حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4417 · printed p. 407 · commentary
( وَ ) إنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ ( كَذَا دِرْهَمًا ) بِالنَّصْبِ لَزِمَهُ ( عِشْرُونَ ) ; لِأَنَّ الْعَدَدَ غَيْرَ الْمَرْكَبِ مِنْ عِشْرِينَ إلَى تِسْعِينَ إنَّمَا يُمَيَّزُ بِالْوَاحِدِ الْمَنْصُوبِ فَيَلْزَمُهُ الْمُحَقَّقُ ، وَهُوَ أَقَلُّهُ وَيَلْغَى الْمَشْكُوكُ فَإِنْ رَفَعَهُ ، أَوْ وَقَفَ بِسُكُونِ الْمِيمِ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ ; لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ إذْ الْمَعْنَى هُوَ دِرْهَمٌ ; لِأَنَّهُ بَدَلٌ ، أَوْ بَيَانٌ لِكَذَا ، أَوْ خَبَرٌ عَنْ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَلَوْ خَفَضَهُ لَزِمَهُ مِائَةٌ وَلَوْ جَمَعَهُ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ نَحْوِيًّا ، وَإِلَّا طُلِبَ مِنْهُ التَّفْسِيرُ ; لِأَنَّ الْعُرْفَ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى قَانُونِ اللُّغَةِ الْفُصْحَى وَلِذَا قَالَ سَحْنُونٌ لَا أَعْرِفُ هَذَا ، بَلْ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ ( وَ ) لَزِمَهُ فِي ( كَذَا وَكَذَا ) بِالْعَطْفِ ( أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ) كَرَّرَ ; لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ فِي الْعَدَدِ مِنْ أُحْدَى وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ فَيَلْزَمُهُ الْمُحَقَّقُ ، وَهُوَ مَبْدَؤُهَا ( وَ ) فِي ( كَذَا وَكَذَا ) بِلَا عَطْفٍ 407 ( أَحَدَ عَشَرَ ) ; لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ إذْ الْعَدَدُ الْمُرَكَّبُ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشْرَ فَيَلْغَى الْمَشْكُوكُ ( وَ ) فِي قَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ ( بِضْعٌ ، أَوْ دَرَاهِمُ ثَلَاثَةٌ ) وَلَوْ قَالَ بِضْعَةَ عَشَرَ لَزِمَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ( وَ ) لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ ( كَثِيرَةٌ ) لَزِمَهُ أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّ الرَّابِعَ أَوَّلُ مَبَادِئِ كَثْرَةِ الْجَمْعِ ( أَوْ ) قَالَ لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ ( لَا كَثِيرَةٌ وَلَا قَلِيلَةٌ ) ، أَوْ عَكْسَهُ لَزِمَهُ ( أَرْبَعَةٌ ) لِحَمْلِ الْكَثْرَةِ الْمَنْفِيَّةِ عَلَى ثَانِي مَرَاتِبِهَا ، وَهُوَ الْخَمْسَةُ ، وَإِلَّا لَزِمَ التَّنَاقُضُ ( وَ ) لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ ( دِرْهَمٌ ) لَزِمَهُ ( الْمُتَعَارَفُ ) بَيْنَ النَّاسِ وَلَوْ نُحَاسًا كَمَا فِي عُرْفِ مِصْرَ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ عُرْفٌ بِشَيْءٍ ( فَالشَّرْعِيُّ ) يَلْزَمُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith