حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4302 · commentary
. ( قَوْلُهُ : وَصَحَّ الضَّمَانُ عَنْ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ ) أَيْ وَلَزِمَ أَيْضًا وَإِذَا تَحَمَّلَ عَنْ الْمَيِّتِ الْمُعْسِرِ عَالِمًا بِعُسْرِهِ فَأَدَّى عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي مَالٍ يَطْرَأُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ تَحَمُّلَهُ مَعْرُوفٌ وَتَبَرُّعٌ مِنْهُ وَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ مَالًا أَوْ ظَنَّهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَهُ عَنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا أَدَّى عَنْ الْمُفَلَّسِ بِالتَّشْدِيدِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ مُطْلَقًا كَذَا قَالَ عبق وَنَقَلَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ مَالًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُفَلَّسِ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ اُنْظُرْ لَفْظَهَا فِي ح .
( قَوْلُهُ : بِمَعْنَى الْحَمْلِ عَنْهُ ) أَيْ لَا حَقِيقَةَ الضَّمَانِ الَّذِي هُوَ شَغْلُ ذِمَّةٍ أُخْرَى بِالْحَقِّ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمَيِّتِ قَدْ خَرِبَتْ .
( قَوْلُهُ : إذْ مَنَعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُرْجَى لَهُ مَالٌ يُوَفَّى مِنْهُ مَا عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْحَيُّ ) أَيْ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا .
( قَوْلُهُ : فَلَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ عَنْهُ ) أَيْ وَيَأْخُذُ الضَّامِنُ مِمَّا أَدَّاهُ عَنْ الْمَيِّتِ مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ كَانَ الْمَيِّتُ مُوسِرًا وَيَرْجِعُ الضَّامِنُ بِمَا أَدَّاهُ عَنْ الْحَيِّ عَلَيْهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الضَّامِنِ لِلْحَيِّ وَالْمَيِّتِ الْمُوسِرِ أَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ مُحْتَسِبًا إلَّا لِقَرِينَةٍ ا هـ خش .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا ضَمَانُ الْمُفْلِسِ ) أَيْ فَإِذَا قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَى شَخْصٍ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِتَفْلِيسِهِ أَيْ خَلْعِ مَالِهِ لِلْغُرَمَاءِ وَضَمِنَهُ شَخْصٌ فَإِنَّ الْمَالَ الَّذِي حَكَمَ الْحَاكِمُ بِخَلْعِهِ لِلْغُرَمَاءِ يَتَحَاصُّونَ فِيهِ وَمَا بَقِيَ لَهُمْ يَدْفَعُهُ ذَلِكَ الضَّامِنُ عَنْهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَدَّاهُ عَنْهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ لَهُ مَالًا أَوْ ظَنَّهُ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ وَطَرَأَ لَهُ مَالٌ وَهَذَا بِخِلَافِ مَنْ تَحَمَّلَ مَا عَلَى الْمَيِّتِ الْمُعْسِرِ وَدَفَعَهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا أَدَّاهُ كَمَا مَرَّ إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ مَالًا أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ أَوْ ظَنَّهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ مَالٌ وَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ إنْ طَرَأَ لَهُ مَالٌ لِحَمْلِهِ عَلَى التَّبَرُّعِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَمِثْلُهُ فِي عبق وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ النَّقْلَ خِلَافُهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith