حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4102 · commentary
( قَوْلُهُ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ فَهُوَ ) أَيْ ضَمَانُهُ مِنْهُ أَيْ لِانْتِقَالِهِ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ ( قَوْلُهُ إنْ أَهْمَلَ ) أَيْ إنْ تَرَكَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِ هَمَلًا وَكَسَلًا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَسْتَثْنِيَ ) أَيْ الْمُسْلِمُ وَقَوْلُهُ مَنْفَعَتَهُ أَيْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَقَطْ ( قَوْلُهُ أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ السَّلَمُ ثَابِتٌ وَيَضِيعُ رَأْسُ الْمَالِ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْهَلَاكُ بِسَمَاوِيٍّ فَإِنْ كَانَ بِجِنَايَةِ أَحَدٍ رَجَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لَك بِهَلَاكِهِ مِنْك أَوْ مِنْ غَيْرِك ) أَيْ وَادَّعَيْت أَنَّ هَلَاكَهُ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ ( قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ تَرَكَهُ عَلَى وَجْهٍ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِهَلَاكِهِ ( قَوْلُهُ وَحَلَفَ الْمُسْلِمُ ) أَيْ فَفَاعِلُ حَلَفَ هُوَ الْمُسْلِمُ الْمُخَاطَبُ بِقَوْلِهِ وَمِنْك إلَخْ وَإِنَّمَا الْتَفَتَ مِنْ الْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ وَمِنْك إلَى الْغَيْبَةِ فِي قَوْلِهِ وَحَلَفَ وَلَمْ يَقُلْ وَحَلَفْت لِأَنَّ قَوْلَهُ وَحَلَفَ وَالْأَخِيرُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ أَسْلَمْت عَرْضًا إلَخْ وَإِنَّمَا هُوَ تَقْيِيدٌ لِلتُّونُسِيِّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى تَغْيِيبِهِ ) أَيْ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ أَخْفَاهُ وَادَّعَى هَلَاكَهُ ( قَوْلُهُ لَكَانَ أَظْهَرَ فِي الْمُرَادِ ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ مَحَلَّ نَقْضِ السَّلَمِ فِي الْأَخِيرِ إذَا حَلَفَ الْمُسْلِمُ عَلَى هَلَاكِهِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ مَحَلُّ ضَمَانِ الْمُسْلِمِ فِي الْأَخِيرِ وَنَقْضِ السَّلَمِ إنْ حَلَفَ حَيْثُ لَمْ تَشْهَدْ إلَخْ وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الشَّارِحِ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَلَوْ جَعَلَهُ الشَّارِحُ مَفْهُومًا لِلْمَتْنِ كَانَ أَحْسَنَ عَلَى أَنَّهُ سَيَأْتِي لَهُ إدْرَاجُ هَذَا تَحْتَ قَوْلِهِ وَيَتْبَعُ الْجَانِي فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ) أَيْ فَالسَّلَمُ ثَابِتٌ وَضَاعَ رَأْسُ الْمَالِ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَهَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ الَّذِي شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِإِتْلَافِهِ غَيْرَ مَعْلُومٍ وَأَمَّا إنْ عُلِمَ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ وَيَتْبَعُ الْجَانِي ( قَوْلُهُ فَضَمَانُهُ مِنْهُ ) أَيْ فَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَوْ مِثْلَهُ ( قَوْلُهُ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ ) أَيْ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَالْحَاصِلُ أَنَّ رَأْسَ الْمَالِ إذَا كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَهَلَكَ بِيَدِ الْمُسْلِمِ عَلَى وَجْهِ الْعَارِيَّةِ أَوْ التَّوَثُّقِ فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ أَحَدًا أَهْلَكَهُ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ وَلَا يُنْقَضُ السَّلَمُ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْمُسْلِمِ وَيُنْقَضُ السَّلَمُ إنْ حَلَفَ فَإِنْ نَكَلَ خُيِّرَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي نَقْضِهِ وَإِمْضَائِهِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ مِثْلِهِ عَلَى الْمُسْلِمِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith