حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4456 · printed p. 418 · commentary
( قَوْلُهُ وَعَدْلٌ يَحْلِفُ مَعَهُ وَيَرِثُ وَلَا نَسَبَ ) أَيْ فَإِذَا أَقَرَّ وَارِثٌ عَدْلٌ كَأَخٍ بِأَخٍ ثَالِثٍ ، وَأَنْكَرَهُ الْأَخُ الثَّانِي حَلَفَ الْمُقَرُّ بِهِ وَوَرِثَ أَيْ أَخَذَ ثُلُثًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَثْبُتَ نَسَبُهُ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ الْمَيِّتِ وَبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ كَمَا لِلْبَاجِيِّ وَالطُّرْطُوشِيِّ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ ، وَالذَّخِيرَةِ إلَّا أَنَّهُ ضَعِيفٌ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُقَرِّ بِهِ إلَّا مَا نَقَصَهُ الْمُقِرُّ بِسَبَبِ إقْرَارِهِ كَانَ الْمُقِرُّ عَدْلًا ، أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُقَرِّ بِهِ مُطْلَقًا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ رَشِيدًا فَإِنْ كَانَ 418 سَفِيهًا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ حِصَّتِهِ شَيْءٌ .
( قَوْلُهُ فَحِصَّةُ الْمُقِرِّ هِيَ النِّصْفُ إلَخْ ) ، وَذَلِكَ أَنَّك تَقْسِمُ الْمَالَ الْمَتْرُوكَ عَلَى الْإِنْكَارِ وَعَلَى الْإِقْرَارِ فَمَسْأَلَةُ الْإِنْكَارِ اثْنَانِ وَمَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ ثَلَاثٌ وَمُسَطَّحُهُمَا سِتَّةٌ لِلتَّبَايُنِ فَإِذَا قُسِمَتْ السِّتَّةُ عَلَى الْإِنْكَارِ كَانَ لِكُلٍّ مِنْ الْمُقِرِّ ، وَالْمُنْكِرِ ثَلَاثَةٌ وَعَلَى الْإِقْرَارِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ فَيَأْخُذُ الْمُقِرُّ بِهِ مَا نَقَصَهُ الْمُقِرُّ بِإِقْرَارِهِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ وَيَأْخُذُ الْمُقِرُّ اثْنَيْنِ وَيَأْخُذُ الْمُنْكِرُ ثَلَاثَةً ( قَوْلُهُ لِلْمُقَرِّ بِهِ ثُلُثُهَا ) أَيْ وَلِلْمُقِرِّ ثُلُثَاهَا ، وَهُوَ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ مِنْ التَّفْصِيلِ ) أَيْ بَيْنَ كَوْنِ الْمُقِرِّ عَدْلًا ، أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ ( قَوْلُهُ أَخَذَ جَمِيعَ الْمَالِ ) أَيْ الَّذِي كَانَ يَأْخُذُهُ الْمُقِرُّ فَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أَخَوَانِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِابْنٍ ، وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ أَخَذَ الِابْنُ الْمُقَرُّ بِهِ نِصْفَ الْمَالِ ، وَأَخَذَ الْأَخُ الْمُنْكِرُ نِصْفَهُ وَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أَخٌ وَاحِدٌ ، وَأَقَرَّ بِابْنٍ أَخَذَ الِابْنُ جَمِيعَ الْمَالِ ، وَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ عَلَى مُوَرِّثِهِمْ ، وَأَنْكَرَهُ الْبَاقُونَ أَخَذَ مِنْ نَصِيبِ الْمُقِرِّ بِقَدْرِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِذَا كَانَ نَصِيبُهُ نِصْفَ التَّرِكَةِ أَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ الدَّيْنِ الْمُقَرِّ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ نَصِيبُهُ ثُلُثَ التَّرِكَةِ أَخَذَ مِنْهُ ثُلُثَ الدَّيْنِ ، وَهَكَذَا وَيَكُونُ هَذَا الْوَارِثُ الْمُقِرُّ شَاهِدًا بِالدَّيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُنْكِرِ فَيَحْلِفُ مَعَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ الْمُنْكِرِ مَا يَخُصُّهُ وَقَالَ أَشْهَبُ يُؤْخَذُ جَمِيعُ نَصِيبِ الْمُقِرِّ فِي الدَّيْنِ إنْ كَانَ بَعْضُهُ لَا يَفِي بِهِ ; لِأَنَّهُ لَا إرْثَ إلَّا بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ ، بَلْ لِلْإِضْرَابِ لَا لِلتَّشْرِيكِ ) أَيْ وَمَتَى كَانَ الْعَاطِفُ لِلْإِضْرَابِ كَمَا هُنَا فَلَا فَرْقَ فِيمَا ذُكِرَ بَيْنَ الْمُهْلَةِ ، وَالْفَوْرِيَّةِ ، وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْمُهْلَةِ ، وَالْفَوْرِيَّةِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ الْعَاطِفُ لِلتَّشْرِيكِ كَالْوَاوِ فِي مِثْلِ هَذَا أَخِي ، وَهَذَا أَخِي ، أَوْ لَمْ يَكُنْ عَطْفٌ أَصْلًا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ ) أَيْ ، وَهُوَ عبق حَيْثُ قَالَ إذَا أَقَرَّ لِلثَّانِي بَعْدَ الْأَوَّلِ بِتَرَاخٍ أَمَّا لَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِفَوْرٍ وَاحِدٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا يَعْنِي مَعَ الْمُقِرِّ عَلَى قَاعِدَةِ الْإِرْثِ فَيَكُونُ أَثْلَاثًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith