حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( بَابُ فِي بَيَانِ أَسْبَابِ الْحَجْرِ ) الْحَجْرُ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ مَنْعَ مَوْصُوفِهَا مِنْ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِيمَا زَادَ عَلَى قُوَّتِهِ أَوْ تَبَرُّعِهِ بِزَائِدٍ عَلَى ثُلُثِ مَالِهِ فَدَخَلَ بِالثَّانِي حَجْرُ الْمَرِيضِ وَالزَّوْجَةِ وَدَخَلَ بِالْأَوَّلِ حَجْرُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ وَالْمُفْلِسِ وَالرَّقِيقِ فَيُمْنَعُونَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الزَّائِدِ عَلَى الْقُوتِ وَلَوْ كَانَ التَّصَرُّفُ غَيْرَ تَبَرُّعٍ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَأَمَّا الزَّوْجَةُ وَالْمَرِيضُ فَلَا يُمْنَعَانِ مِنْ التَّصَرُّفِ إذَا كَانَ غَيْرَ تَبَرُّعٍ أَوْ كَانَ تَبَرُّعًا وَكَانَ بِثُلُثِ مَالِهِمَا وَأَمَّا تَبَرُّعُهُمَا بِزَائِدٍ عَنْ الثُّلُثِ فَيُمْنَعَانِ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا الدَّيْنُ ) أَيْ وَمِنْ أَسْبَابِ الْحَجْرِ الدَّيْنُ وَأَرَادَ بِهِ الْفَلَسَ لِأَجْلِ الدَّيْنِ .
وَقَوْلُهُ وَالسَّفَهُ أَرَادَ بِهِ التَّبْذِيرَ وَعَدَمَ حُسْنِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ أَيْ وَمِنْهَا أَيْضًا الرِّقُّ وَالنِّكَاحُ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَةِ فَأَسْبَابُ الْحَجْرِ سَبْعَةٌ وَلَيْسَ مِنْهَا الرِّدَّةُ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ لَيْسَ بِمَالِكٍ .
( قَوْلُهُ : الْمَجْنُونُ بِصَرْعٍ ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي يَلْبَسُهُ الْجِنِّيُّ وَقَوْلُهُ أَوْ وَسْوَاسٍ وَهُوَ الَّذِي يُخَيَّلُ إلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُطْبَقًا أَوْ مُتَقَطِّعًا وَحَمَلَ الشَّارِحُ الْجُنُونَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا يَصْرَعُ أَوْ وَسْوَاسٍ لِأَنَّ مَا بِالطَّبْعِ أَيْ غَلَبَةُ السَّوْدَاءِ لَا يُفِيقُ مِنْهُ عَادَةً فَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ .
( قَوْلُهُ إنْ كَانَ ) أَيْ إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ وَجُنَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَا وَصِيٌّ أَوْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا وَلَكِنَّهُ جُنَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَاَلَّذِي يَحْجُرُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ كَانَ ) أَيْ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ صَغِيرًا أَوْ كَانَ كَبِيرًا لَكِنَّهُ سَفِيهٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ لَيْسَ صَغِيرًا وَلَا سَفِيهًا بَلْ رَشِيدًا فَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ مِنْ الْجُنُونِ .
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى فَكٍّ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِلْإِفَاقَةِ أَيْ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْإِفَاقَةِ إذَا أَفَاقَ رَشِيدًا فَإِنَّ الْحَجْرَ يَنْفَكُّ عَنْهُ وَلَا يَحْتَاجُ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِفَكِّهِ
( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا الدَّيْنُ ) أَيْ وَمِنْ أَسْبَابِ الْحَجْرِ الدَّيْنُ وَأَرَادَ بِهِ الْفَلَسَ لِأَجْلِ الدَّيْنِ .
وَقَوْلُهُ وَالسَّفَهُ أَرَادَ بِهِ التَّبْذِيرَ وَعَدَمَ حُسْنِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ أَيْ وَمِنْهَا أَيْضًا الرِّقُّ وَالنِّكَاحُ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَةِ فَأَسْبَابُ الْحَجْرِ سَبْعَةٌ وَلَيْسَ مِنْهَا الرِّدَّةُ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ لَيْسَ بِمَالِكٍ .
( قَوْلُهُ : الْمَجْنُونُ بِصَرْعٍ ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي يَلْبَسُهُ الْجِنِّيُّ وَقَوْلُهُ أَوْ وَسْوَاسٍ وَهُوَ الَّذِي يُخَيَّلُ إلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُطْبَقًا أَوْ مُتَقَطِّعًا وَحَمَلَ الشَّارِحُ الْجُنُونَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا يَصْرَعُ أَوْ وَسْوَاسٍ لِأَنَّ مَا بِالطَّبْعِ أَيْ غَلَبَةُ السَّوْدَاءِ لَا يُفِيقُ مِنْهُ عَادَةً فَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ .
( قَوْلُهُ إنْ كَانَ ) أَيْ إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ وَجُنَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَا وَصِيٌّ أَوْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا وَلَكِنَّهُ جُنَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَاَلَّذِي يَحْجُرُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ كَانَ ) أَيْ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ صَغِيرًا أَوْ كَانَ كَبِيرًا لَكِنَّهُ سَفِيهٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ لَيْسَ صَغِيرًا وَلَا سَفِيهًا بَلْ رَشِيدًا فَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ مِنْ الْجُنُونِ .
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى فَكٍّ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِلْإِفَاقَةِ أَيْ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْإِفَاقَةِ إذَا أَفَاقَ رَشِيدًا فَإِنَّ الْحَجْرَ يَنْفَكُّ عَنْهُ وَلَا يَحْتَاجُ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِفَكِّهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith