحُكْمِ فِي الْفَسْخِ إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ وَإِلَّا ثَبَتَ الْفَسْخُ وَكَأَنَّهُمَا تَقَايَلَا كَمَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ وَقَوْلُهُ ( ظَاهِرًا ) عِنْدَ النَّاسِ ( وَبَاطِنًا ) عِنْدَ اللَّهِ مَنْصُوبَانِ عَلَى الْحَالِ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ فُسِخَ أَوْ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ فَيَجُوزُ تَصَرُّفُ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ بِجَمِيعِ أَوْجُهِ التَّصَرُّفِ وَلَوْ بِوَطْءِ الْجَارِيَةِ وَلَوْ كَانَ هُوَ الظَّالِمَ فِي الْوَاقِعِ ( كَتَنَاكُلِهِمَا ) يُفْسَخُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إنْ حُكِمَ بِهِ ( وَصُدِّقَ مُشْتَرٍ ) فِي الْفُرُوعِ الْخَمْسَةِ فَقَطْ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِهِ وَفِي قَدْرِهِ . . . إلَخْ بِشَرْطَيْنِ أَشَارَ لِأَوَّلِهِمَا بِقَوْلِهِ ( ادَّعَى الْأَشْبَهَ ) أَيْ إنْ أَشْبَهَ فِي دَعْوَاهُ أَشْبَهَ الْبَائِعُ أَمْ لَا فَإِنْ انْفَرَدَ الْبَائِعُ بِالشَّبَهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ وَإِنْ لَمْ يُشَبِّهَا تَحَالَفَا وَقُضِيَ بِالْقِيمَةِ فِي الْمُقَوَّمِ وَالْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ وَقُضِيَ لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ وَلِثَانِيهِمَا بِقَوْلِهِ ( وَحَلَفَ ) الْمُشْتَرِي 190 ( إنْ فَاتَ ) الْمَبِيعُ كُلُّهُ فَإِنْ فَاتَ الْبَعْضُ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ صُدِّقَ وَحَلَفَ فَإِنْ لَمْ يَفُتْ فَهُوَ مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ( وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّحَالُفِ وَالتَّفَاسُخِ ( تَجَاهُلُ الثَّمَنِ ) بِأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا أَعْلَمُ مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ وَتُرَدُّ السِّلْعَةُ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَقِيمَتُهَا إنْ فَاتَتْ هَذَا إذَا كَانَ التَّجَاهُلُ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( مِنْ وَارِثٍ ) لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فَيَحْلِفُ كُلٌّ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ ، فَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْعِلْمَ فَإِنْ وَافَقَهُ الْآخَرُ فَظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ صُدِّقَ مُدَّعِي الْعِلْمِ بِيَمِينِهِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَإِنْ فَاتَتْ إنْ أَشْبَهَ فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ السِّلْعَةُ فِي قِيَامِهَا وَالْقِيمَةُ فِي فَوَاتِهَا وَيَبْدَأُ الْمُشْتَرِي هُنَا بِالْيَمِينِ وَكَذَا بِوَرَثَتِهِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ ( وَبَدَأَ الْبَائِعُ ) بِالْحَلِفِ وُجُوبًا أَيْ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ التَّجَاهُلِ وَهَذَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الثَّمَنِ ، 191 فَإِنْ كَانَ فِي الْمُثَمَّنِ بَدَأَ الْمُشْتَرِي كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ وَوَرَثَةُ كُلٍّ بِمَنْزِلَتِهِ فَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهِمَا مَعًا فَالظَّاهِرُ تَبْدِئَةُ الْبَائِعِ ( وَحَلَفَ ) مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مِنْهُمَا ( عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ ) وَيُقَدَّمُ النَّفْيُ عَلَى الْإِثْبَاتِ كَأَنْ يَقُولَ مَا بِعْتهَا لَهُ بِثَمَانِيَةٍ وَلَقَدْ بِعْتهمَا بِعَشَرَةٍ وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَيْتهَا مِنْهُ بِعَشَرَةٍ وَلَقَدْ اشْتَرَيْتهَا بِثَمَانِيَةٍ قَالَ بَعْضٌ وَجَازَ الْحَصْرُ كَأَنْ يَقُولَ مَا بِعْتهَا إلَّا بِعَشَرَةٍ أَوْ إنَّمَا بِعْتهَا بِعَشَرَةٍ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith