حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَ ) رَهْنُ ( خِدْمَةِ مُدَبَّرٍ ) وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَوَلَدِ أُمِّ وَلَدٍ ( وَإِنْ رُقَّ جُزْءٌ ) مِنْ الْمُدَبَّرِ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ ( فَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ الرَّقِيقِ يُسْتَوْفَى الدَّيْنُ وَمَعْنَى رَهْنِ الْخِدْمَةِ رَهْنُ الْأُجْرَةِ النَّاشِئَةِ عَنْهَا ; لِأَنَّهَا الَّتِي تُرْهَنُ ( لَا ) رَهْنُ ( رَقَبَتِهِ ) أَيْ الْمُدَبَّرِ لِيُبَاعَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي دَيْنٍ تَأَخَّرَ عَنْ التَّدْبِيرِ بِخِلَافِ دَيْنٍ تَقَدَّمَ أَوْ عَلَى أَنْ يُبَاعَ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ فَيَصِحُّ رَهْنُهَا ( وَ ) لَوْ رَهَنَ رَقَبَتَهُ عَلَى أَنَّهُ مُدَبَّرٌ ( هَلْ ) يَمْضِي وَ ( يَنْتَقِلُ ) الرَّهْنُ ( لِخِدْمَتِهِ ) أَوْ يَبْطُلُ وَيَصِيرُ الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ بَلْ قِيلَ اتِّفَاقًا ( قَوْلَانِ ) وَمَنْ قَالَ بِالْبُطْلَانِ اتِّفَاقًا جَعَلَ مَحَلَّ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا رَهَنَ عَبْدًا عَلَى أَنَّهُ قِنٌّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُدَبَّرٌ ، وَلِذَا قَالَ الْمَوَّاقُ لَوْ قَالَ خَلِيلٌ فَلَوْ رَهَنَهُ عَبْدًا فَظَهَرَ مُدَبَّرًا فَهَلْ يَنْتَقِلُ إلَخْ لَتَنَزَّلَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَشَبَّهَ فِي الْقَوْلَيْنِ قَوْلَهُ ( كَظُهُورِ حَبْسِ دَارٍ ) رُهِنَتْ رَقَبَتُهَا عَلَى أَنَّهَا مِلْكٌ لِرَاهِنِهَا فَثَبَتَ حَبْسُهَا عَلَيْهِ فَهَلْ يَنْتَقِلُ الرَّهْنُ لِمَنْفَعَتِهَا وَكِرَائِهَا ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ كَجُزْءٍ مِنْهَا يَجُوزُ رَهْنُهُ ، وَلَا يَبْطُلُ هَذَا الْجُزْءُ بِبُطْلَانِ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ الرَّاجِحُ أَوْ يَبْطُلُ الرَّهْنُ ، وَلَا يَعُودُ لِمَنْفَعَتِهَا فَإِنْ ظَهَرَتْ حُبِسَا عَلَى غَيْرِ الرَّاهِنِ أَوْ انْتَقَلَ الْحَقُّ لِغَيْرِهِ بِمَوْتِهِ أَوْ بِانْقِضَاءِ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ شَرَطَهَا لَهُ الْوَاقِفُ فَلَا يَنْتَقِلُ الرَّهْنُ لِمَنْفَعَتِهَا قَطْعًا وَعَطَفَ عَلَى آبِقٍ قَوْلَهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith