حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَتَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ ) فِي ذَلِكَ وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ إنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ الْعَمَلِ ، فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ فُضَّ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ ( وَلِكُلٍّ أَجْرُ عَمَلِهِ لِلْآخَرِ ) فَإِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا الثُّلُثُ وَلِلْآخَرِ الثُّلُثَانِ وَدَخَلَا عَلَى الْمُنَاصَفَةِ فِي الْعَمَلِ وَالرِّبْحِ فَيَرْجِعُ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ بِسُدُسِ الرِّبْحِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الثُّلُثِ بِسُدُسِ أُجْرَةِ الْعَمَلِ ( وَلَهُ ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( التَّبَرُّعُ ) لِشَرِيكِهِ بِشَيْءٍ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ الْعَمَلِ ( وَالسَّلَفُ وَالْهِبَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ ) لَا قَبْلَهُ أَوْ فِيهِ ( وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي التَّلَفِ وَالْخُسْرِ ) عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا فِيهِمَا 355 وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ وَهَذَا إنْ لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ وَإِلَّا غَرِمَ ( و ) الْقَوْلُ بِلَا يَمِينٍ ( لِأَخْذِ لَائِقٍ ) بِهِ أَوْ بِعِيَالِهِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ لِبَاسٍ فَقَطْ إذَا ادَّعَى شِرَاءَهُ ( لَهُ ) أَوْ لِعِيَالِهِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ شَرِيكُهُ ، وَأَمَّا غَيْرُ الطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَغَيْرُ اللَّائِقِ مِنْهُمَا فَلَا يُصَدَّقُ وَيُرَدُّ لِلشِّرْكَةِ ( و ) الْقَوْلُ ( لِمُدَّعِي النِّصْفِ ) بِيَمِينٍ ( وَحُمِلَ عَلَيْهِ فِي تَنَازُعِهِمَا ) بِيَمِينِهِمَا اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الثَّانِيَ تَكْرَارٌ مَعَ الْأَوَّلِ وَأُجِيبَ بِحَمْلِ أَحَدِهِمَا عَلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْآخَرُ حَالَ حَيَاتِهِمَا ( وَلِلِاشْتِرَاكِ ) أَيْ الْقَوْلُ لِمُدَّعِيهِ ( فِيمَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا ) دُونَ مُدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ ( إلَّا لِبَيِّنَةٍ ) تَشْهَدُ لِلْحَائِزِ ( عَلَيَّ كَإِرْثِهِ ) وَقَالَتْ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الشِّرْكَةِ ( وَإِنْ قَالَتْ لَا نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ لَهَا ) الصَّوَابُ تَأَخُّرُهُ عَنْهَا ، فَإِنْ قَالَتْ نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ عَلَيْهَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ تَقُلْ وَأَنَّهُمَا عَقَدَاهَا عَلَى إخْرَاجِهِ عَنْهَا ، وَمَحَلُّ كَوْنِ الْقَوْلِ لِمُدَّعِي الِاشْتِرَاكِ ( إنْ شَهِدَ بِالْمُفَاوَضَةِ ) أَيْ بِتَصَرُّفِهِمَا تَصَرُّفَ الْمُتَفَاوِضِينَ وَأَوْلَى إنْ شَهِدَ بِوُقُوعِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا 356 ( وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ ) عَلَيْهِمَا ( بِالْإِقْرَارِ بِهَا ) أَيْ بِالْمُفَاوَضَةِ ( عَلَى ) الْقَوْلِ ( الْأَصَحِّ ) وَاحْتُرِزَ بِالشَّرْطِ عَنْ الشَّهَادَةِ بِمُجَرَّدِ الشِّرْكَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ بِهَا فَلَا يَقْتَضِيَانِ الْمُفَاوَضَةَ وَقِيلَ يَقْتَضِيَانِهَا وَقِيلَ الشَّهَادَةُ بِهَا تَقْتَضِيَهَا دُونَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ .
( و ) الْقَوْلُ ( لِمُقِيمِ بَيِّنَةٍ ) عَلَى شَرِيكِهِ الْمَيِّتِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ( بِأَخْذِ مِائَةٍ ) مَثَلًا مِنْ مَالِ الشِّرْكَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ ( أَنَّهَا بَاقِيَةٌ ) مَعْمُولُ الْقَوْلِ الْمُقَدَّرِ بِأَحَدِ شَرْطَيْنِ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ ( إنْ أَشْهَدَ بِهَا عِنْدَ الْأَخْذِ ) وَعَبَّرَ بِأَشْهَدَ دُونَ شَهِدَ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا مَقْصُودَةً لِلتَّوَثُّقِ بِهَا وَسَوَاءٌ طَالَ الزَّمَنُ أَوْ قَصُرَ وَأَشَارَ لِلثَّانِي بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) لَمْ يَشْهَدْ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ ( قَصُرَتْ الْمُدَّةُ ) مِنْ يَوْمِ أَخَذَهَا إلَى يَوْمِ مَوْتِهِ بِأَنْ قَصُرَتْ عَنْ سَنَةٍ ، فَإِنْ مَضَتْ سَنَةٌ فَأَكْثَرَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ رَدَّهَا لِمَالِ الشِّرْكَةِ ( كَدَفْعِ صَدَاقٍ ) مِنْ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضِينَ ( عَنْهُ ) أَيْ عَنْ صَاحِبِهِ وَادَّعَى الدَّافِعُ أَوْ وَارِثُهُ أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ وَالزَّوْجُ أَنَّهُ مِنْ مَالِهِ الْخَاصِّ بِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَالْقَوْلُ 357 ( فِي ) ذَلِكَ لِمُدَّعٍ ( أَنَّهُ ) أَيْ الصَّدَاقَ الْمَدْفُوعَ ( مِنْ ) مَالِ ( الْمُفَاوَضَةِ ) لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ ( إلَّا أَنْ يَطُولَ ) الزَّمَنُ مِنْ يَوْمِ الدَّفْعِ ( كَسَنَةٍ ) فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ بَلْ لِمُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ ( وَإِلَّا بِبَيِّنَةٍ ) أَقَامَهَا مُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ ( عَلَيَّ كَإِرْثِهِ ) فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ ( وَإِنْ قَالَتْ ) الْبَيِّنَةُ ( لَا نَعْلَمُ ) تَأَخُّرَهُ عَنْ الْمُفَاوَضَةِ
( و ) الْقَوْلُ ( لِمُقِيمِ بَيِّنَةٍ ) عَلَى شَرِيكِهِ الْمَيِّتِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ( بِأَخْذِ مِائَةٍ ) مَثَلًا مِنْ مَالِ الشِّرْكَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ ( أَنَّهَا بَاقِيَةٌ ) مَعْمُولُ الْقَوْلِ الْمُقَدَّرِ بِأَحَدِ شَرْطَيْنِ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ ( إنْ أَشْهَدَ بِهَا عِنْدَ الْأَخْذِ ) وَعَبَّرَ بِأَشْهَدَ دُونَ شَهِدَ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا مَقْصُودَةً لِلتَّوَثُّقِ بِهَا وَسَوَاءٌ طَالَ الزَّمَنُ أَوْ قَصُرَ وَأَشَارَ لِلثَّانِي بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) لَمْ يَشْهَدْ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ ( قَصُرَتْ الْمُدَّةُ ) مِنْ يَوْمِ أَخَذَهَا إلَى يَوْمِ مَوْتِهِ بِأَنْ قَصُرَتْ عَنْ سَنَةٍ ، فَإِنْ مَضَتْ سَنَةٌ فَأَكْثَرَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ رَدَّهَا لِمَالِ الشِّرْكَةِ ( كَدَفْعِ صَدَاقٍ ) مِنْ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضِينَ ( عَنْهُ ) أَيْ عَنْ صَاحِبِهِ وَادَّعَى الدَّافِعُ أَوْ وَارِثُهُ أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ وَالزَّوْجُ أَنَّهُ مِنْ مَالِهِ الْخَاصِّ بِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَالْقَوْلُ 357 ( فِي ) ذَلِكَ لِمُدَّعٍ ( أَنَّهُ ) أَيْ الصَّدَاقَ الْمَدْفُوعَ ( مِنْ ) مَالِ ( الْمُفَاوَضَةِ ) لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ ( إلَّا أَنْ يَطُولَ ) الزَّمَنُ مِنْ يَوْمِ الدَّفْعِ ( كَسَنَةٍ ) فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ بَلْ لِمُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ ( وَإِلَّا بِبَيِّنَةٍ ) أَقَامَهَا مُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ ( عَلَيَّ كَإِرْثِهِ ) فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ ( وَإِنْ قَالَتْ ) الْبَيِّنَةُ ( لَا نَعْلَمُ ) تَأَخُّرَهُ عَنْ الْمُفَاوَضَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith