حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4087 · printed p. 192 · commentary
( وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي انْتِهَاءِ الْأَجَلِ ) مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ كَأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ هُوَ شَهْرٌ وَأَوَّلُهُ هِلَالُ رَمَضَانَ وَقَدْ انْقَضَى فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي بَلْ أَوَّلُهُ نِصْفُهُ فَالِانْتِهَاءُ نِصْفُ شَوَّالٍ ( فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ التَّقَضِّي ) بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ وَهَذَا إنْ أَشْبَهَ سَوَاءٌ أَشْبَهَ غَيْرُهُ أَمْ لَا فَإِنْ أَشْبَهَ غَيْرُهُ فَقَطْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ أَيْضًا حَلَفَا وَفُسِخَ إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ وَأَمَّا إنْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْأَجَلِ عُمِلَ بِالْعُرْفِ بِالْيَمِينِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ إنْ ادَّعَى أَجَلًا قَرِيبًا لَا يُتَّهَمُ فِيهِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ إنْ حَلَفَ ( وَ ) إنْ اخْتَلَفَا ( فِي قَبْضِ الثَّمَنِ ) بَعْدَ تَسْلِيمِ السِّلْعَةِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي أَقَبَضْتُك وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ ( أَوْ ) فِي تَسْلِيمِ ( السِّلْعَةِ ) فَقَالَ الْبَائِعُ أَقَبَضْتُهَا وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي ( فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا ) الثَّمَنُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ وَالسِّلْعَةُ عِنْدَ الْبَائِعِ ( إلَّا لِعُرْفٍ ) بِقَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ قَبْلَ الْمُفَارَقَةِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ وَافَقَهُ الْعُرْفُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ كَالشَّاهِدِ وَيَدْخُلُ فِي الْعُرْفِ طُولُ الزَّمَنِ فِي الْعَرْضِ وَالْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ طُولًا يَقْضِي الْعُرْفُ بِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَصْبِرُ بِالثَّمَنِ إلَى مِثْلِهِ وَذَلِكَ عَامَانِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَعِشْرُونَ عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْأَظْهَرُ مُرَاعَاةُ أَحْوَالِ النَّاسِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إلَّا لِعُرْفٍ وَقَوْلُهُ ( كَلَحْمٍ أَوْ بَقْلٍ بَانَ بِهِ ) الْمُشْتَرِي أَيْ انْفَصَلَ عَنْ الْبَائِعِ بِهِ ( وَلَوْ كَثُرَ ) فَالْقَوْلُ لِلْمُبْتَاعِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِمُوَافَقَةِ دَعْوَاهُ الْعُرْفَ ( وَإِلَّا ) يَنْفَصِلُ بِهِ ( فَلَا ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ دَفَعَ الثَّمَنَ ( إنْ ادَّعَى دَفْعَهُ ) أَيْ الثَّمَنِ ( بَعْدَ الْأَخْذِ ) لِلْمُثَمَّنِ 192 ( وَإِلَّا ) بِأَنْ ادَّعَى دَفْعَهُ قَبْلَ الْأَخْذِ وَالْعُرْفُ الدَّفْعُ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ ( فَهَلْ يُقْبَلُ ) دَعْوَى الْمُشْتَرِي الدَّفْعَ سَوَاءٌ كَانَ الدَّفْعُ قَبْلَ الْأَخْذِ هُوَ الشَّأْنُ أَوْ لَا ( أَوْ ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ ( فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ ) أَيْ الْعُرْفُ بِالْقَبْضِ قَبْلَ الْأَخْذِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهَذَا لَا يُشْكَلُ مَعَ مَوْضُوعِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّفْعَ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ بِهِ ( أَوْ لَا ) يُقْبَلُ مُطْلَقًا جَرَى عُرْفٌ بِالدَّفْعِ قَبْلَ الْأَخْذِ فَقَطْ أَوْ بِهِ وَبِالدَّفْعِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ مُدَّعٍ لِدَفْعِ ثَمَنِهِ ( أَقْوَالٌ ) ثَلَاثَةٌ وَهَذَا حَيْثُ قَبَضَ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا وَادَّعَى دَفْعَ الثَّمَنِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ اتِّفَاقًا ( وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ) أَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ 193 ( مُقْتَضٍ ) عُرْفًا ( لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ ) وَهُوَ السِّلْعَةُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى عَدَمِ الْقَبْضِ ( وَحَلَّفَ ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ الْمُشْتَرِي ( بَائِعِهِ ) إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ السِّلْعَةَ ( إنْ بَادَرَ ) الْمُشْتَرِي كَالْعَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ الْإِشْهَادِ لَا إنْ بَعُدَ كَالشَّهْرِ ( كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ ) عَلَى نَفْسِهِ ( بِقَبْضِهِ ) أَيْ الثَّمَنَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُشْتَرِي إنْ بَادَرَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith