حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( و ) مُنِعَ ( اشْتِرَاؤُهُ ) أَيْ الْوَكِيلِ ( مِنْ ) أَيْ رَقِيقًا ( يُعْتَقُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مُوَكِّلِهِ ( إنْ عَلِمَ ) الْوَكِيلُ بِأَنَّهُ أَصْلٌ أَوْ فَرْعٌ أَوْ أَخٌ لِلْمُوَكِّلِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْحُكْمَ ( وَلَمْ يُعَيِّنْهُ مُوَكِّلُهُ ) لِلشِّرَاءِ بِنَصٍّ أَوْ إشَارَةٍ وَإِذَا تَنَازَعَا فِي الْعِلْمِ أَوْ التَّعْيِينِ فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ ( و ) إذَا وَقَعَ شِرَاؤُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَمْنُوعِ ( عَتَقَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْوَكِيلِ عَلَى الْأَرْجَحِ وَغَرِمَ ثَمَنَهُ لِلْمُوَكِّلِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ عَيَّنَهُ مُوَكِّلُهُ كَاشْتَرِ عَبْدَ فُلَانٍ أَوْ هَذَا الْعَبْدَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُوَكِّلُ بِالْقَرَابَةِ أَوْ الْحُكْمِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ بِالْقَرَابَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ ( فَعَلَى آمِرِهِ ) أَيْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَعَدِّي الْوَكِيلِ .
( و ) مُنِعَ ( تَوْكِيلُهُ ) أَيْ تَوْكِيلُ الْوَكِيلِ غَيْرِ الْمُفَوَّضِ عَلَى مَا وُكِّلَ فِيهِ ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ إلَّا بِأَمَانَتِهِ ( إلَّا أَنْ ) يَكُونَ الْوَكِيلُ ( لَا يَلِيقُ بِهِ ) تَوَلَّى مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ كَوَجِيهٍ فِي حَقِيرٍ فَلَهُ التَّوْكِيلُ حَيْثُ عَلِمَ الْمُوَكِّلُ بِوَجَاهَتِهِ أَوْ اُشْتُهِرَ الْوَكِيلُ بِهَا وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ التَّوْكِيلُ وَضَمِنَ إنْ وَكَّلَ لِتَعَدِّيهِ ( أَوْ ) إلَّا أَنْ ( يَكْثُرَ ) فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى لَا يَلِيقُ فَيُوَكِّلُ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي الْكَثِيرِ الَّذِي وَكَّلَ فِيهِ لِيُعَيِّنَهُ عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ يُوَكِّلُ غَيْرَهُ اسْتِقْلَالًا وَحَيْثُ جَازَ لَهُ التَّوْكِيلُ ( فَلَا يَنْعَزِلُ الثَّانِي بِعَزْلِ ) الْوَكِيلِ ( الْأَوَّلِ ) وَلَا بِمَوْتِهِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ إذَا عَزَلَ الْأَصِيلُ وَكِيلَهُ فَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ وَيَنْعَزِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَوْتِ الْأَوَّلِ وَلَهُ عَزْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلِلْوَكِيلِ عَزْلُ وَكِيلِهِ وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَلَهُ التَّوْكِيلُ مُطْلَقًا ( وَفِي ) جَوَازِ ( رِضَاهُ ) أَيْ الْمُوَكِّلِ الْأَوَّلِ بِالسَّلَمِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ وَكِيلُ وَكِيلِهِ وَقَدْ أَمَرَ بِهِ الْمُوَكِّلُ الْأَوَّلُ ( إنْ تَعَدَّى ) الْوَكِيلُ ( بِهِ ) أَيْ بِالتَّوْكِيلِ بِأَنْ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّوْكِيلُ ; لِأَنَّهُ لَمْ تَقَعْ الْمُخَالَفَةُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ الْمُوَكِّلُ وَإِنَّمَا وَقَعَتْ فِي التَّعَدِّي بِالتَّوْكِيلِ وَعَدَمُ الْجَوَازِ إذْ بِتَعَدِّي الْأَوَّلِ بِالتَّوْكِيلِ صَارَ الثَّمَنُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَفْسَخُهُ فِي سَلَمِ الثَّانِي مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ ; لِأَنَّهُ دَيْنٌ فِي دَيْنٍ 389 ( تَأْوِيلَانِ ) مَحَلُّهُمَا إنْ كَانَ التَّعَدِّي بِالتَّوْكِيلِ فِي سَلَمٍ كَمَا ذَكَرْنَا وَكَانَ الْمُوَكِّلُ الْأَوَّلُ قَدْ دَفَعَ الثَّمَنَ وَغَابَ بِهِ وَكَانَ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ أَوْ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَفَاتَ وَلَمْ يَقْبِضْ الْوَكِيلُ الْمُسَلَّمَ فِيهِ قَبْلَ اطِّلَاعِ الْمُوَكِّلِ عَلَى التَّعَدِّي وَإِلَّا جَازَ بِاتِّفَاقِهِمَا لِعَدَمِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ
( و ) مُنِعَ ( تَوْكِيلُهُ ) أَيْ تَوْكِيلُ الْوَكِيلِ غَيْرِ الْمُفَوَّضِ عَلَى مَا وُكِّلَ فِيهِ ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ إلَّا بِأَمَانَتِهِ ( إلَّا أَنْ ) يَكُونَ الْوَكِيلُ ( لَا يَلِيقُ بِهِ ) تَوَلَّى مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ كَوَجِيهٍ فِي حَقِيرٍ فَلَهُ التَّوْكِيلُ حَيْثُ عَلِمَ الْمُوَكِّلُ بِوَجَاهَتِهِ أَوْ اُشْتُهِرَ الْوَكِيلُ بِهَا وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ التَّوْكِيلُ وَضَمِنَ إنْ وَكَّلَ لِتَعَدِّيهِ ( أَوْ ) إلَّا أَنْ ( يَكْثُرَ ) فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى لَا يَلِيقُ فَيُوَكِّلُ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي الْكَثِيرِ الَّذِي وَكَّلَ فِيهِ لِيُعَيِّنَهُ عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ يُوَكِّلُ غَيْرَهُ اسْتِقْلَالًا وَحَيْثُ جَازَ لَهُ التَّوْكِيلُ ( فَلَا يَنْعَزِلُ الثَّانِي بِعَزْلِ ) الْوَكِيلِ ( الْأَوَّلِ ) وَلَا بِمَوْتِهِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ إذَا عَزَلَ الْأَصِيلُ وَكِيلَهُ فَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ وَيَنْعَزِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَوْتِ الْأَوَّلِ وَلَهُ عَزْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلِلْوَكِيلِ عَزْلُ وَكِيلِهِ وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَلَهُ التَّوْكِيلُ مُطْلَقًا ( وَفِي ) جَوَازِ ( رِضَاهُ ) أَيْ الْمُوَكِّلِ الْأَوَّلِ بِالسَّلَمِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ وَكِيلُ وَكِيلِهِ وَقَدْ أَمَرَ بِهِ الْمُوَكِّلُ الْأَوَّلُ ( إنْ تَعَدَّى ) الْوَكِيلُ ( بِهِ ) أَيْ بِالتَّوْكِيلِ بِأَنْ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّوْكِيلُ ; لِأَنَّهُ لَمْ تَقَعْ الْمُخَالَفَةُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ الْمُوَكِّلُ وَإِنَّمَا وَقَعَتْ فِي التَّعَدِّي بِالتَّوْكِيلِ وَعَدَمُ الْجَوَازِ إذْ بِتَعَدِّي الْأَوَّلِ بِالتَّوْكِيلِ صَارَ الثَّمَنُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَفْسَخُهُ فِي سَلَمِ الثَّانِي مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ ; لِأَنَّهُ دَيْنٌ فِي دَيْنٍ 389 ( تَأْوِيلَانِ ) مَحَلُّهُمَا إنْ كَانَ التَّعَدِّي بِالتَّوْكِيلِ فِي سَلَمٍ كَمَا ذَكَرْنَا وَكَانَ الْمُوَكِّلُ الْأَوَّلُ قَدْ دَفَعَ الثَّمَنَ وَغَابَ بِهِ وَكَانَ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ أَوْ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَفَاتَ وَلَمْ يَقْبِضْ الْوَكِيلُ الْمُسَلَّمَ فِيهِ قَبْلَ اطِّلَاعِ الْمُوَكِّلِ عَلَى التَّعَدِّي وَإِلَّا جَازَ بِاتِّفَاقِهِمَا لِعَدَمِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith