حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَبِمَوْتِهِ إلَخْ ) مِثْلُ الْوَدِيعَةِ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ بِثِيَابٍ ، أَوْ غَيْرِهَا وَارَاهَا لِلشُّهُودِ وَحَازَهَا لِلْوَلَدِ تَحْتَ يَدِهِ ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ فَيُقْضَى لَهُ بِقِيمَتِهَا مِنْ التَّرِكَةِ إلَّا لِكَعَشْرِ 426 هَذَا .
هُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَ ابْنُ سَهْلٍ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُوصِ بِهَا ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ ، أَوْصَى بِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا فَإِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً أَخَذَهَا رَبُّهَا ، وَإِنْ تَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ وَيَدْخُلُ فِي إيصَائِهِ بِهَا مَا لَوْ قَالَ هِيَ بِوَضْعِ كَذَا وَلَمْ تُوجَدْ فَلَا يَضْمَنُهَا كَمَا قَالَ أَشْهَبُ وَتُحْمَلُ عَلَى الضَّيَاعِ ; لِأَنَّهُ بِقَوْلِهِ هِيَ بِمَوْضِعِ كَذَا كَأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَتَسَلَّفْهَا ، وَهُوَ مُصَدَّقٌ لِأَمَانَتِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ ) أَيْ يُؤْخَذُ عِوَضُهَا ، وَهُوَ قِيمَتُهَا ، أَوْ مِثْلُهَا مِنْ التَّرِكَةِ وَيُحَاصَصُ صَاحِبُهَا بِذَلِكَ مَعَ الْغُرَمَاءِ ، وَهَذَا مَعْنَى ضَمَانِ الْمَيِّتِ لَهَا لَا أَنَّهُ يُتْبَعُ بِمِثْلِهَا ، أَوْ بِقِيمَتِهَا فِي ذِمَّتِهِ كَمَا قِيلَ ، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُحَاصَصُ بِهَا مَعَ الْغُرَمَاءِ ، بَلْ إنْ فَضَلَ بَعْدَهُمْ شَيْءٌ كَانَ لِلْوَدِيعَةِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُودَعَ إذَا مَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا ، وَهَلْ تَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِتَرِكَتِهِ ، أَوْ بِذِمَّتِهِ خِلَافٌ ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَقَدْ عَلِمْت فَائِدَةَ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَسَلَّفَهَا ) أَيْ ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ ، وَأَمَّا احْتِمَالُ ضَيَاعِهَا فَهُوَ بَعِيدٌ إذْ لَوْ ضَاعَتْ لَتَحَدَّثَ بِضَيَاعِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ( قَوْلُهُ ، وَالْأَوْلَى حَذْفُ الْكَافِ ) أَيْ ; لِأَنَّهَا لَمْ تُدْخِلْ شَيْئًا ; لِأَنَّ الْعَشَرَةَ طُولٌ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا ، أَوْلَى ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ تَكُنْ الْوَدِيعَةُ بِبَيِّنَةٍ إلَخْ ) أَيْ إذَا لَمْ تَكُنْ ثَابِتَةً بِبَيِّنَةٍ ، بَلْ بِإِقْرَارِ الْمُودَعِ ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ ( قَوْلُهُ ، وَإِلَّا فَلَا تَسْقُطُ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ ثَابِتَةً بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ وَمِثْلُهَا الْبَيِّنَةُ الشَّاهِدَةُ بِهَا بَعْدَ جَحْدِهِ لَهَا فَلَا تَسْقُطُ إلَخْ ( قَوْلُهُ ، وَأَخْذُهَا إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ وَدِيعَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا هَذِهِ وَدِيعَةٌ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَإِنَّ صَاحِبَهَا يَأْخُذُهَا بِشُرُوطٍ أَنْ يَثْبُتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْكِتَابَةَ بِخَطِّ صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ ، أَوْ بِخَطِّ الْمَيِّتِ وَلَوْ وُجِدَتْ أَنْقَصَ مِمَّا كُتِبَ عَلَيْهَا وَيَكُونُ النَّقْصُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي الْوَدِيعَةِ ، وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ ( قَوْلُهُ ، وَأَخَذَهَا بِكِتَابَةٍ إلَخْ ) أَيْ ، وَأَوْلَى بِبَيِّنَةٍ لَا بِأَمَارَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَآهَا ( قَوْلُهُ مَعْمُولُ كِتَابَةٍ ) أَيْ ، أَوْ بَدَلٌ مِنْهَا ، أَوْ بَيَانٌ إنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ ( قَوْلُهُ جُمْلَةً ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ ، بَلْ جُزْءُ جُمْلَةٍ لِمَا سَيَذْكُرُهُ أَنَّ قَوْلَهُ أَنَّ ذَلِكَ خَطُّهُ فَاعِلُ ثَبَتَ .
هُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَ ابْنُ سَهْلٍ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُوصِ بِهَا ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ ، أَوْصَى بِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا فَإِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً أَخَذَهَا رَبُّهَا ، وَإِنْ تَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ وَيَدْخُلُ فِي إيصَائِهِ بِهَا مَا لَوْ قَالَ هِيَ بِوَضْعِ كَذَا وَلَمْ تُوجَدْ فَلَا يَضْمَنُهَا كَمَا قَالَ أَشْهَبُ وَتُحْمَلُ عَلَى الضَّيَاعِ ; لِأَنَّهُ بِقَوْلِهِ هِيَ بِمَوْضِعِ كَذَا كَأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَتَسَلَّفْهَا ، وَهُوَ مُصَدَّقٌ لِأَمَانَتِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ ) أَيْ يُؤْخَذُ عِوَضُهَا ، وَهُوَ قِيمَتُهَا ، أَوْ مِثْلُهَا مِنْ التَّرِكَةِ وَيُحَاصَصُ صَاحِبُهَا بِذَلِكَ مَعَ الْغُرَمَاءِ ، وَهَذَا مَعْنَى ضَمَانِ الْمَيِّتِ لَهَا لَا أَنَّهُ يُتْبَعُ بِمِثْلِهَا ، أَوْ بِقِيمَتِهَا فِي ذِمَّتِهِ كَمَا قِيلَ ، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُحَاصَصُ بِهَا مَعَ الْغُرَمَاءِ ، بَلْ إنْ فَضَلَ بَعْدَهُمْ شَيْءٌ كَانَ لِلْوَدِيعَةِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُودَعَ إذَا مَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا ، وَهَلْ تَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِتَرِكَتِهِ ، أَوْ بِذِمَّتِهِ خِلَافٌ ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَقَدْ عَلِمْت فَائِدَةَ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَسَلَّفَهَا ) أَيْ ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ ، وَأَمَّا احْتِمَالُ ضَيَاعِهَا فَهُوَ بَعِيدٌ إذْ لَوْ ضَاعَتْ لَتَحَدَّثَ بِضَيَاعِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ( قَوْلُهُ ، وَالْأَوْلَى حَذْفُ الْكَافِ ) أَيْ ; لِأَنَّهَا لَمْ تُدْخِلْ شَيْئًا ; لِأَنَّ الْعَشَرَةَ طُولٌ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا ، أَوْلَى ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ تَكُنْ الْوَدِيعَةُ بِبَيِّنَةٍ إلَخْ ) أَيْ إذَا لَمْ تَكُنْ ثَابِتَةً بِبَيِّنَةٍ ، بَلْ بِإِقْرَارِ الْمُودَعِ ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ ( قَوْلُهُ ، وَإِلَّا فَلَا تَسْقُطُ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ ثَابِتَةً بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ وَمِثْلُهَا الْبَيِّنَةُ الشَّاهِدَةُ بِهَا بَعْدَ جَحْدِهِ لَهَا فَلَا تَسْقُطُ إلَخْ ( قَوْلُهُ ، وَأَخْذُهَا إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ وَدِيعَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا هَذِهِ وَدِيعَةٌ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَإِنَّ صَاحِبَهَا يَأْخُذُهَا بِشُرُوطٍ أَنْ يَثْبُتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْكِتَابَةَ بِخَطِّ صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ ، أَوْ بِخَطِّ الْمَيِّتِ وَلَوْ وُجِدَتْ أَنْقَصَ مِمَّا كُتِبَ عَلَيْهَا وَيَكُونُ النَّقْصُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي الْوَدِيعَةِ ، وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ ( قَوْلُهُ ، وَأَخَذَهَا بِكِتَابَةٍ إلَخْ ) أَيْ ، وَأَوْلَى بِبَيِّنَةٍ لَا بِأَمَارَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَآهَا ( قَوْلُهُ مَعْمُولُ كِتَابَةٍ ) أَيْ ، أَوْ بَدَلٌ مِنْهَا ، أَوْ بَيَانٌ إنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ ( قَوْلُهُ جُمْلَةً ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ ، بَلْ جُزْءُ جُمْلَةٍ لِمَا سَيَذْكُرُهُ أَنَّ قَوْلَهُ أَنَّ ذَلِكَ خَطُّهُ فَاعِلُ ثَبَتَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith