حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَالْمِثْلِيُّ ) مِنْ طَعَامٍ وَأُدْمٍ وَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ يَصِحُّ رَهْنُهُ ( وَلَوْ عَيْنًا ) وَلَيْسَ مِنْهُ هُنَا الْحُلِيُّ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ لِطَبْعٍ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِ الْمِثْلِيِّ ( بِيَدِهِ ) أَيْ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ ( إنْ طَبَعَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمِثْلِيِّ طَبْعًا لَا قُدْرَةَ عَلَى فَكِّهِ غَالِبًا أَوْ إذَا زَالَ عُلِمَ زَوَالُهُ 237 حِمَايَةً لِلذَّرَائِعِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا قَصَدَا بِهِ السَّلَفَ وَسَمَّيَاهُ رَهْنًا وَالسَّلَفُ مَعَ الْمُدَايَنَةِ مَمْنُوعٌ وَالطَّبْعُ الْمَقْدُورُ عَلَى فَكِّهِ ، وَلَا يُعْلَمُ زَوَالُهُ كَالْعُدْمِ ، وَمَفْهُومُ بِيَدِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِيَدِ أَمِينٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي رَهْنِهِ طَبْعٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الطَّبْعَ شَرْطُ صِحَّةٍ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِجَوَازِ الرَّهْنِ وَعَلَيْهِ ، فَإِذَا لَمْ يَطْبَعْ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ رَهْنُهُ ابْتِدَاءً وَلَكِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ الْمُرْتَهِنُ أَحَقَّ بِهِ قَبْلَ الطَّبْعِ إنْ حَصَلَ مَانِعٌ ( وَفَضْلَتُهُ ) أَيْ فَضْلَةُ الرَّهْنِ يَصِحُّ رَهْنُهَا بِأَنْ رَهَنَ رَهْنًا يُسَاوِي مِائَةً فِي دَيْنٍ أَقَلَّ مِنْ مِائَةٍ كَخَمْسِينَ ، ثُمَّ يَرْهَنُ الزَّائِدَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ فِي دَيْنٍ آخَرَ ( إنْ عَلِمَ ) الْأَوَّلُ ( وَرَضِيَ ) بِذَلِكَ لِيَصِيرَ حَائِزًا لِلْمُرْتَهِنِ الثَّانِي وَهَذَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِ أَمِينٍ اُشْتُرِطَ رِضَا الْأَمِينِ دُونَ الْمُرْتَهِنِ ( وَلَا يَضْمَنُهَا ) أَيْ الْفَضْلَةَ الْمَرْهُونَةَ لِلثَّانِي الْمُرْتَهِنِ ( الْأَوَّلُ ) إذَا كَانَتْ بِيَدِهِ 238 وَهِيَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهَا وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهَا بَيِّنَةٌ ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيهَا ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ قَدْرَ دَيْنِهِ إنْ أَحْضَرَ الثَّوْبَ الرَّهْنَ وَقْتَ ارْتِهَانِ الْفَضْلَةِ أَوْ عُلِمَ بَقَاؤُهُ بِبَيِّنَةٍ حِينَئِذٍ وَإِلَّا ضَمِنَ الْجَمِيعَ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ قَوْلَهُ ( كَتَرْكِ الْحِصَّةِ الْمُسْتَحَقَّةِ ) مِنْ رَهْنٍ يُغَابُ عَلَيْهِ أَيْ تَرَكَهَا الْمُسْتَحِقُّ تَحْتَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَتَلِفَتْ فَلَا يَضْمَنُهَا ; لِأَنَّهَا بِاسْتِحْقَاقِهَا خَرَجَتْ مِنْ الرَّهِينَةِ وَصَارَ الْمُرْتَهِنُ أَمِينًا فَلَا يَضْمَنُ إلَّا مَا بَقِيَ ( أَوْ رَهْنِ نِصْفِهِ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى تَرْكِ أَيْ إذَا ارْتَهَنَ نِصْفَ ثَوْبٍ مَثَلًا فَقَبَضَ الْمُرْتَهِنُ جَمِيعَهُ فَهَلَكَ عِنْدَهُ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا نِصْفَ قِيمَتِهِ وَهُوَ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مُؤْتَمَنٌ ( وَمُعْطًى ) بِالتَّنْوِينِ اسْمُ مَفْعُولٍ ( دِينَارًا ) أَعْطَاهُ لَهُ مَدِينٌ أَوْ مُسَلِّفٌ ( لِيَسْتَوْفِيَ نِصْفَهُ ) قَرْضًا أَوْ قَضَاءً ( وَيَرُدَّ نِصْفَهُ ) فَزَعَمَ تَلَفَهُ قَبْلَ صَرْفِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا يَضْمَنُهُ كُلَّهُ بَلْ نِصْفَهُ إنْ أَعْطَاهُ لَهُ لِيَكُونَ لَهُ نِصْفُهُ مِنْ حِينِ الْإِعْطَاءِ وَأَمَّا لَوْ أَعْطَاهُ لَهُ لِيَصْرِفَهُ وَيَأْخُذَ نِصْفَهُ فَضَاعَ قَبْلَ الصَّرْفِ فَضَمَانُهُ مِنْ رَبِّهِ ، فَإِنْ ضَاعَ بَعْدَهُ فَمِنْهُمَا كَمَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ ، فَإِنْ أَعْطَاهُ لَهُ لِيَكُونَ رَهْنًا عِنْدَهُ حَتَّى يُوَفِّيَهُ حَقَّهُ ضَمِنَ جَمِيعَهُ ضَمَانَ الرِّهَانِ ثُمَّ رَجَعَ لِتَتْمِيمِ مَسْأَلَةِ وَفَضْلَتِهِ بِقَوْلِهِ ( فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ ) الدَّيْنِ ( الثَّانِي أَوَّلًا ) قَبْلَ أَجَلِ الْأَوَّلِ ( قُسِمَ ) الرَّهْنُ بَيْنَهُمَا عَلَى الدَّيْنَيْنِ ( إنْ أَمْكَنَ ) قَسْمُهُ وَيَدْفَعُ لِلْأَوَّلِ قَدْرَ مَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ لَا أَزْيَدَ وَالْبَاقِي لِلثَّانِي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ الثَّانِي فَلَا يُعْطَى لِلثَّانِي مِنْهُ إلَّا مِقْدَارُهُ وَيَكُونُ بَقِيَّةُ الرَّهْنِ كُلُّهَا لِلدَّيْنِ الْأَوَّلِ ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْ قَسْمُهُ ( بِيعَ ) الرَّهْنُ ( وَقُضِيَا ) أَيْ الدَّيْنَانِ مَعًا حَيْثُ كَانَ فِيهِ فَضْلَةٌ عَنْ الْأَوَّلِ وَإِلَّا لَمْ يُبَعْ حَتَّى يَحِلَّ أَجَلُ الْأَوَّلِ ، وَعَطَفَ عَلَى " مُشَاعٍ " قَوْلَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith