حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4428 · printed p. 410 · commentary
( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الدَّعْوَى ) الْمُرَادُ بِالدَّعْوَى الطَّلَبُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ حَاكِمٍ أَيْ كَأَنْ قَالَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ طَلَبٍ لَهُ عِنْدِي كَذَا إنْ حَلَفَ فَحَلَفَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ حَلَّفَهُ بَعْدَ تَقَدُّمِ طَلَبٍ مِنْهُ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ لِي عَلَيْك عَشْرَةٌ فَائْتِنِي بِهَا فَقَالَ لَهُ إنْ حَلَفْت عَلَيْهَا دَفَعْتهَا لَك فَإِذَا حَلَفَ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَةً لَزِمَهُ دَفْعُهَا لَهُ وَمُطَالَبَةُ وَكِيلِ رَبِّ الْحَقِّ كَمُطَالَبَتِهِ ، ثُمَّ إذَا قَالَ لَهُ احْلِفْ وَخُذْ فِي مَسْأَلَةِ الدَّعْوَى أَيْ تَقَدُّمِ الطَّلَبِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ وَلَوْ قَبْلَ حَلِفِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ رُجُوعُهُ كَمَا فِي تت عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَهُ احْلِفْ عَلَى كَذَا وَخُذْهُ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ دَعْوَى أَيْ طَلَبٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَوْ حَلَفَ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ ) أَيْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَمِثْلُهُ الضَّمَانُ احْلِفْ ، وَأَنَا 410 ضَامِنٌ اُنْظُرْ ح ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ) أَيْ لِمُجَرَّدِ ذَلِكَ الْقَوْلِ كَانَ فُلَانٌ عَدْلًا ، أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ إقْرَارٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَيُعْمَلُ بِهَا إنْ كَانَ فُلَانٌ عَدْلًا وَلَا يُعْمَلُ بِهَا إنْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ ) ، وَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَدْلًا فَإِنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لَا إنْ شَهِدَ فُلَانٌ إلَخْ إلَى أَنَّ غَيْرَ الْعَدْلِ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنْ مُقَدَّرٍ مَعَ عَامِلِهِ أَيْ لَا إنْ شَهِدَ فُلَانٌ غَيْرُ الْعَدْلِ وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ حَالًا مِنْ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ مَقُولِ الْمُقِرِّ وَلَا رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِفُلَانٍ ; لِأَنَّ فُلَانًا يُكَنَّى بِهِ عَنْ الْمَعْرِفَةِ فَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَغَيْرُ نَكِرَةٍ وَاتِّفَاقُ الصِّفَةِ ، وَالْمَوْصُوفِ فِي التَّعْرِيفِ ، وَالتَّنْكِيرِ وَاجِبٌ وَلَا عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ ; لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا كَانَ عَدْلًا كَانَ إقْرَارًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ( تَنْبِيهٌ ) قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا إنْ شَهِدَ بِهِ فُلَانٌ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ إنْ حَكَمَ بِهِ فُلَانٌ فَتَحَاكَمَا إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا حَكَمَ بِهِ سَوَاءً كَانَ عَدْلًا ، أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ عَلَى مُقْتَضَى الشَّرْعِ بِأَنْ كَانَ مُسْتَنِدًا لِبَيِّنَةٍ ، أَوْ شَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّهُ يَقُولُ مَا ظَنَنْته يَحْكُمُ بَاطِلًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith