حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( و ) جَازَ ( لِأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ ) عَلَى مَالٍ وَنَحْوَهُ إذَا وُكِّلَا عَلَى التَّعَاقُبِ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ أَمْ لَا ( الِاسْتِبْدَادُ ) أَيْ الِاسْتِقْلَالُ بِمَا يَفْعَلُهُ دُونَ الْآخَرِ ( إلَّا لِشَرْطٍ ) مِنْ الْمُوَكِّلِ أَنْ لَا يَسْتَبِدَّ فَلَيْسَ لَهُ اسْتِقْلَالٌ كَمَا إذَا وُكِّلَا مَعًا فِي آنٍ وَاحِدٍ وَكَالْوَصِيَّيْنِ مُطْلَقًا ، فَإِنْ تَنَازَعَا فِي التَّرَتُّبِ فَالْقَوْلُ لِلْمُوَكِّلِ ( وَإِنْ بِعْت ) أَيُّهَا الْمُوَكِّلُ السِّلْعَةَ ( وَبَاعَ ) الْوَكِيلُ لَهَا ( فَالْأَوَّلُ ) مِنْهُمَا هُوَ الَّذِي يَنْفُذُ بَيْعُهُ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ ( إلَّا بِقَبْضٍ ) لِلْمَبِيعِ مِنْ الثَّانِي إذَا لَمْ يَعْلَمْ هُوَ وَلَا الْمُشْتَرِي مِنْهُ بِبَيْعِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ 393 كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ ، فَإِنْ بَاعَا مَعًا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ فَالْمَبِيعُ بَيْنَهُمَا لِقَبُولِهِ الشِّرْكَةَ بِخِلَافِ النِّكَاحِ ، وَإِنْ جَهِلَ الزَّمَنَ فَلِمَنْ قَبَضَ وَإِلَّا فَبَيْنَهُمَا ( وَلَك ) يَا مُوَكِّلُ ( قَبْضَ سَلَمِهِ ) أَيْ مَا أَسْلَمَ فِيهِ الْوَكِيلُ ( لَك ) بِغَيْرِ حُضُورِهِ جَبْرًا عَلَى الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ فَيَبْرَأُ بِالدَّفْعِ لَك ( إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ ) أَنَّ السَّلَمَ لَك وَلَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِالْبَيِّنَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ الدَّفْعُ وَلَوْ أَقَرَّ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ أَنَّ الْوَكِيلَ اعْتَرَفَ بِأَنَّ السَّلَمَ لِلْمُوَكِّلِ ( وَالْقَوْلُ لَك ) يَا مُوَكِّلُ بِلَا يَمِينٍ ( إنْ ادَّعَى ) مَنْ تَصَرَّفَ فِي مَالِك بِبَيْعٍ وَنَحْوِ ( الْإِذْنِ ) أَيْ التَّوْكِيلِ وَكَذَّبْته ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ لَهُ فَالْقَوْلُ لَك بِيَمِينٍ إنْ ادَّعَى ( صِفَةً لَهُ ) وَخَالَفْته كَأَنْ قَالَ أَذِنَ لِي فِي بَيْعِهِ وَقُلْت بَلْ فِي رَهْنِهِ أَوْ تَصَادَقَا عَلَى الْبَيْعِ وَاخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ فِي حُلُولِهِ وَتَأْجِيلِهِ .
وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَتَيْنِ الْقَوْلُ فِيهِمَا لِلْوَكِيلِ أَوْ لَهُمَا قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ ) الْوَكِيلُ شَيْئًا ( بِالثَّمَنِ ) الْمَدْفُوعِ لَهُ ( فَزَعَمْت أَنَّك أَمَرْته بِغَيْرِهِ ) أَيْ بِاشْتِرَاءِ شَيْءٍ غَيْرِهِ ( وَحَلَفَ ) أَيْ الْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ بِيَمِينٍ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْت وَغَرِمَ لَك الثَّمَنَ الَّذِي تَعَدَّى عَلَيْهِ ، فَإِنْ نَكَلْت أَيْضًا لَزِمَتْك السِّلْعَةُ وَثَانِيهِمَا قَوْلُهُ ( كَقَوْلِهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ ( أُمِرْت بِبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ ) مَثَلًا وَقَدْ بِعْتهَا بِهَا ( وَأَشْبَهَتْ ) الْعَشَرَةُ أَنْ تَكُونَ ثَمَنًا وَإِسْنَادُ الشَّبَهِ لِضَمِيرِ الْعَشَرَةِ 394 مَجَازٌ وَالْمُرَادُ أَشْبَهَ الْوَكِيلُ سَوَاءٌ أَشْبَهَ الْمُوَكِّلُ أَمْ لَا ( وَقُلْت ) يَا مُوَكِّلَ ( بِأَكْثَرَ وَفَاتَ الْمَبِيعُ ) بِيَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ ( بِزَوَالِ عَيْنِهِ ) بِمَوْتٍ وَنَحْوِهِ ( أَوْ لَمْ يَفُتْ وَلَمْ تَحْلِفْ ) يَا مُوَكِّلُ أَنَّك أَمَرْته بِأَكْثَرَ فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ فِي الصُّورَتَيْنِ ، فَإِنْ حَلَفْت فَالْقَوْلُ لَك وَلَوْ لَمْ تُشْبِهْ إذْ لَا يُرَاعَى فِي بَقَاءِ السِّلْعَةِ شَبَهٌ وَلَا عَدَمُهُ وَهَذَا عِنْدَ فَقْدِ الْبَيِّنَةِ وَإِلَّا عَمِلَ بِهَا وَلَزِمَ الْوَكِيلَ الْغُرْمُ وَمَفْهُومٌ بِزَوَالِ عَيْنِهِ أَنَّهُ لَا يَفُوتُ بِعِتْقٍ وَلَا هِبَةٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ ( وَإِنْ وَكَّلْته عَلَى أَخْذِ ) أَيْ شِرَاءِ ( جَارِيَةٍ ) أَيْ أَمَةٍ مِنْ بَلَدِ كَذَا ( فَبَعَثَ بِهَا ) أَيْ بِجَارِيَةٍ لَك ( فَوُطِئَتْ ) مِنْك أَوْ مِنْ غَيْرِك بِسَبَبِك ( ثُمَّ قَدِمَ ) الْوَكِيلُ ( بِأُخْرَى وَقَالَ هَذِهِ لَك وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ ) لَك حِينَ بَعَثَ الْأُولَى مَعَ الرَّسُولِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ وَكَذَا إذَا لَمْ يُعْلِمْك الرَّسُولُ ( وَحَلَفَ ) عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ ( أَخَذَهَا ) وَأَعْطَاك الثَّانِيَةَ ، فَإِنْ بَيَّنَ أَخَذَهَا بِلَا يَمِينٍ وُطِئَتْ أَمْ لَا كَأَنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ تُوطَأْ ( إلَّا أَنْ تَفُوتَ ) عِنْدَ الْبَيَانِ وَعَدَمِهِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ( بِكَوَلَدٍ أَوْ تَدْبِيرٍ ) أَوْ عِتْقٍ أَوْ كِتَابَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا وَتَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ وَأَوْلَى فَوَاتُهَا 395 بِذَهَابِ عَيْنِهَا إلَّا بِبَيْعٍ وَصَدَقَةٍ ( إلَّا لِبَيِّنَةٍ ) أَشْهَدَهَا الْوَكِيلُ عِنْدَ الشِّرَاءِ أَوْ الْإِرْسَالِ أَنَّهَا لَهُ وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّسُولُ لَك ذَلِكَ فَيَأْخُذَهَا الْوَكِيلُ وَلَوْ أَعْتَقَهَا الْمُوَكِّلُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا لَكِنْ إنْ بَيَّنَ لَهُ الرَّسُولُ أَخَذَهَا وَوَلَدَهَا ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ مُتَعَدٍّ حِينَئِذٍ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَخَذَهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ ( وَلَزِمَتْك ) يَا مُوَكِّلُ ( الْأُخْرَى ) فِي مَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ وَحَلَفَ وَأَخَذَهَا وَمَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ وَأَخَذَهَا ( وَإِنْ أَمَرْته ) أَنْ يَشْتَرِيَهَا لَك ( بِمِائَةٍ ) وَبَعَثَ بِهَا وَوُطِئَتْ ثُمَّ قَدِمَ ( فَقَالَ أَخَذْتهَا ) لَك ( بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفُتْ خُيِّرَتْ فِي أَخْذِهَا بِمَا قَالَ ) الْوَكِيلُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ إنْ حَلَفَ وَرَدَّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْك فِي وَطْئِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْمِائَةُ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ فَاتَتْ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ( لَمْ يَلْزَمْك إلَّا الْمِائَةُ ) الَّتِي أَمَرْته بِهَا وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى مَا قَالَ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ بِهِ حَتَّى فَاتَتْ ( وَإِنْ رُدَّتْ دَرَاهِمُك ) الَّتِي دَفَعْتهَا لَهُ لِيُسَلِّمَهَا لَك فِي شَيْءٍ ( لِزَيْفٍ ) فِيهَا كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا ( فَإِنْ عَرَفَهَا مَأْمُورُك لَزِمَتْك ) أَيْ لَزِمَك بَدَلَهَا ، فَإِنْ اتَّهَمَتْ الْوَكِيلَ أَنَّهُ أَبْدَلَهَا فَلَكَ تَحْلِيفُهُ ( وَهَلْ ) اللُّزُومُ ( وَإِنْ قَبَضْت ) يَا آمِرُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْوَكَالَةُ أَوْ اللُّزُومُ إنْ لَمْ تَقْبِضْهُ ، فَإِنْ قَبَضْته لَمْ يَلْزَمْك بَدَلُهَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ أَنَّهَا دَرَاهِمُ مُوَكِّلِهِ ( تَأْوِيلَانِ ) فِي غَيْرِ الْمُفَوَّضِ ، وَأَمَّا هُوَ فَيَلْزَمُ مُطْلَقًا ( وَإِلَّا ) يَعْرِفُهَا ( فَإِنْ قَبِلَهَا ) الْوَكِيلُ حِينَ رُدَّتْ إلَيْهِ ( حَلَفْت ) أَيُّهَا الْآمِرُ ( وَهَلْ ) تَحْلِفُ ( مُطْلَقًا ) أَعْدَمَ الْمَأْمُورُ أَوْ أَيْسَرَ ( أَوْ ) إنَّمَا تَحْلِفُ ( لِعَدَمِ الْمَأْمُورِ ) أَيْ عِنْدَ عُسْرِهِ لَا عِنْدَ يُسْرِهِ 396 وَذِكْرُ مَفْعُولُ حَلَفَ وَفِيهِ صِفَةُ يَمِينِهِ بِالْمَعْنَى بِقَوْلِهِ ( مَا دَفَعْت إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِك ) وَلَا تَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِك ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقُولُ فِي عِلْمِي وَدَرَاهِمِي بِيَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَبِضَمِّ التَّاءِ لِلْمُتَكَلِّمِ ، وَأَمَّا الْمُصَنِّفُ فَبِفَتْحِهَا بِتَاءِ الْخِطَابِ ( و ) إذَا حَلَفَ أَيُّهَا الْآمِرُ ( لَزِمَتْهُ ) أَيْ الْمَأْمُورَ ( تَأْوِيلَانِ وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَقْبَلْ الدَّرَاهِمَ وَلَمْ يَعْرِفْهَا ( حَلَفَ ) الْوَكِيلُ ( كَذَلِكَ ) أَيْ مَا دَفَعَ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِهِ وَلَمْ يَعْرِفْهَا مِنْ دَرَاهِمِ مُوَكِّلِهِ ( وَحَلَّفَ ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ فَاعِلُهُ ( الْبَائِعُ ) وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ الْآمِرَ فَكُلٌّ مِنْ الْآمِرِ وَالْوَكِيلِ يَحْلِفُ ( وَفِي الْمَبْدَأِ ) مِنْهُمَا هَلْ الْآمِرُ أَوْ الْوَكِيلُ ( تَأْوِيلَانِ ) وَعَلَى الْأَوَّلِ ، فَإِنْ نَكَلَ الْآمِرُ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَغْرَمَهُ وَلِلْآمِرِ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ إنْ اتَّهَمَهُ بِإِبْدَالِهَا ، فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ سَقَطَ حَقُّهُ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ ; لِأَنَّ نُكُولَ مُوَكِّلِهِ نُكُولٌ عَنْ يَمِينِ الْمَأْمُورِ وَعَلَى تَبْدِئَةِ الْمَأْمُورِ بِالْحَلِفِ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَغْرَمَهُ ثُمَّ هَلْ لَهُ تَحْلِيفُ الْآمِرِ قَوْلَانِ ذَكَرَهُ الرَّجْرَاجِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ كَذَا فِي الْحَطَّابِ
وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَتَيْنِ الْقَوْلُ فِيهِمَا لِلْوَكِيلِ أَوْ لَهُمَا قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ ) الْوَكِيلُ شَيْئًا ( بِالثَّمَنِ ) الْمَدْفُوعِ لَهُ ( فَزَعَمْت أَنَّك أَمَرْته بِغَيْرِهِ ) أَيْ بِاشْتِرَاءِ شَيْءٍ غَيْرِهِ ( وَحَلَفَ ) أَيْ الْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ بِيَمِينٍ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْت وَغَرِمَ لَك الثَّمَنَ الَّذِي تَعَدَّى عَلَيْهِ ، فَإِنْ نَكَلْت أَيْضًا لَزِمَتْك السِّلْعَةُ وَثَانِيهِمَا قَوْلُهُ ( كَقَوْلِهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ ( أُمِرْت بِبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ ) مَثَلًا وَقَدْ بِعْتهَا بِهَا ( وَأَشْبَهَتْ ) الْعَشَرَةُ أَنْ تَكُونَ ثَمَنًا وَإِسْنَادُ الشَّبَهِ لِضَمِيرِ الْعَشَرَةِ 394 مَجَازٌ وَالْمُرَادُ أَشْبَهَ الْوَكِيلُ سَوَاءٌ أَشْبَهَ الْمُوَكِّلُ أَمْ لَا ( وَقُلْت ) يَا مُوَكِّلَ ( بِأَكْثَرَ وَفَاتَ الْمَبِيعُ ) بِيَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ ( بِزَوَالِ عَيْنِهِ ) بِمَوْتٍ وَنَحْوِهِ ( أَوْ لَمْ يَفُتْ وَلَمْ تَحْلِفْ ) يَا مُوَكِّلُ أَنَّك أَمَرْته بِأَكْثَرَ فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ فِي الصُّورَتَيْنِ ، فَإِنْ حَلَفْت فَالْقَوْلُ لَك وَلَوْ لَمْ تُشْبِهْ إذْ لَا يُرَاعَى فِي بَقَاءِ السِّلْعَةِ شَبَهٌ وَلَا عَدَمُهُ وَهَذَا عِنْدَ فَقْدِ الْبَيِّنَةِ وَإِلَّا عَمِلَ بِهَا وَلَزِمَ الْوَكِيلَ الْغُرْمُ وَمَفْهُومٌ بِزَوَالِ عَيْنِهِ أَنَّهُ لَا يَفُوتُ بِعِتْقٍ وَلَا هِبَةٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ ( وَإِنْ وَكَّلْته عَلَى أَخْذِ ) أَيْ شِرَاءِ ( جَارِيَةٍ ) أَيْ أَمَةٍ مِنْ بَلَدِ كَذَا ( فَبَعَثَ بِهَا ) أَيْ بِجَارِيَةٍ لَك ( فَوُطِئَتْ ) مِنْك أَوْ مِنْ غَيْرِك بِسَبَبِك ( ثُمَّ قَدِمَ ) الْوَكِيلُ ( بِأُخْرَى وَقَالَ هَذِهِ لَك وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ ) لَك حِينَ بَعَثَ الْأُولَى مَعَ الرَّسُولِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ وَكَذَا إذَا لَمْ يُعْلِمْك الرَّسُولُ ( وَحَلَفَ ) عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ ( أَخَذَهَا ) وَأَعْطَاك الثَّانِيَةَ ، فَإِنْ بَيَّنَ أَخَذَهَا بِلَا يَمِينٍ وُطِئَتْ أَمْ لَا كَأَنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ تُوطَأْ ( إلَّا أَنْ تَفُوتَ ) عِنْدَ الْبَيَانِ وَعَدَمِهِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ( بِكَوَلَدٍ أَوْ تَدْبِيرٍ ) أَوْ عِتْقٍ أَوْ كِتَابَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا وَتَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ وَأَوْلَى فَوَاتُهَا 395 بِذَهَابِ عَيْنِهَا إلَّا بِبَيْعٍ وَصَدَقَةٍ ( إلَّا لِبَيِّنَةٍ ) أَشْهَدَهَا الْوَكِيلُ عِنْدَ الشِّرَاءِ أَوْ الْإِرْسَالِ أَنَّهَا لَهُ وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّسُولُ لَك ذَلِكَ فَيَأْخُذَهَا الْوَكِيلُ وَلَوْ أَعْتَقَهَا الْمُوَكِّلُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا لَكِنْ إنْ بَيَّنَ لَهُ الرَّسُولُ أَخَذَهَا وَوَلَدَهَا ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ مُتَعَدٍّ حِينَئِذٍ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَخَذَهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ ( وَلَزِمَتْك ) يَا مُوَكِّلُ ( الْأُخْرَى ) فِي مَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ وَحَلَفَ وَأَخَذَهَا وَمَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ وَأَخَذَهَا ( وَإِنْ أَمَرْته ) أَنْ يَشْتَرِيَهَا لَك ( بِمِائَةٍ ) وَبَعَثَ بِهَا وَوُطِئَتْ ثُمَّ قَدِمَ ( فَقَالَ أَخَذْتهَا ) لَك ( بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفُتْ خُيِّرَتْ فِي أَخْذِهَا بِمَا قَالَ ) الْوَكِيلُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ إنْ حَلَفَ وَرَدَّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْك فِي وَطْئِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْمِائَةُ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ فَاتَتْ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ( لَمْ يَلْزَمْك إلَّا الْمِائَةُ ) الَّتِي أَمَرْته بِهَا وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى مَا قَالَ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ بِهِ حَتَّى فَاتَتْ ( وَإِنْ رُدَّتْ دَرَاهِمُك ) الَّتِي دَفَعْتهَا لَهُ لِيُسَلِّمَهَا لَك فِي شَيْءٍ ( لِزَيْفٍ ) فِيهَا كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا ( فَإِنْ عَرَفَهَا مَأْمُورُك لَزِمَتْك ) أَيْ لَزِمَك بَدَلَهَا ، فَإِنْ اتَّهَمَتْ الْوَكِيلَ أَنَّهُ أَبْدَلَهَا فَلَكَ تَحْلِيفُهُ ( وَهَلْ ) اللُّزُومُ ( وَإِنْ قَبَضْت ) يَا آمِرُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْوَكَالَةُ أَوْ اللُّزُومُ إنْ لَمْ تَقْبِضْهُ ، فَإِنْ قَبَضْته لَمْ يَلْزَمْك بَدَلُهَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ أَنَّهَا دَرَاهِمُ مُوَكِّلِهِ ( تَأْوِيلَانِ ) فِي غَيْرِ الْمُفَوَّضِ ، وَأَمَّا هُوَ فَيَلْزَمُ مُطْلَقًا ( وَإِلَّا ) يَعْرِفُهَا ( فَإِنْ قَبِلَهَا ) الْوَكِيلُ حِينَ رُدَّتْ إلَيْهِ ( حَلَفْت ) أَيُّهَا الْآمِرُ ( وَهَلْ ) تَحْلِفُ ( مُطْلَقًا ) أَعْدَمَ الْمَأْمُورُ أَوْ أَيْسَرَ ( أَوْ ) إنَّمَا تَحْلِفُ ( لِعَدَمِ الْمَأْمُورِ ) أَيْ عِنْدَ عُسْرِهِ لَا عِنْدَ يُسْرِهِ 396 وَذِكْرُ مَفْعُولُ حَلَفَ وَفِيهِ صِفَةُ يَمِينِهِ بِالْمَعْنَى بِقَوْلِهِ ( مَا دَفَعْت إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِك ) وَلَا تَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِك ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقُولُ فِي عِلْمِي وَدَرَاهِمِي بِيَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَبِضَمِّ التَّاءِ لِلْمُتَكَلِّمِ ، وَأَمَّا الْمُصَنِّفُ فَبِفَتْحِهَا بِتَاءِ الْخِطَابِ ( و ) إذَا حَلَفَ أَيُّهَا الْآمِرُ ( لَزِمَتْهُ ) أَيْ الْمَأْمُورَ ( تَأْوِيلَانِ وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَقْبَلْ الدَّرَاهِمَ وَلَمْ يَعْرِفْهَا ( حَلَفَ ) الْوَكِيلُ ( كَذَلِكَ ) أَيْ مَا دَفَعَ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِهِ وَلَمْ يَعْرِفْهَا مِنْ دَرَاهِمِ مُوَكِّلِهِ ( وَحَلَّفَ ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ فَاعِلُهُ ( الْبَائِعُ ) وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ الْآمِرَ فَكُلٌّ مِنْ الْآمِرِ وَالْوَكِيلِ يَحْلِفُ ( وَفِي الْمَبْدَأِ ) مِنْهُمَا هَلْ الْآمِرُ أَوْ الْوَكِيلُ ( تَأْوِيلَانِ ) وَعَلَى الْأَوَّلِ ، فَإِنْ نَكَلَ الْآمِرُ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَغْرَمَهُ وَلِلْآمِرِ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ إنْ اتَّهَمَهُ بِإِبْدَالِهَا ، فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ سَقَطَ حَقُّهُ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ ; لِأَنَّ نُكُولَ مُوَكِّلِهِ نُكُولٌ عَنْ يَمِينِ الْمَأْمُورِ وَعَلَى تَبْدِئَةِ الْمَأْمُورِ بِالْحَلِفِ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَغْرَمَهُ ثُمَّ هَلْ لَهُ تَحْلِيفُ الْآمِرِ قَوْلَانِ ذَكَرَهُ الرَّجْرَاجِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ كَذَا فِي الْحَطَّابِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith