حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( إنْ عَقَدَا بِلَفْظِ الشِّرْكَةِ ) عَلَى أَنَّ لَهُ جُزْءًا مِنْ الرِّبْحِ كَالرُّبْعِ أَوْ الْخُمُسِ ( لَا ) إنْ عَقَدَا بِلَفْظِ ( الْإِجَارَةِ أَوْ أَطْلَقَا ) ; لِأَنَّهَا إجَارَةٌ بِجُزْءٍ مَجْهُولٍ وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَارَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحَمَلَهُ سَحْنُونٌ عَلَى الشِّرْكَةِ فَأَجَازَهَا وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ عَلَى أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ اخْتَارَ أَنَّهَا إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ وَلَوْ وَقَعَتْ بِلَفْظِ الشِّرْكَةِ وَشُبِّهَ فِي الْفَسَادِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ لَا الْإِجَارَةُ قَوْلُهُ ( كَإِلْغَاءِ أَرْضٍ ) لَهَا بَالٌ مِنْ أَحَدِهِمَا ( وَتَسَاوَيَا غَيْرُهُمَا ) مِنْ بَذْرٍ وَعَمَلٍ لِفَقْدِ التَّسَاوِي عِنْدَ إلْغَاءِ الْأَرْضِ ، فَإِنْ دَفَعَ لَهُ صَاحِبُهُ نِصْفَ كِرَائِهَا جَازَ ، وَأَمَّا الَّتِي لَا بَالَ لَهَا فَإِلْغَاؤُهَا جَائِزٌ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ( أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ ) لَا بَالَ لَهَا ( وَعَمِلَ ) وَلِلْآخَرِ الْبَذْرُ فَتَفْسُدُ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ فَالْأَوْلَى الْأَرْجَحُ 376 لِمُقَابَلَةِ جُزْءٍ مِنْ الْأَرْضِ لِلْبَذْرِ ، وَأَمَّا السَّابِقَةُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ فَتَسَاوَيَا فِيمَا عَدَاهَا فَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ مِنْ الْبَذْرِ فِي مُقَابَلَةِ أَرْضٍ وَتَقَدَّمَتْ الصُّورَةُ الْخَامِسَةُ مِنْ صُوَرِ الْفَسَادِ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْقُصْ مَا لِلْعَامِلِ عَنْ نِسْبَةِ بَذْرِهِ وَالْمُرَادُ بِالْعَمَلِ عَمَلُ الْيَدِ وَالْبَقَرِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith