حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( و ) مُنِعَ ( رِضَاهُ ) أَيْ الْمُوَكِّلِ ( بِمُخَالَفَتِهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ الَّذِي لَمْ يُوَكَّلْ ( فِي سَلَمٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِمُخَالَفَتِهِ ( إنْ دَفَعَ ) لَهُ الْمُوَكِّلُ ( الثَّمَنَ ) أَيْ رَأْسَ الْمَالِ ( بِمُسَمَّاهُ ) الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيٍّ فِي مُسَمَّاهُ وَهُوَ بَدَلُ كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ فِي سَلَمٍ أَيْ لَا يَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَرْضَى بِمُخَالَفَةِ وَكِيلِهِ فِيمَا سَمَّاهُ لَهُ مِنْ السَّلَمِ إنْ دَفَعَ لَهُ رَأْسَ الْمَالِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ بِالِاخْتِصَارِ حَذْفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِمَا قَدَّمَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ( أَوْ بِدَيْنٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمُخَالَفَتِهِ أَيْ وَمُنِعَ رِضَاهُ بِدَيْنٍ بَاعَ بِهِ الْوَكِيلُ سِلْعَةً أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ أَنْ يَبِيعَهَا بِنَقْدٍ أَوْ كَانَ الْعُرْفُ النَّقْدُ وَهَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّاهُ مُوَكِّلُهُ أَوْ مِنْ الْقِيمَةِ إذَا لَمْ يُسَمِّ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا سَمَّى أَوْ غَيْرِ جِنْسِ الْقِيمَةِ ; لِأَنَّ الرِّضَا بِهِ يُؤَدِّي إلَى فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ أَيْ ذِمَّةِ الْوَكِيلِ فِي مُؤَخَّرٍ ; لِأَنَّهُ بِتَعَدِّيهِ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى أَوْ الْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ فَسَخَهَا مُوَكِّلُهُ فِي الدَّيْنِ وَقَيَّدَ الْمَنْعَ بِقَوْلِهِ ( إنْ فَاتَ ) الْمَبِيعُ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْمُخَالَفَةُ ( وَبَيْعُ ) الدَّيْنِ حِينَئِذٍ ( فَإِنْ وَفَّى ) ثَمَنَهُ ( بِالتَّسْمِيَةِ ) الَّتِي سَمَّاهَا لَهُ الْمُوَكِّلُ ( أَوْ الْقِيمَةِ ) إذَا لَمْ يُسَمِّ بِأَنْ سَاوَى أَوْ زَادَ أَخَذَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَا كَلَامَ لِلْوَكِيلِ 390 ( وَإِلَّا ) يُوَفِّ ( غَرِمَ ) الْوَكِيلُ مَا نَقَصَ ( وَإِنْ سَأَلَ ) الْوَكِيلُ ( غَرِمَ التَّسْمِيَةَ أَوْ الْقِيمَةَ ) لِمُوَكِّلِهِ وَلَا يُبَاعُ الدَّيْنُ بَلْ يَبْقَى لِأَجْلِهٍ ( وَيَصْبِرُ ) الْوَكِيلُ ( لِيَقْبِضَهَا ) أَيْ التَّسْمِيَةَ أَوْ الْقِيمَةَ مِنْ الدَّيْنِ إذَا حَلَّ ( وَيَدْفَعُ الْبَاقِيَ ) لِلْمُوَكِّلِ ( جَازَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ ) أَيْ الدَّيْنِ الْآنَ ( مِثْلَهَا ) أَيْ التَّسْمِيَةِ أَوْ الْقِيمَةِ ( فَأَقَلَّ ) إذْ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ فِي ذَلِكَ نَفْعٌ بَلْ فِيهِ إحْسَانٌ لِلْمُوَكِّلِ ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ الصَّبْرُ ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّ الْمُوَكِّلَ فَسَخَ مَا زَادَ عَلَى التَّسْمِيَةِ أَوْ الْقِيمَةِ فِي الْبَاقِي مَثَلًا إذَا سَمَّى الْآمِرُ لِلْوَكِيلِ عَشَرَةً نَقْدًا فَبَاعَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ لِأَجَلٍ فَقِيمَةُ الدَّيْنِ الْآنَ إمَّا عَشَرَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ أَوْ اثْنَا عَشَرَ فَفِي الْمِثْلِ أَوْ الْأَقَلِّ لَا مَانِعَ إذَا سَأَلَ أَنْ يُعَجِّلَ الْعَشَرَةَ وَفِي الثَّالِثِ كَأَنَّهُ فَسَخَ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ فَتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْوَكِيلَ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنَّمَا يَأْخُذُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا عَجَّلَهُ لِمُوَكِّلِهِ وَيَدْفَعُ لَهُ الْبَاقِي وَهَذَا إذَا فَاتَتْ السِّلْعَةُ فَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً فَلَهُ رَدُّ الْبَيْعِ وَإِجَازَتُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith