حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَلَا أُجْرَةُ حِفْظِهَا ) عَطْفٌ عَلَى الْأَخْذِ مِنْهَا أَيْ وَلَيْسَ لَهُ أُجْرَةُ حِفْظِهَا ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ حِفْظَهَا نَوْعٌ مِنْ الْجَاهِ ) هَذَا يَقْتَضِي مَعَ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْحِفْظِ لَوْ اُشْتُرِطَتْ ، أَوْ جَرَى بِهَا عُرْفٌ وَلَا وَجْهَ لَهُ إذْ الْمَذْهَبُ جَوَازُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْحِرَاسَةِ كَمَا قَالَ 432 ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّمَا مُنِعَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْحِفْظِ ; لِأَنَّ عَادَةَ النَّاسِ أَنَّهُمْ لَا يَأْخُذُونَ لِحِفْظِ الْوَدَائِعِ أُجْرَةً ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَفْرِقَةَ الْمُصَنِّفِ بَيْنَ الْحِفْظِ ، وَالْمَحَلِّ فِيمَا إذَا كَانَ الْعُرْفُ أَخْذَ أُجْرَةِ الْمَحِلِّ دُونَ الْحِفْظِ وَلَوْ انْعَكَسَ الْعُرْفُ انْعَكَسَ الْحُكْمُ ، أَوْ اسْتَوَى الْعُرْفُ اسْتَوَى الْحُكْمُ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَحِلِّهَا ) أَيْ الْكَائِنَةِ فِيهِ فَقَطْ مِنْ الْمَنْزِلِ ، أَوْ الْحَانُوتِ كَانَ مِلْكًا لِلْمُودَعِ ، أَوْ بِالْكِرَاءِ فَلَهُ أُجْرَتُهُ أَيْ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُودِعُ بِالْكَسْرِ عَدَمَهُ ، أَوْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا ) أَيْ مِنْ عِنْدِ الْمُودَعِ وِتْرُك الْإِيدَاعِ وَقَوْلُهُ رَدَّهَا لَهُ أَيْ بَعْدَ الْإِيدَاعِ ، بَلْ لَهُ عَدَمُ قَبُولِهَا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِالنَّظَرِ لِذَاتِهَا لَا لِمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ وُجُوبٍ ، أَوْ حُرْمَةٍ ، أَوْ غَيْرِهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ فَالْوُجُوبُ كَمَالٍ فِي يَدِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ تَلِفَ وَكَمَا يَقَعُ فِي زَمَنِ النَّهْبِ مِنْ الْإِيدَاعِ عِنْدَ ذَوِي الْبُيُوتِ الْمُحْتَرَمَةِ ، وَالْحُرْمَةُ كَقَبُولِهَا مِنْ غَاصِبٍ لِيَحْفَظَهَا ، ثُمَّ تُرَدُّ لَهُ لَا لِرَبِّهَا .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَحِلِّهَا ) أَيْ الْكَائِنَةِ فِيهِ فَقَطْ مِنْ الْمَنْزِلِ ، أَوْ الْحَانُوتِ كَانَ مِلْكًا لِلْمُودَعِ ، أَوْ بِالْكِرَاءِ فَلَهُ أُجْرَتُهُ أَيْ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُودِعُ بِالْكَسْرِ عَدَمَهُ ، أَوْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا ) أَيْ مِنْ عِنْدِ الْمُودَعِ وِتْرُك الْإِيدَاعِ وَقَوْلُهُ رَدَّهَا لَهُ أَيْ بَعْدَ الْإِيدَاعِ ، بَلْ لَهُ عَدَمُ قَبُولِهَا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِالنَّظَرِ لِذَاتِهَا لَا لِمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ وُجُوبٍ ، أَوْ حُرْمَةٍ ، أَوْ غَيْرِهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ فَالْوُجُوبُ كَمَالٍ فِي يَدِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ تَلِفَ وَكَمَا يَقَعُ فِي زَمَنِ النَّهْبِ مِنْ الْإِيدَاعِ عِنْدَ ذَوِي الْبُيُوتِ الْمُحْتَرَمَةِ ، وَالْحُرْمَةُ كَقَبُولِهَا مِنْ غَاصِبٍ لِيَحْفَظَهَا ، ثُمَّ تُرَدُّ لَهُ لَا لِرَبِّهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith