حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4326 · printed p. 345 · commentary
. ( قَوْلُهُ : شَرَعَ فِي بَيَانِ ضَمَانِ الْوَجْهِ ) أَيْ وَهُوَ الْتِزَامُ الْإِتْيَانِ بِالْغَرِيمِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَصَحَّ بِالْوَجْهِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَصَحَّ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ الذَّاتُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَهُوَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْبَعْضِ وَإِرَادَةِ الْكُلِّ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ أَيْ وَصَحَّ الضَّمَانُ حَالَةَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِإِحْضَارِ الذَّاتِ الَّتِي عَلَيْهَا الدَّيْنُ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا .
( قَوْلُهُ : لَا فِي نَحْوِ قِصَاصٍ ) أَيْ لَا يَصِحُّ فِي قِصَاصٍ وَنَحْوِهِ كَحَدٍّ وَتَعْزِيرٍ وَلِذَا حَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَذَكَرَهُ فِي ضَمَانِ الطَّلَبِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَقُولُ قَدْ تُحْبَسُ ) أَيْ قَدْ تَعْجِزُ عَنْ الْإِتْيَانِ بِهِ فَتُحْبَسُ إلَخْ وَقَدْ يُقَالُ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ يَأْتِي فِي ضَمَانِ الْمَالِ فَلَوْ عَلَّلُوا بِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِخُرُوجِهَا لِطَلَبِهِ وَفِي ذَلِكَ مَعَرَّةٌ عَلَيْهِ كَانَ ظَاهِرًا ا هـ بْن ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَ مِنْ التَّعْلِيلِ ظَاهِرٌ فِي ضَمَانِهَا لِغَيْرِهِ وَضَمَانِهَا لَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا لِأَنَّ الْمَعَرَّةَ تَلْحَقُهُ بِخُرُوجِهَا لِلتَّفْتِيشِ عَلَيْهِ فَقَدْ تُحْبَسُ مَعَ ثُبُوتِ عُسْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَلِلزَّوْجِ رَدُّ ضَمَانِهَا بِالْوَجْهِ وَلَوْ كَانَ الضَّمَانُ لَهُ .
( قَوْلُهُ : ضَمَانُهَا الطَّلَبَ ) أَيْ الْتِزَامُهَا طَلَبَ الْمَضْمُونِ وَالتَّفْتِيشَ عَلَيْهِ فَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْهُ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْمَضْمُونِ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِهَا بِخِلَافِ ضَمَانِ الْمَالِ فَإِنَّ الدَّيْنَ الَّذِي ضَمِنَتْهُ إذَا كَانَ قَدْرَ ثُلُثِهَا فَأَقَلَّ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ رَدِّ الزَّوْجِ ضَمَانَ الزَّوْجَةِ الْوَجْهَ أَوْ الطَّلَبَ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ : فِي مَكَانِ يَقْدِرُ عَلَى خَلَاصِهِ ) أَيْ يَقْدِرُ رَبُّ الدَّيْنِ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْ الدَّيْنِ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ بِسِجْنٍ ) مَحَلُّ الْبَرَاءَةِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ رَبُّ الدَّيْنِ عَلَى الضَّامِنِ تَسْلِيمَ الْمَضْمُونِ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ وَإِلَّا فَلَا يَبْرَأُ بِذَلِكَ قَالَ عبق وَالْبَرَاءَةُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ فِي السِّجْنِ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا كَانَ يُمْكِنُ خَلَاصُهُ مِنْهُ وَهُوَ بِهِ قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ 345 فِي التَّوْضِيحِ مَا نَصُّهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ فِي السِّجْنِ سَوَاءٌ كَانَ مَسْجُونًا بِحَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ لِإِمْكَانِ أَنْ يُحَاكِمَهُ رَبُّ الدَّيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي حَبَسَهُ فَإِنْ مَنَعَ هَذَا الطَّالِبَ مِنْهُ وَمِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ جَرَى ذَلِكَ مَجْرَى مَوْتِهِ وَمَوْتُهُ يُسْقِطُ الْكَفَالَةَ ا هـ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا ا هـ وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ مَا إذَا حَضَرَ الْمَضْمُونُ فِي زَاوِيَةٍ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ مِنْهَا فَاَلَّذِي وَقَعَ بِهِ الْحُكْمُ وَبِهِ الْعَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ إحْضَارٌ يَبْرَأُ بِهِ قَالَ فِي نَظْمِ الْعَمَلِيَّاتِ : ﴿﴾ وَضَامِنٌ مَضْمُونُهُ قَدْ حَضَرَا ﴿﴾ ﴿﴾ بِمَوْضِعِ إخْرَاجِهِ تَعَذَّرَا ﴿﴾ ﴿﴾ يَكْفِيهِ مَا لَمْ يَضْمَنْ الْإِحْضَارَ لَهْ ﴿﴾ ﴿﴾ بِمَجْلِسِ الشَّرْعِ فَتِلْكَ الْمَنْزِلَهْ ﴿﴾ وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ الْقَيْدِ ا هـ كَلَامُ بْن ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَقُولَ ) أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ فِي السِّجْنِ أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي يَدِهِ وَهُوَ فِي السِّجْنِ ( قَوْلُهُ أَيْ بِالتَّسْلِيمِ ) أَيْ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) أَيْ الْمَدِينَ بِسَبَبِ أَمْرِ الضَّامِنِ لَهُ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ كَوَكِيلِ الضَّامِنِ فِي التَّسْلِيمِ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ ) أَيْ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَيْ الضَّامِنِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَبْرَأْ أَيْ الضَّامِنُ إذَا هَرَبَ الْمَضْمُونُ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَحَلُّ عَدَمِ الْبَرَاءَةِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ مَا لَمْ يَقُلْ الضَّامِنُ لِرَبِّ الْحَقِّ أَنَا أَضْمَنُ لَك وَجْهَهُ بِشَرْطِ أَنَّك إذَا قَدَرْت عَلَيْهِ أَوْ جَاءَ بِنَفْسِهِ سَقَطَ الضَّمَانُ عَنِّي فَإِنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ عَمِلَ بِشَرْطٍ وَبَرِئَ فِي الصُّورَتَيْنِ .
( قَوْلُهُ : إنْ حَلَّ الْحَقُّ عَلَى الْمَضْمُونِ ) أَيْ سَوَاءٌ حَلَّ عَلَى الضَّامِنِ أَيْضًا أَمْ لَا كَمَا لَوْ أَخَّرَهُ رَبُّ الْحَقِّ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ تَأْخِيرَ غَرِيمِهِ قَالَ عج نَقْلًا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ ا هـ وَكَأَنَّ ذَلِكَ الْبَعْضَ رَأَى أَنَّ ضَمَانَ الْوَجْهِ كَضَمَانِ الْمَالِ فِي هَذَا .
( قَوْلُهُ : بِالتَّسْلِيمِ الْمَذْكُورِ ) أَيْ بِتَسْلِيمِ الضَّامِنِ الْمَضْمُونَ لِلْمَضْمُونِ لَهُ وَتَسْلِيمِ الْمَضْمُونِ نَفْسَهُ بِأَمْرِ الضَّامِنِ وَقَوْلُهُ فِي تَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ أَيْ الْبَرَاءَةُ بِتَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ حَلَّ الْحَقُّ شَرْطٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَيْ شَرْطٌ فِي الْبَرَاءَةِ بِكُلٍّ مِنْ تَسْلِيمِهِ لَهُ وَتَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ بِأَمْرِهِ وَأَمَّا مَا قَبْلَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ إنْ أَمَرَهُ بِهِ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْبَرَاءَةِ بِتَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ وَهُوَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ .
( قَوْلُهُ : فَلِذَا تَرَكَ الْعَاطِفَ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ عَطَفَ الثَّانِيَ بِالْوَاوِ لَأَوْهَمَ قَصْرَهُ عَلَى الثَّانِيَةِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِمَحَلِّهِ ) أَيْ بِشَرْطِ كَوْنِ مَحَلِّ الْحُكْمِ وَهُوَ الْمَحْكَمَةُ بَاقِيًا عَلَى حَالِهِ تُجْرَى فِيهِ الْأَحْكَامُ فَإِنْ خَرِبَ وَسَلَّمَهُ لَهُ فِيهِ فَهَلْ يَبْرَأُ بِذَلِكَ أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ مَبْنَاهُمَا هَلْ الْمُرَاعَى اللَّفْظُ أَوْ الْمَقْصِدُ لِأَنَّ الْمَقْصِدَ مِنْ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ وُقُوعُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي وَهُوَ عَدَمُ الْبَرَاءَةِ .
( قَوْلُهُ أَيْ بَلَدِ الضَّمَانِ ) جَوَّزَ ح كَوْنَ الضَّمِيرِ عَائِدًا عَلَى الِاشْتِرَاطِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ يُشْتَرَطُ أَيْ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَ رَبُّ الْحَقِّ عَلَى الضَّامِنِ أَنْ يُحْضِرَ لَهُ الْمَضْمُونَ فِي بَلَدٍ مُعَيَّنَةٍ فَأَحْضَرَهُ لَهُ فِي غَيْرِهَا فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِذَلِكَ إذَا كَانَ فِيهَا حَاكِمٌ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ مُرَجَّحَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ .
( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ بِهِ حَاكِمٌ ) الْمُرَادُ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْبَلَدُ الَّذِي أَحْضَرَ فِيهِ يُمْكِنُ خَلَاصُ الْحَقِّ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ حَاكِمٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَإِنَّمَا فِيهَا جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَدِيمًا ) مُبَالَغَةٌ فِي الْإِبْرَاءِ يَعْنِي أَنَّ ضَامِنَ الْوَجْهِ يَبْرَأُ بِتَسْلِيمِ الْمَضْمُونِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ وَلَوْ كَانَ الْمَضْمُونُ عَدِيمًا عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ الْجَهْمِ وَابْنِ اللُّبَادِ الْقَائِلَيْنِ لَا يَبْرَأُ الضَّامِنُ بِتَسْلِيمِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ إلَّا إذَا سَلَّمَهُ وَهُوَ مَلِيءٌ فَإِنَّهُ سَلَّمَهُ وَهُوَ مُعْدَمٌ لَمْ يَبْرَأْ بِذَلِكَ التَّسْلِيمِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ إلَّا إذَا سَلَّمَهُ وَهُوَ مَلِيءٌ فَإِنْ سَلَّمَهُ وَهُوَ مُعْدِمٌ لَمْ يَبْرَأْ بِذَلِكَ التَّسْلِيمِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ بِلَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا أُغْرِمَ الضَّامِنُ ) أَيْ مَا عَلَى الْمَضْمُونِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَائِلِ إنَّهُ لَا يَلْزَمُ ضَامِنَ الْوَجْهِ إلَّا إحْضَارُهُ وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : إنْ قَرُبَتْ غَيْبَةُ غَرِيمِهِ ) وَأَمَّا ضَامِنُ الْمَالِ فَهَلْ يَتَلَوَّمُ لَهُ إذَا غَابَ الْأَصْلُ أَوْ أُعْدِمَ أَوْ لَا يَتَلَوَّمُ لَهُ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ كَالْيَوْمِ وَنَحْوِهِ ) الْمُرَادُ بِنَحْوِهِ يَوْمٌ ثَانٍ .
( قَوْلُهُ : الْحَاضِرِ ) أَيْ الَّذِي لَمْ يُسَلِّمْهُ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ مَثَلًا لَكِنَّ أَمَدَ التَّلَوُّمِ لِلْغَائِبِ أَكْثَرُ مِنْ أَمَدِهِ لِلْحَاضِرِ كَمَا عِنْدَ عج .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ 346 حُكْمٌ مَضَى ) أَيْ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الطَّالِبُ مُخَيَّرًا بَيْنَ طَلَبِ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ غُرْمُ الضَّامِنِ إذَا لَمْ تَحْصُلْ بَرَاءَتُهُ بِوَجْهٍ مِمَّا سَبَقَ إذَا لَمْ يُثْبِتْ الضَّامِنُ عَدَمَ الْغَرِيمِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِلَّا غَرِمَ وَالْأَصْلُ وَإِلَّا غَرِمَ إنْ لَمْ يُثْبِتْ عَدَمَهُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ لَا إنْ أَثْبَتَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ ) أَيْ لَا إنْ أَثْبَتَ الْحَمِيلُ بِالْبَيِّنَةِ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ أَنَّ الْمَدِينَ كَانَ مُعْدَمًا عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ أَوْ أَثْبَتَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ فَلَا غُرْمَ فَالْإِثْبَاتُ وَاقِعٌ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْغُرْمِ وَالْعَدَمُ أَوْ الْمَوْتُ وَاقِعٌ قَبْلَهُ .
( قَوْلُهُ وَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ ) أَيْ فِي بَابِ الْفَلَسِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ ) أَيْ وَلَوْ أَثْبَتَ الضَّامِنُ أَنَّ الْغَرِيمَ كَانَ مُعْدَمًا عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ .
( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ وَأَمَّا إثْبَاتُ مَوْتِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَى الضَّامِنِ بِالْغُرْمِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَضْمُونِ كَانَ حَاضِرًا بِبَلَدِهِ أَوْ غَائِبًا .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الضَّامِنِ الْغُرْمُ .
( قَوْلُهُ : يُثْبِتُ بِالْبَيِّنَةِ فَقَطْ ) هَذَا عَلَى طَرِيقَةِ اللَّخْمِيِّ السَّابِقَةِ ( قَوْلُهُ رَاجِعٌ إلَخْ ) أَيْ فَهُوَ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فِي غَيْبَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ قَوْلِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ لِإِثْبَاتِ عَدَمِهِ فِي غَيْبَتِهِ أَيْضًا لِأَنَّ مَنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فِي غَيْبَتِهِ عَدِيمٌ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ فَلَا تَتَأَتَّى الْمُبَالَغَةُ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَرَجَعَ الضَّامِنُ ) أَيْ الَّذِي حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إنْ أَثْبَتَ أَنَّ الْغَرِيمَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ كَانَ عَدِيمًا إلَخْ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَرَجَعَ بِهِ رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْعَدَمِ وَالْمَوْتِ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ رَاجِعًا لِمَسْأَلَةِ الْمَوْتِ قَالَ عبق وَهُوَ قُصُورٌ مِنْهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith