حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَلَمَّا ذَكَرَ الْمُزَارَعَةَ الصَّحِيحَةَ وَشُرُوطَهَا وَعَلِمَ أَنَّ الْفَاسِدَةَ مَا اخْتَلَّ مِنْهَا شَرْطٌ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِهَا بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ فَسَدَتْ ) وَعُثِرَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ الْعَمَلِ فُسِخَتْ ، وَإِنْ عَمِلَا ( وَتَكَافَآ عَمَلًا ) أَيْ وُجِدَ عَمَلٌ مِنْهُمَا سَوَاءٌ تَسَاوَيَا فِيهِ أَمْ لَا وَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ وَالْآخَرُ الْبَذْرَ ( فَبَيْنَهُمَا ) الزَّرْعُ بِشَرْطِ أَنْ يَنْضَمَّ لِعَمَلِ يَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا غَيْرُهُ مِنْ بَذْرٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ عَمَلِ بَقَرٍ أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا إلَّا مُجَرَّدُ عَمَلِ يَدٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنَّمَا لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي عَمَلِهِ ( وَتَرَادَّا غَيْرَهُ ) أَيْ الْعَمَلَ مِنْ كِرَاءٍ وَبَذْرٍ فَعَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ نِصْفُ مَكِيلَتِهِ وَعَلَى صَاحِبِ الْبَذْرِ نِصْفُ كِرَاءِ الْأَرْضِ وَفَسَادُهَا ظَاهِرٌ لِمُقَابَلَةِ الْأَرْضِ بِالْبَذْرِ ( وَإِلَّا ) يَعْمَلَا مَعًا بَلْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِعَمَلِ يَدِهِ وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ مَا إذَا عَمِلَا مَعًا وَلَمْ يَتَكَافَآ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ الشُّمُولُ لِمَا مَرَّ ( فَلِلْعَامِلِ ) الزَّرْعُ كُلُّهُ ( وَعَلَيْهِ ) لِلْآخَرِ ( الْأُجْرَةُ ) أَيْ أُجْرَةُ الْأَرْضِ أَوْ الْبَقَرِ الْمُنْفَرِدِ بِهَا الْآخَرُ .
فَإِنْ كَانَتْ مِنْ عِنْدِ الْعَامِلِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ لَهُ الْبَذْرُ سَوَاءٌ ( كَانَ لَهُ ) أَيْ لِلْعَامِلِ الْمُنْفَرِدِ بِالْعَمَلِ ( بَذْرٌ مَعَ عَمَلٍ ) أَيْ عَمَلُهُ الْمَذْكُورُ وَالْأَرْضُ لِلْآخَرِ وَفَسَادُهَا لِمُقَابَلَةِ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِنْ الْبَذْرِ ( أَوْ ) كَانَ لَهُ ( أَرْضٌ ) مَعَ عَمَلِهِ وَالْبَذْرُ لِلْآخَرِ ( أَوْ ) كَانَ ( كُلٌّ ) مِنْ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ ( لِكُلٍّ ) مِنْهُمَا وَالْعَمَلُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَالزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْعَمَلِ وَاعْتُرِضَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ فَسَدَتْ إلَخْ بِأَنَّهُ لَا يُوَافِقُ قَوْلًا مِنْ الْأَقْوَالِ السِّتَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا فَاتَتْ الْفَاسِدَةُ بِالْعَمَلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَعَلَيْهِ لِأَصْحَابِهِ كِرَاءُ مَا أَخْرَجُوهُ الثَّانِي الزَّرْعُ لِصَاحِبِ عَمَلِ الْيَدِ الثَّالِثُ أَنَّهُ لِمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ أَرْضٌ وَبَقَرٌ وَعَمَلُ يَدٍ الرَّابِعُ لِمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَرْضٌ وَبَقَرٌ وَعَمَلُ يَدٍ وَبَذْرٌ الْخَامِسُ أَنَّهُ لِلْبَاذِرِ إنْ كَانَ فَسَادُهَا 377 لِلْمُخَابَرَةِ أَيْ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهَا فَهُوَ لِلثَّلَاثَةِ عَلَى مَا شَرَطُوا وَالسَّادِسُ وَهُوَ الرَّاجِحُ ; لِأَنَّهُ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ الزَّرْعُ لِمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ بَذْرٌ وَأَرْضٌ وَعَمَلُ يَدٍ ، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَاجْتَمَعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ شَيْئَانِ أَوْ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَالزَّرْعُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا ، وَإِنْ اجْتَمَعَ لِأَحَدِهِمْ شَيْئَانِ دُونَ صَاحِبَيْهِ فَالزَّرْعُ لَهُ دُونَهُمَا أَوْ اجْتَمَعَ شَيْئَانِ لِشَخْصَيْنِ مِنْهُمْ فَالزَّرْعُ لَهُمَا دُونَ الثَّالِثِ فَصُوَرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَرْبَعٌ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الشُّرَكَاءُ ثَلَاثَةً وَيُجَابُ عَنْ الِاعْتِرَاضِ بِحَمْلِهِ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ
فَإِنْ كَانَتْ مِنْ عِنْدِ الْعَامِلِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ لَهُ الْبَذْرُ سَوَاءٌ ( كَانَ لَهُ ) أَيْ لِلْعَامِلِ الْمُنْفَرِدِ بِالْعَمَلِ ( بَذْرٌ مَعَ عَمَلٍ ) أَيْ عَمَلُهُ الْمَذْكُورُ وَالْأَرْضُ لِلْآخَرِ وَفَسَادُهَا لِمُقَابَلَةِ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِنْ الْبَذْرِ ( أَوْ ) كَانَ لَهُ ( أَرْضٌ ) مَعَ عَمَلِهِ وَالْبَذْرُ لِلْآخَرِ ( أَوْ ) كَانَ ( كُلٌّ ) مِنْ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ ( لِكُلٍّ ) مِنْهُمَا وَالْعَمَلُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَالزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْعَمَلِ وَاعْتُرِضَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ فَسَدَتْ إلَخْ بِأَنَّهُ لَا يُوَافِقُ قَوْلًا مِنْ الْأَقْوَالِ السِّتَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا فَاتَتْ الْفَاسِدَةُ بِالْعَمَلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَعَلَيْهِ لِأَصْحَابِهِ كِرَاءُ مَا أَخْرَجُوهُ الثَّانِي الزَّرْعُ لِصَاحِبِ عَمَلِ الْيَدِ الثَّالِثُ أَنَّهُ لِمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ أَرْضٌ وَبَقَرٌ وَعَمَلُ يَدٍ الرَّابِعُ لِمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَرْضٌ وَبَقَرٌ وَعَمَلُ يَدٍ وَبَذْرٌ الْخَامِسُ أَنَّهُ لِلْبَاذِرِ إنْ كَانَ فَسَادُهَا 377 لِلْمُخَابَرَةِ أَيْ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهَا فَهُوَ لِلثَّلَاثَةِ عَلَى مَا شَرَطُوا وَالسَّادِسُ وَهُوَ الرَّاجِحُ ; لِأَنَّهُ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ الزَّرْعُ لِمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ بَذْرٌ وَأَرْضٌ وَعَمَلُ يَدٍ ، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَاجْتَمَعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ شَيْئَانِ أَوْ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَالزَّرْعُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا ، وَإِنْ اجْتَمَعَ لِأَحَدِهِمْ شَيْئَانِ دُونَ صَاحِبَيْهِ فَالزَّرْعُ لَهُ دُونَهُمَا أَوْ اجْتَمَعَ شَيْئَانِ لِشَخْصَيْنِ مِنْهُمْ فَالزَّرْعُ لَهُمَا دُونَ الثَّالِثِ فَصُوَرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَرْبَعٌ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الشُّرَكَاءُ ثَلَاثَةً وَيُجَابُ عَنْ الِاعْتِرَاضِ بِحَمْلِهِ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith