حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَجَهْرٌ بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ ) أَيْ وَأَمَّا الْجَهْرُ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَهُوَ مَنْدُوبٌ لِكُلِّ مُصَلٍّ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا وَإِمَّا الْجَهْرُ بِغَيْرِهَا مِنْ التَّكْبِيرِ فَيُنْدَبُ لِلْإِمَامِ دُونَ غَيْرِهِ فَالْأَفْضَلُ لَهُ الْإِسْرَارُ بِهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ حَيْثُ نُدِبَ الْجَهْرُ بِهَا وَتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ حَيْثُ سُنَّ الْجَهْرُ بِهَا قُوَّةُ الْأُولَى لِأَنَّهَا قَدْ صَاحَبَتْهَا النِّيَّةُ الْوَاجِبَةُ جَزْمًا بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَفِي وُجُوبِ النِّيَّةِ مَعَهَا خِلَافٌ وَأَيْضًا انْضَمَّ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَالتَّوَجُّهُ لِلْقِبْلَةِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ : كَفَذٍّ فِيمَا يَظْهَرُ ) فِي بْن ظَاهِرُ التَّوْضِيحِ عَدَمُ جَهْرِ الْفَذِّ بِهَا وَنَصُّهُ قَالَ بَعْضُهُمْ التَّسْلِيمَةُ الْأُولَى تَسْتَدْعِي الرَّدَّ وَاسْتِدْعَاؤُهُ يَفْتَقِرُ لِلْجَهْرِ وَتَسْلِيمَةُ الرَّدِّ لَا يُسْتَدْعَى بِهَا رَدٌّ فَلِذَلِكَ لَمْ يَفْتَقِرْ لِلْجَهْرِ ا هـ وَمَعْلُومٌ أَنَّ سَلَامَ الْفَذِّ لَا يَسْتَدْعِي رَدًّا فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ جَهْرٌ ا هـ كَلَامُهُ ( قَوْلُهُ : بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ ) أَيْ بِالتَّسْلِيمَةِ الَّتِي يَحِلُّ بِهَا كُلُّ مَا كَانَ مَمْنُوعًا فِي الصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ سَلَّمَ الْمُصَلِّي ) أَيْ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءً كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا . وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّفْصِيلِ أَنَّ الْمُصَلِّي إذَا سَلَّمَ أَوَّلًا عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَوْ فَعَلَ فِعْلًا مُنَافِيًا لِلصَّلَاةِ كَأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ سَلَامُهُ أَوَّلًا عَلَى يَسَارِهِ بِقَصْدِ التَّحْلِيلِ أَوْ بِقَصْدِ الْفَضِيلَةِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ بِقَصْدِ التَّحْلِيلِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا فَاتَهُ التَّيَامُنُ بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ وَهُوَ مَنْدُوبٌ وَإِنْ كَانَ سَلَامُهُ عَلَى يَسَارِهِ أَوَّلًا بِقَصْدِ الْفَضِيلَةِ وَلَوْ كَانَ نَاوِيًا أَنَّهُ يَأْتِي بِتَسْلِيمَةٍ أُخْرَى بَعْدَهَا لِلتَّحَلُّلِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ السَّلَامِ وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ لِتَلَاعُبِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِسَلَامِهِ عَلَى يَسَارِهِ أَوَّلًا لَا التَّحْلِيلَ وَلَا الْفَضِيلَةَ كَانَتْ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً إنْ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا لَيْسَ 245 عَلَى يَسَارِهِ أَحَدٌ لِأَنَّ الْغَالِبَ قَصْدُهُ بِذَلِكَ السَّلَامِ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا عَلَى يَسَارِهِ أَحَدٌ فَإِنْ سَلَّمَ التَّحْلِيلَ عَنْ قُرْبٍ وَكَانَ كَلَامُهُ قَبْلَهُ سَهْوًا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَإِنْ سَلَّمَ التَّحْلِيلَ عَنْ بُعْدٍ أَوْ كَانَ كَلَامُهُ قَبْلَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ لِلَّخْمِيِّ جَمَعَ بِهِ بَيْنَ قَوْلِ الزَّاهِي بِالْبُطْلَانِ وَمُطَرِّفٌ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ فِيمَنْ سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ غَيْرَ قَاصِدٍ تَحْلِيلًا وَلَا فَضِيلَةً وَتَكَلَّمَ قَبْلَ سَلَامِهِ عَنْ يَمِينِهِ سَوَاءٌ كَانَ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ عَلَى يَسَارِهِ أَوَّلًا نَاوِيًا الْفَضِيلَةَ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ سَلَامِهِ وَلَوْ كَانَ نَاوِيًا الْعَوْدَ لِلتَّحْلِيلِ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ح وَاخْتَارَهُ عج قَائِلًا إنَّ الْقَوَاعِدَ تَقْتَضِي ذَلِكَ وَلَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ بَهْرَامَ اعْتِمَادُ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ سَلَّمَ عَلَى يَسَارِهِ أَوَّلًا بِقَصْدِ الْفَضِيلَةِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَاصِدٍ الْعُودَ لِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ عَلَى يَمِينِهِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ بِمُجَرَّدِ سَلَامِهِ وَإِنْ سَلَّمَ نَاوِيًا الْعَوْدَ فَإِنْ عَادَ عَنْ قُرْبٍ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بِكَلَامٍ عَمْدًا فَالصِّحَّةُ وَإِنْ فَصَلَ بِكَلَامٍ عَمْدًا أَوْ لَمْ يَحْصُلْ كَلَامٌ وَلَكِنْ حَصَلَ طُولٌ فَالْبُطْلَانُ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ اقْتَصَرَ فِي المج وَمِثْلُ مَا إذَا سَلَّمَ بِقَصْدِ الْفَضِيلَةِ نَاوِيًا الْعَوْدَ لِلتَّحْلِيلِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ مَا إذَا سَلَّمَ عَلَى يَسَارِهِ بِقَصْدِ الْفَضِيلَةِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ سَلَّمَ أَوَّلًا تَسْلِيمَةَ التَّحْلِيلِ فَإِنْ عَادَ لِلتَّحْلِيلِ عَنْ قُرْبٍ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَمْدًا صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا .
( قَوْلُهُ : كَفَذٍّ فِيمَا يَظْهَرُ ) فِي بْن ظَاهِرُ التَّوْضِيحِ عَدَمُ جَهْرِ الْفَذِّ بِهَا وَنَصُّهُ قَالَ بَعْضُهُمْ التَّسْلِيمَةُ الْأُولَى تَسْتَدْعِي الرَّدَّ وَاسْتِدْعَاؤُهُ يَفْتَقِرُ لِلْجَهْرِ وَتَسْلِيمَةُ الرَّدِّ لَا يُسْتَدْعَى بِهَا رَدٌّ فَلِذَلِكَ لَمْ يَفْتَقِرْ لِلْجَهْرِ ا هـ وَمَعْلُومٌ أَنَّ سَلَامَ الْفَذِّ لَا يَسْتَدْعِي رَدًّا فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ جَهْرٌ ا هـ كَلَامُهُ ( قَوْلُهُ : بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ ) أَيْ بِالتَّسْلِيمَةِ الَّتِي يَحِلُّ بِهَا كُلُّ مَا كَانَ مَمْنُوعًا فِي الصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ سَلَّمَ الْمُصَلِّي ) أَيْ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءً كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا . وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّفْصِيلِ أَنَّ الْمُصَلِّي إذَا سَلَّمَ أَوَّلًا عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَوْ فَعَلَ فِعْلًا مُنَافِيًا لِلصَّلَاةِ كَأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ سَلَامُهُ أَوَّلًا عَلَى يَسَارِهِ بِقَصْدِ التَّحْلِيلِ أَوْ بِقَصْدِ الْفَضِيلَةِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ بِقَصْدِ التَّحْلِيلِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا فَاتَهُ التَّيَامُنُ بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ وَهُوَ مَنْدُوبٌ وَإِنْ كَانَ سَلَامُهُ عَلَى يَسَارِهِ أَوَّلًا بِقَصْدِ الْفَضِيلَةِ وَلَوْ كَانَ نَاوِيًا أَنَّهُ يَأْتِي بِتَسْلِيمَةٍ أُخْرَى بَعْدَهَا لِلتَّحَلُّلِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ السَّلَامِ وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ لِتَلَاعُبِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِسَلَامِهِ عَلَى يَسَارِهِ أَوَّلًا لَا التَّحْلِيلَ وَلَا الْفَضِيلَةَ كَانَتْ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً إنْ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا لَيْسَ 245 عَلَى يَسَارِهِ أَحَدٌ لِأَنَّ الْغَالِبَ قَصْدُهُ بِذَلِكَ السَّلَامِ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا عَلَى يَسَارِهِ أَحَدٌ فَإِنْ سَلَّمَ التَّحْلِيلَ عَنْ قُرْبٍ وَكَانَ كَلَامُهُ قَبْلَهُ سَهْوًا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَإِنْ سَلَّمَ التَّحْلِيلَ عَنْ بُعْدٍ أَوْ كَانَ كَلَامُهُ قَبْلَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ لِلَّخْمِيِّ جَمَعَ بِهِ بَيْنَ قَوْلِ الزَّاهِي بِالْبُطْلَانِ وَمُطَرِّفٌ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ فِيمَنْ سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ غَيْرَ قَاصِدٍ تَحْلِيلًا وَلَا فَضِيلَةً وَتَكَلَّمَ قَبْلَ سَلَامِهِ عَنْ يَمِينِهِ سَوَاءٌ كَانَ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ عَلَى يَسَارِهِ أَوَّلًا نَاوِيًا الْفَضِيلَةَ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ سَلَامِهِ وَلَوْ كَانَ نَاوِيًا الْعَوْدَ لِلتَّحْلِيلِ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ح وَاخْتَارَهُ عج قَائِلًا إنَّ الْقَوَاعِدَ تَقْتَضِي ذَلِكَ وَلَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ بَهْرَامَ اعْتِمَادُ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ سَلَّمَ عَلَى يَسَارِهِ أَوَّلًا بِقَصْدِ الْفَضِيلَةِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَاصِدٍ الْعُودَ لِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ عَلَى يَمِينِهِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ بِمُجَرَّدِ سَلَامِهِ وَإِنْ سَلَّمَ نَاوِيًا الْعَوْدَ فَإِنْ عَادَ عَنْ قُرْبٍ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بِكَلَامٍ عَمْدًا فَالصِّحَّةُ وَإِنْ فَصَلَ بِكَلَامٍ عَمْدًا أَوْ لَمْ يَحْصُلْ كَلَامٌ وَلَكِنْ حَصَلَ طُولٌ فَالْبُطْلَانُ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ اقْتَصَرَ فِي المج وَمِثْلُ مَا إذَا سَلَّمَ بِقَصْدِ الْفَضِيلَةِ نَاوِيًا الْعَوْدَ لِلتَّحْلِيلِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ مَا إذَا سَلَّمَ عَلَى يَسَارِهِ بِقَصْدِ الْفَضِيلَةِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ سَلَّمَ أَوَّلًا تَسْلِيمَةَ التَّحْلِيلِ فَإِنْ عَادَ لِلتَّحْلِيلِ عَنْ قُرْبٍ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَمْدًا صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith