حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( و ) قُضِيَ ( بِهَدْمِ بِنَاءٍ فِي طَرِيقٍ ) نَافِذَةٍ أَوَّلًا ( وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ ) بِالْمَارَّةِ ; لِأَنَّهَا وَقْفٌ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا شَيْئًا ، فَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا مِلْكًا لِأَحَدٍ بِأَنْ كَانَتْ دَارًا لَهُ وَانْهَدَمَتْ حَتَّى صَارَتْ طَرِيقًا لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهَا وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ الزَّمَانُ حَتَّى يَظُنَّ إعْرَاضَهُ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُ فِيهَا كَلَامٌ ( و ) قُضِيَ ( بِجُلُوسِ بَاعَةٍ ) أَصْلُهُ بَيْعَةٌ بِفَتْحِ الْيَاءِ جَمْعُ بَائِعٍ كَحَائِكٍ وَحَاكَةٍ وَصَائِغٍ وَصَاغَةٍ تَحَرَّكَتْ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ أَلِفًا ( بِأَفْنِيَةِ الدُّورِ ) وَهِيَ مَا فَضَلَ عَنْ الْمَارَّةِ مِنْ طَرِيقٍ وَاسِعٍ نَافِذٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْ بَابِهَا أَوَّلًا فَلَا فِنَاءَ لِضِيقٍ أَوْ غَيْرِ نَافِذٍ ( لِلْبَيْعِ ) أَيْ لِأَجْلِهِ لَا لِنَحْوِ حَدِيثٍ ( إنْ خَفَّ ) الْبَيْعُ أَوْ الْجُلُوسُ ، فَإِنْ كَثُرَ كَكُلِّ النَّهَارِ أَوْ أَضَرَّ بِالْمَارَّةِ مُنِعَ فَضْلًا عَنْ الْقَضَاءِ بِهِ وَفِنَاءُ الْمَسْجِدِ كَفِنَاءِ الدُّورِ قِيلَ ثُمَّ الرَّاجِحُ جَوَازُ كِرَاءِ الْأَفْنِيَةِ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ التَّتَّائِيُّ فَتَأَمَّلْهُ .
( و ) قُضِيَ ( لِلسَّابِقِ ) مِنْ الْبَاعَةِ لِلْأَفْنِيَةِ إنْ نَازَعَهُ فِيهِ غَيْرُهُ وَلَوْ اُشْتُهِرَ بِهِ ذَلِكَ الْغَيْرُ ( كَمَسْجِدٍ ) تَشْبِيهٌ فِي الْقَضَاءِ لِلسَّابِقِ مِنْ مَكَان مِنْهُ وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُ السَّابِقِ اعْتَادَ الْجُلُوسَ فِيهِ لِتَعْلِيمِ عِلْمٍ كَتَدْرِيسٍ أَوْ تَحْدِيثٍ أَوْ إقْرَاءٍ أَوْ إفْتَاءٍ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَقَالَ الْجُمْهُورُ أَحَقُّ بِهِ اسْتِحْسَانًا لَا وُجُوبًا أَيْ 369 إنَّ الْحَاكِمَ يَقُولُ لِمَنْ نَازَعَهُ الْأَوْلَى لَك وَالْأَحْسَنُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تُنَحَّى عَنْهُ لِمَنْ اتَّسَمَ بِهِ فَيَكُونُ كَلَامُهُ خَارِجًا مَخْرَجَ الْفَتْوَى لَا الْحُكْمِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ اخْتِصَاصَهُ بِهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي اعْتَادَ الْجُلُوسَ فِيهِ لِمَا ذُكِرَ لَا بِوَقْتٍ آخَرَ وَلَا بِمَا اعْتَادَهُ وَالِدُهُ وَلَا إنْ سَافَرَ سَفَرَ انْقِطَاعٍ ثُمَّ قَدِمَ
( و ) قُضِيَ ( لِلسَّابِقِ ) مِنْ الْبَاعَةِ لِلْأَفْنِيَةِ إنْ نَازَعَهُ فِيهِ غَيْرُهُ وَلَوْ اُشْتُهِرَ بِهِ ذَلِكَ الْغَيْرُ ( كَمَسْجِدٍ ) تَشْبِيهٌ فِي الْقَضَاءِ لِلسَّابِقِ مِنْ مَكَان مِنْهُ وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُ السَّابِقِ اعْتَادَ الْجُلُوسَ فِيهِ لِتَعْلِيمِ عِلْمٍ كَتَدْرِيسٍ أَوْ تَحْدِيثٍ أَوْ إقْرَاءٍ أَوْ إفْتَاءٍ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَقَالَ الْجُمْهُورُ أَحَقُّ بِهِ اسْتِحْسَانًا لَا وُجُوبًا أَيْ 369 إنَّ الْحَاكِمَ يَقُولُ لِمَنْ نَازَعَهُ الْأَوْلَى لَك وَالْأَحْسَنُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تُنَحَّى عَنْهُ لِمَنْ اتَّسَمَ بِهِ فَيَكُونُ كَلَامُهُ خَارِجًا مَخْرَجَ الْفَتْوَى لَا الْحُكْمِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ اخْتِصَاصَهُ بِهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي اعْتَادَ الْجُلُوسَ فِيهِ لِمَا ذُكِرَ لَا بِوَقْتٍ آخَرَ وَلَا بِمَا اعْتَادَهُ وَالِدُهُ وَلَا إنْ سَافَرَ سَفَرَ انْقِطَاعٍ ثُمَّ قَدِمَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith