حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4391 · printed p. 391 · commentary
( وَإِنْ أَمَرَهُ ) وَكِيلُهُ ( بِبَيْعِ سِلْعَةٍ فَأَسْلَمَهَا فِي طَعَامٍ أُغْرِمَ ) الْوَكِيلُ حَالًا وُجُوبًا ( التَّسْمِيَةَ ) إنْ سَمَّى لَهُ ( أَوْ الْقِيمَةَ ) إنْ لَمْ يُسَمِّ ( وَاسْتُؤْنِيَ بِالطَّعَامِ لِأَجْلِهِ ) وَلَا يُبَاعُ قَبْلَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ( فَبِيعَ ) إذَا قَبَضَ بَعْدَ الْأَجَلِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ قَدْرُ التَّسْمِيَةِ أَوْ الْقِيمَةِ فَوَاضِحٌ ( و ) إنْ نَقَصَ ( غَرِمَ النَّقْصَ ) أَيْ الَّذِي كَانَ دَفَعَهُ أَيْ اسْتَمَرَّ عَلَى غُرْمِهِ ( وَالزِّيَادَةُ لَك ) أَيُّهَا الْمُوَكِّلُ وَهَذَا إنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ وَإِلَّا فَلَهُ رَدُّهَا وَالْإِجَازَةُ ; لِأَنَّهُ كَابْتِدَاءِ عَقْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ( وَضَمِنَ ) الْوَكِيلُ مُطْلَقًا مُفَوَّضًا أَوْ لَا ( إنْ أَقْبَضَ الدَّيْنَ ) الَّذِي عَلَى مُوَكِّلِهِ لِرَبِّهِ ( وَلَمْ يُشْهِدْ ) عَلَى الْقَابِضِ 391 وَأَنْكَرَ أَوْ مَاتَ أَوْ غَابَ وَسَوَاءٌ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْإِشْهَادِ أَوْ بِعَدَمِهِ أَوْ لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَكَذَا إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ أَيْ الْمُوَكِّلُ عَلَى بَيْعِهِ وَلَمْ يَشْهَدْ فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ الدَّيْنِ كَانَ أَشْمَلَ وَقِيلَ هُوَ سَاقِطٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُشْهِدْ مُرَادُهُ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لَهُ بِإِقْبَاضٍ سَوَاءٌ أَشْهَدَ أَوْ عَايَنَتْ الْبَيِّنَةُ الْإِقْبَاضَ بِدُونِ قَصْدِ إشْهَادٍ وَيَصِحُّ قِرَاءَةُ الْمَتْنِ بِفَتْحِ الْهَاءِ فَيَشْمَلُ الصُّورَتَيْنِ ( أَوْ بَاعَ ) الْوَكِيلُ ( بِكَطَعَامٍ ) أَوْ عَرْضٍ ( نَقْدًا ) أَيْ حَالًا ( مَا ) أَيْ مَتَاعًا وَكُلٌّ عَلَى بَيْعِهِ وَهُوَ مَفْعُولُ بَاعَ ( لَا يُبَاعُ ) عَادَةً ( بِهِ ) أَيْ بِالطَّعَامِ وَنَحْوِهِ ( وَادَّعَى ) الْوَكِيلُ ( الْإِذْنَ ) لَهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ فِي ذَلِكَ ( فَنُوزِعَ ) أَيْ نَازَعَهُ الْمُوَكِّلُ بِأَنْ قَالَ لَهُ مَا أَذِنْت لَك فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْقِيمَةَ لِمُوَكِّلِهِ إنْ شَاءَ .
وَلَهُ إجَازَةُ الْبَيْعِ بِمَا وَقَعَ هَذَا عِنْدَ فَوَاتِ السِّلْعَةِ ، فَإِنْ لَمْ تُفْتَ لَهُ رَدُّ الْبَيْعِ وَأَخْذُهَا وَلَهُ الْإِجَازَةُ وَمَفْهُومُ نَقْدًا أَنَّهُ لَوْ بَاعَ بِمَا ذُكِرَ لِأَجَلٍ فَهُوَ الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ بِبَيْعِ سِلْعَةٍ إلَخْ ( أَوْ أَنْكَرَ ) الْوَكِيلُ ( الْقَبْضَ ) لِمَا وَكَّلَ عَلَى قَبْضِهِ ( فَقَامَتْ ) عَلَيْهِ ( الْبَيِّنَةُ ) بِهِ ( فَشَهِدَتْ ) لَهُ ( بَيِّنَةٌ بِالتَّلَفِ ) لِلْمَقْبُوضِ أَوْ بِالرَّدِّ إنْ ادَّعَاهُ فَيَضْمَنُ وَلَا تَنْفَعُهُ بَيِّنَتُهُ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ أَكْذَبَهَا بِإِنْكَارِهِ الْقَبْضَ ( كَالْمِدْيَانِ ) يُنْكِرُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ فَتَقُومُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ بِهِ فَيَدَّعِي الدَّفْعَ وَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِهِ فَيَغْرَمُ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ ; لِأَنَّهُ أَكْذَبَهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْقَضَاءِ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ أَنْكَرَ مَطْلُوبُ الْمُعَامَلَةِ فَالْبَيِّنَةُ ثَمَّ لَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ بِالْقَضَاءِ بِخِلَافِ لَا حَقَّ لَك عَلَيَّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith