حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ ، وَإِنْ شَرَطَا ) أَيْ ، وَإِنْ شَرَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ نَفْيَ الِاسْتِقْلَالِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَالْكِرَاءِ وَالِاكْتِرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي التِّجَارَةِ ( قَوْلُهُ وَجَازَ ) أَيْ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ صَرِيحُ ابْنِ يُونُسَ وَظَاهِرُ النَّوَادِرِ عَنْ الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَنَقَلَ ابْنُ غَازِيٍّ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ هَذَا بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ لَا ابْتِدَاءً لِفَقْدِ الْعِلْمِ وَالْوُجُودِ فِي الْفِرَاخِ الَّتِي حَصَلَ الِاشْتِرَاكُ فِيهَا ( قَوْلُهُ لَا دَجَاجَ وَإِوَزَّ ) أَيْ لِانْفِرَادِ الْأُنْثَى مِنْهُمَا بِالْحَضْنِ دُونَ ذَكَرِهِمَا ، فَإِنْ دَفَعَ أَحَدٌ بَيْضًا لِذِي دَجَاجَةٍ أَوْ إوَزَّةٍ لِيُرْقِدَهُ تَحْتَهَا وَيَشْتَرِكَا فِي الْفِرَاخِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا مِثْلُ بَيْضِهِ كَمَنْ دَفَعَ بَذْرًا لِمَنْ يَزْرَعُهُ فِي أَرْضِهِ .
( قَوْلُهُ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الشِّرْكَةِ ) أَيْ مُنَاصَفَةً إنْ كَانَتْ قِيمَةُ عَمَلِ الطَّيْرِ قَدْرَ قِيمَةِ عَمَلِ الطَّيْرَةِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ قِيمَةُ عَمَلِ الطَّيْرِ تَسَاوِي نِصْفَ قِيمَةِ عَمَلِ الطَّيْرَةِ فَعَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَقَوْلُهُ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الشِّرْكَةِ فِي الْفِرَاخِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ كُلَّ طَيْرٍ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ الَّذِي فِي ابْنِ غَازِيٍّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مَحَلُّ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ ، وَأَمَّا بَيْعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ مَا يَمْلِكُهُ بِنِصْفِ مَا يَمْلِكُهُ الْآخَرُ فَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ مُطْلَقًا فِي الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ وَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَنَفَقَةُ كُلٍّ ) أَيْ إذَا حَصَلَتْ الشِّرْكَةُ فِي الْفِرَاخِ مَعَ بَقَاءِ كُلِّ طَيْرٍ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ ( قَوْلُهُ فَيُطَالِبُهُ بِثَمَنِهِ ) هَذَا فَائِدَةُ الْوَكَالَةِ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ فَائِدَةَ كَوْنِ الْمَأْمُورِ وَكِيلًا فِي شِرَاءِ النِّصْفِ لِلْآمِرِ أَنْ يُطَالِبَ ذَلِكَ الْمَأْمُورَ ابْتِدَاءً بِالثَّمَنِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَتَقَدَّمَا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَبِيعُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ ) أَيْ وَلَا يَبِيعُ الْمَأْمُورُ النِّصْفَ الَّذِي لِلْآمِرِ إلَّا بِإِذْنِهِ ; لِأَنَّ وَكَالَتَهُ قَاصِرَةٌ عَلَى الشِّرَاءِ لَا تَتَعَدَّى لِغَيْرِهِ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ كَلَامُ الشَّارِحِ أَنَّ بَيْعَ الْمَأْمُورِ نِصْفَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ الشَّرِيكِ الْآمِرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ سِيَاقَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ شِرْكَةِ الْعِنَانِ يُفِيدُ أَنَّهَا مِنْهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ لِلْمَأْمُورِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَكَالَةُ فَتَخْفَى ) اعْتَرَضَهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ لِي وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ الِالْتِفَاتُ لِمَجْمُوعِ قَوْلِهِ لِي وَلَك وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الشِّرْكَةِ وَالِالْتِفَاتُ لِخُصُوصٍ لِي خَفِيَ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَانْقُدْ مَا يَخُصُّنِي مِنْ الثَّمَنِ ) أَيْ وَهُوَ وَكَالَةٌ وَشِرْكَةٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ صَنَعَهُ ) أَيْ الْمَأْمُورُ مَعَ الْآمِرِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ سَلَّفَهُ أَيْ سَلَّفَ الْمَأْمُورُ لِلْآمِرِ وَقَوْلُهُ مَعَ تُوَلِّي الشِّرَاءِ أَيْ مَعَ تَوَلِّي الْمَأْمُورِ الشِّرَاءَ عَنْ الْآمِرِ ( قَوْلُهُ أَيْ عَنْك ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ اللَّامَ فِي لَك بِمَعْنَى عَنْ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ سِلْعَةَ الشَّخْصِ لَا تُبَاعُ لَهُ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا ) أَيْ ; لِأَنَّ الْمَأْمُورَ سَلَّفَ الْآمِرَ وَقَدْ جَرَّ ذَلِكَ السَّلَفُ نَفْعًا لِلْمَأْمُورِ وَهُوَ تَوَلِّي الْآمِرِ الْبَيْعَ لِحِصَّةِ ذَلِكَ الْمَأْمُورِ ( قَوْلُهُ وَكَانَتْ السِّلْعَةُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ وَإِذَا عَثَرَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ النَّقْدِ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ بِنَقْدِ ثَمَنِ حِصَّتِهِ وَيَتَوَلَّى بَيْعَهَا ، وَإِنْ عَثَرَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ النَّقْدِ أَمَرَ الْمَنْقُودَ عَنْهُ بِدَفْعِ 360 مَا نَقَدَ عَنْهُ مُعَجَّلًا وَلَوْ اشْتَرَطَ تَأْجِيلَهُ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْآمِرِ الْبَيْعَ أَيْ لِحِصَّةِ الْمُسَلِّفِ الَّذِي هُوَ الْمَأْمُورُ ( قَوْلُهُ ، فَإِنْ بَاعَ ) أَيْ الْآمِرُ تِلْكَ السِّلْعَةَ ( قَوْلُهُ فِي كَوْنِهِ أَحَقَّ بِهَا ) أَيْ عِنْدَ مَوْتِ الْآمِرِ أَوْ فَلَسِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ يَكُونُ لَهُ ) أَيْ لِلْمَأْمُورِ حَبْسُهَا حَتَّى يَقْبِضَ مَا نَقَدَهُ عَنْ الْآمِرِ وَيَكُونُ الْمَأْمُورُ أَحَقَّ بِهَا فِي مَوْتِ الْآمِرِ وَفِي فَلَسِهِ ( قَوْلُهُ ضَمَانُ الرَّهْنِ ) أَيْ إذَا ادَّعَى تَلَفَهَا ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ ضَمِنَهَا إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ مِنْ التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ كَمَا مَرَّ فِي الرَّهْنِ .
فَإِنْ قُلْت إنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَكَالرَّهْنِ مُشْكِلٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَشْبِيهِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ اُنْقُدْ عَنِّي وَاحْبِسْهَا عِنْدَك حَتَّى أُوَفِّيَك كَانَتْ رَهْنًا حَقِيقَةً وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ .
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَكَالرَّهْنِ الْمُصَرَّحِ فِيهِ بِلَفْظِ الرَّهْنِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ هَذَا مِنْ جُزْئِيَّاتِ الرَّهْنِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ بِلَفْظِ الرَّهْنِ .
وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِمَنْعِ كَوْنِ هَذَا رَهْنًا ; لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِلَفْظِ الرَّهْنِ وَهَذَا لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَالتَّشْبِيهُ ظَاهِرٌ وَالْجَوَابُ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَحْتَاجُ لِلَّفْظِ مُصَرَّحٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِهِ ( قَوْلُهُ كَانَ ) أَيْ الْمُسَلِّفُ وَقَوْلُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُقْتَرِضِ الْأَوْلَى مِنْ نَاحِيَةِ الْآمِرِ أَمْ لَا
( قَوْلُهُ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الشِّرْكَةِ ) أَيْ مُنَاصَفَةً إنْ كَانَتْ قِيمَةُ عَمَلِ الطَّيْرِ قَدْرَ قِيمَةِ عَمَلِ الطَّيْرَةِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ قِيمَةُ عَمَلِ الطَّيْرِ تَسَاوِي نِصْفَ قِيمَةِ عَمَلِ الطَّيْرَةِ فَعَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَقَوْلُهُ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الشِّرْكَةِ فِي الْفِرَاخِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ كُلَّ طَيْرٍ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ الَّذِي فِي ابْنِ غَازِيٍّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مَحَلُّ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ ، وَأَمَّا بَيْعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ مَا يَمْلِكُهُ بِنِصْفِ مَا يَمْلِكُهُ الْآخَرُ فَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ مُطْلَقًا فِي الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ وَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَنَفَقَةُ كُلٍّ ) أَيْ إذَا حَصَلَتْ الشِّرْكَةُ فِي الْفِرَاخِ مَعَ بَقَاءِ كُلِّ طَيْرٍ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ ( قَوْلُهُ فَيُطَالِبُهُ بِثَمَنِهِ ) هَذَا فَائِدَةُ الْوَكَالَةِ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ فَائِدَةَ كَوْنِ الْمَأْمُورِ وَكِيلًا فِي شِرَاءِ النِّصْفِ لِلْآمِرِ أَنْ يُطَالِبَ ذَلِكَ الْمَأْمُورَ ابْتِدَاءً بِالثَّمَنِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَتَقَدَّمَا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَبِيعُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ ) أَيْ وَلَا يَبِيعُ الْمَأْمُورُ النِّصْفَ الَّذِي لِلْآمِرِ إلَّا بِإِذْنِهِ ; لِأَنَّ وَكَالَتَهُ قَاصِرَةٌ عَلَى الشِّرَاءِ لَا تَتَعَدَّى لِغَيْرِهِ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ كَلَامُ الشَّارِحِ أَنَّ بَيْعَ الْمَأْمُورِ نِصْفَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ الشَّرِيكِ الْآمِرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ سِيَاقَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ شِرْكَةِ الْعِنَانِ يُفِيدُ أَنَّهَا مِنْهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ لِلْمَأْمُورِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَكَالَةُ فَتَخْفَى ) اعْتَرَضَهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ لِي وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ الِالْتِفَاتُ لِمَجْمُوعِ قَوْلِهِ لِي وَلَك وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الشِّرْكَةِ وَالِالْتِفَاتُ لِخُصُوصٍ لِي خَفِيَ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَانْقُدْ مَا يَخُصُّنِي مِنْ الثَّمَنِ ) أَيْ وَهُوَ وَكَالَةٌ وَشِرْكَةٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ صَنَعَهُ ) أَيْ الْمَأْمُورُ مَعَ الْآمِرِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ سَلَّفَهُ أَيْ سَلَّفَ الْمَأْمُورُ لِلْآمِرِ وَقَوْلُهُ مَعَ تُوَلِّي الشِّرَاءِ أَيْ مَعَ تَوَلِّي الْمَأْمُورِ الشِّرَاءَ عَنْ الْآمِرِ ( قَوْلُهُ أَيْ عَنْك ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ اللَّامَ فِي لَك بِمَعْنَى عَنْ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ سِلْعَةَ الشَّخْصِ لَا تُبَاعُ لَهُ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا ) أَيْ ; لِأَنَّ الْمَأْمُورَ سَلَّفَ الْآمِرَ وَقَدْ جَرَّ ذَلِكَ السَّلَفُ نَفْعًا لِلْمَأْمُورِ وَهُوَ تَوَلِّي الْآمِرِ الْبَيْعَ لِحِصَّةِ ذَلِكَ الْمَأْمُورِ ( قَوْلُهُ وَكَانَتْ السِّلْعَةُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ وَإِذَا عَثَرَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ النَّقْدِ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ بِنَقْدِ ثَمَنِ حِصَّتِهِ وَيَتَوَلَّى بَيْعَهَا ، وَإِنْ عَثَرَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ النَّقْدِ أَمَرَ الْمَنْقُودَ عَنْهُ بِدَفْعِ 360 مَا نَقَدَ عَنْهُ مُعَجَّلًا وَلَوْ اشْتَرَطَ تَأْجِيلَهُ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْآمِرِ الْبَيْعَ أَيْ لِحِصَّةِ الْمُسَلِّفِ الَّذِي هُوَ الْمَأْمُورُ ( قَوْلُهُ ، فَإِنْ بَاعَ ) أَيْ الْآمِرُ تِلْكَ السِّلْعَةَ ( قَوْلُهُ فِي كَوْنِهِ أَحَقَّ بِهَا ) أَيْ عِنْدَ مَوْتِ الْآمِرِ أَوْ فَلَسِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ يَكُونُ لَهُ ) أَيْ لِلْمَأْمُورِ حَبْسُهَا حَتَّى يَقْبِضَ مَا نَقَدَهُ عَنْ الْآمِرِ وَيَكُونُ الْمَأْمُورُ أَحَقَّ بِهَا فِي مَوْتِ الْآمِرِ وَفِي فَلَسِهِ ( قَوْلُهُ ضَمَانُ الرَّهْنِ ) أَيْ إذَا ادَّعَى تَلَفَهَا ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ ضَمِنَهَا إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ مِنْ التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ كَمَا مَرَّ فِي الرَّهْنِ .
فَإِنْ قُلْت إنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَكَالرَّهْنِ مُشْكِلٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَشْبِيهِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ اُنْقُدْ عَنِّي وَاحْبِسْهَا عِنْدَك حَتَّى أُوَفِّيَك كَانَتْ رَهْنًا حَقِيقَةً وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ .
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَكَالرَّهْنِ الْمُصَرَّحِ فِيهِ بِلَفْظِ الرَّهْنِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ هَذَا مِنْ جُزْئِيَّاتِ الرَّهْنِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ بِلَفْظِ الرَّهْنِ .
وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِمَنْعِ كَوْنِ هَذَا رَهْنًا ; لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِلَفْظِ الرَّهْنِ وَهَذَا لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَالتَّشْبِيهُ ظَاهِرٌ وَالْجَوَابُ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَحْتَاجُ لِلَّفْظِ مُصَرَّحٌ بِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِهِ ( قَوْلُهُ كَانَ ) أَيْ الْمُسَلِّفُ وَقَوْلُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُقْتَرِضِ الْأَوْلَى مِنْ نَاحِيَةِ الْآمِرِ أَمْ لَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith