حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَلَوْ دُبِغَ ) أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يُدْبَغْ اتِّفَاقًا بَلْ وَلَوْ دُبِغَ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ رَهْنُ جِلْدِ الْمَيْتَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يُبَاعُ لِنَجَاسَةِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ فِي ذَاتِهِ وَلِشَرَفِ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ ; لِأَنَّهَا خَرَجَتْ قُرْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ وَكَلْبِ صَيْدٍ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ بَيْعِهِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ بَيْعِهِ وَأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا هُوَ عَنْ بَيْعِ غَيْرِهِ فَيَجُوزُ رَهْنُهُ ( قَوْلُهُ وَكَجَنِينٍ ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ عَلَى مَا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُيَسَّرٍ وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ ارْتِهَانُهُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ ، وَأَمَّا ارْتِهَانُ ذَلِكَ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ فَلَا اخْتِلَافَ فِي جَوَازِهِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ ، وَنَحْوُهُ نَقْلُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ يَجُوزُ رَهْنُ الْجَنِينِ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ وَبَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِهِ فِيهِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ وَإِنَّ لِذِمِّيٍّ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ مِلْكًا لِمُسْلِمٍ وَرَهَنَهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ بَلْ وَإِنْ كَانَتْ مِلْكًا لِذِمِّيٍّ وَرَهَنَهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَتَخَلَّلَ الْخَمْرَةُ إلَخْ ) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ 235 وَأُرِيقَتْ عَلَى الْمُسْلِمِ وَرُدَّتْ عَلَى الذِّمِّيِّ إلَّا أَنْ تَتَخَلَّلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ قَبْلَ إرَاقَتِهَا عَلَى الْمُسْلِمِ ) هَذَا رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ ، وَقَوْلُهُ وَرَدِّهَا لِلذِّمِّيِّ أَيْ وَقَبْلَ رَدِّهَا لِلذِّمِّيِّ رَاجِعٌ لِلْمُبَالَغَةِ وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ لِذِمِّيٍّ وَرَهَنَهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَقَوْلُهُ فَإِنَّهَا تَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ الْأَوْلَى فَإِنَّهَا لَا تُرَاقُ وَلَا تُرَدُّ وَيَخْتَصُّ بِهَا الْمُرْتَهِنُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ ) أَيْ كَمَاءِ التِّينِ وَالزَّبِيبِ وَالْعُنَّابِ وَعِرْقِ السُّوسِ ( قَوْلُهُ أَهْرَاقَهُ الْمُرْتَهِنُ ) أَيْ وُجُوبًا ، وَقَوْلُهُ بِحَاكِمٍ أَيْ بَعْدَ رَفْعِهِ لِلْحَاكِمِ الَّذِي يَرَى إرَاقَتَهَا وَحُكْمُهُ بِذَلِكَ فَكُلٌّ مِنْ الْإِرَاقَةِ وَمَا تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ مِنْ الرَّفْعِ وَاجِبٌ قَالَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ عِنْدَنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سَبْقِ دَعْوَى لِغَيْبَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ إنْ كَانَ فِي الْمَحَلِّ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ يَرَى بَقَاءَهَا وَتَخْلِيلَهَا دُونَ إرَاقَتِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحَلِّ حَاكِمٌ يَرَى بَقَاءَهَا أَرَاقَهَا الْمُرْتَهِنُ بِدُونِ رَفْعٍ ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَرْهُونُ ) أَيْ وَهُوَ الْعَصِيرُ الَّذِي تَخَمَّرَ ، وَقَوْلُهُ رُدَّتْ لَهُ أَيْ إنْ لَمْ يُسْلِمْ قَبْلَ رَدِّهَا وَإِلَّا أُرِيقَتْ وَيَبْقَى الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِرَاقَةَ بِحَاكِمٍ كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ وَإِنَّ لِذِمِّيٍّ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ مِلْكًا لِمُسْلِمٍ وَرَهَنَهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ بَلْ وَإِنْ كَانَتْ مِلْكًا لِذِمِّيٍّ وَرَهَنَهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَتَخَلَّلَ الْخَمْرَةُ إلَخْ ) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ 235 وَأُرِيقَتْ عَلَى الْمُسْلِمِ وَرُدَّتْ عَلَى الذِّمِّيِّ إلَّا أَنْ تَتَخَلَّلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ قَبْلَ إرَاقَتِهَا عَلَى الْمُسْلِمِ ) هَذَا رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ ، وَقَوْلُهُ وَرَدِّهَا لِلذِّمِّيِّ أَيْ وَقَبْلَ رَدِّهَا لِلذِّمِّيِّ رَاجِعٌ لِلْمُبَالَغَةِ وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ لِذِمِّيٍّ وَرَهَنَهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَقَوْلُهُ فَإِنَّهَا تَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ الْأَوْلَى فَإِنَّهَا لَا تُرَاقُ وَلَا تُرَدُّ وَيَخْتَصُّ بِهَا الْمُرْتَهِنُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ ) أَيْ كَمَاءِ التِّينِ وَالزَّبِيبِ وَالْعُنَّابِ وَعِرْقِ السُّوسِ ( قَوْلُهُ أَهْرَاقَهُ الْمُرْتَهِنُ ) أَيْ وُجُوبًا ، وَقَوْلُهُ بِحَاكِمٍ أَيْ بَعْدَ رَفْعِهِ لِلْحَاكِمِ الَّذِي يَرَى إرَاقَتَهَا وَحُكْمُهُ بِذَلِكَ فَكُلٌّ مِنْ الْإِرَاقَةِ وَمَا تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ مِنْ الرَّفْعِ وَاجِبٌ قَالَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ عِنْدَنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سَبْقِ دَعْوَى لِغَيْبَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ إنْ كَانَ فِي الْمَحَلِّ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ يَرَى بَقَاءَهَا وَتَخْلِيلَهَا دُونَ إرَاقَتِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحَلِّ حَاكِمٌ يَرَى بَقَاءَهَا أَرَاقَهَا الْمُرْتَهِنُ بِدُونِ رَفْعٍ ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَرْهُونُ ) أَيْ وَهُوَ الْعَصِيرُ الَّذِي تَخَمَّرَ ، وَقَوْلُهُ رُدَّتْ لَهُ أَيْ إنْ لَمْ يُسْلِمْ قَبْلَ رَدِّهَا وَإِلَّا أُرِيقَتْ وَيَبْقَى الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِرَاقَةَ بِحَاكِمٍ كَمَا مَرَّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith