حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : أَيْ إرْسَالُ يَدَيْهِ لِجَنْبَيْهِ ) أَيْ مِنْ حِينَ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ ( قَوْلُهُ : وَكُرِهَ الْقَبْضُ ) أَيْ عَلَى كُوعِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى وَكَذَا عَكْسُهُ وَوَضْعُهُمَا فَوْقَ السُّرَّةِ ( قَوْلُهُ : وَهَلْ يَجُوزُ الْقَبْضُ فِي النَّفْلِ طَوَّلَ أَوْ لَا ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ فِي النَّفْلِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ ( قَوْلُهُ : تَأْوِيلَانِ ) الْأَوَّلُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ غَيْرِ ابْنِ رُشْدٍ وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ ( قَوْلُهُ : بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْقَبْضَ فِي الْفَرْضِ مَكْرُوهٌ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ وَأَنَّ الَّذِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي الْقَبْضِ النَّفَلُ إذَا لَمْ يُطَوِّلْ الْقَبْضَ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ وَأَمَّا عَلَى غَيْرِهَا فَالْجَوَازُ مُطْلَقًا وَلَيْسَ فِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ ( قَوْلُهُ : لِلِاعْتِمَادِ ) أَيْ إذَا فَعَلَهُ بِقَصْدِ الِاعْتِمَادِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ ( قَوْلُهُ : بَلْ اسْتِنَانًا ) أَيْ اتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَوْ خِيفَةَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ ) هَذَا التَّأْوِيلُ لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الْقَبْضِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَيُضَعِّفُهُ تَفْرِقَةُ الْإِمَامِ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ ( قَوْلُهُ : وَاسْتُبْعِدَ ) أَيْ لِأَدَائِهِ لِكَرَاهَةِ كُلِّ الْمَنْدُوبَاتِ لِأَنَّ خِيفَةَ اعْتِقَادِ الْوُجُوبِ مُمْكِنٌ فِي جَمِيعِ الْمَنْدُوبَاتِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ كَمَا عَلِمْت ( قَوْلُهُ : أَوْ خِيفَةَ إظْهَارِ خُشُوعٍ ) هَذَا التَّأْوِيلُ لِعِيَاضٍ وَهُوَ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الْقَبْضِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَيُضَعِّفُهُ أَنَّ مَالِكًا فَرَّقَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ فَذَكَرَ أَنَّ الْقَبْضَ فِي النَّفْلِ جَائِزٌ وَإِنَّهُ يُكْرَهُ فِي الْفَرْضِ ( قَوْلُهُ : اثْنَانِ فِي الْأُولَى ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى .
( قَوْلُهُ : وَنُدِبَ تَقْدِيمُ يَدَيْهِ إلَخْ ) لِمَا فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لَا يَبْرُكَنَّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلَكِنْ يَضَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ } وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يُقَدِّمُ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ انْحِطَاطِهِ لِلسُّجُودِ كَمَا يُقَدِّمُهُمَا الْبَعِيرُ عِنْدَ بُرُوكِهِ وَلَا يُؤَخِّرُهُمَا فِي الْقِيَامِ كَمَا يُؤَخِّرُهُمَا الْبَعِيرُ فِي قِيَامِهِ وَالْمُرَادُ رُكْبَتَا الْبَعِيرِ اللَّتَانِ فِي يَدَيْهِ لِأَنَّهُ يُقَدِّمُهُمَا فِي بُرُوكِهِ وَيُؤَخِّرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ عَكْسَ الْمُصَلِّي .
( قَوْلُهُ : وَنُدِبَ تَقْدِيمُ يَدَيْهِ إلَخْ ) لِمَا فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لَا يَبْرُكَنَّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلَكِنْ يَضَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ } وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يُقَدِّمُ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ انْحِطَاطِهِ لِلسُّجُودِ كَمَا يُقَدِّمُهُمَا الْبَعِيرُ عِنْدَ بُرُوكِهِ وَلَا يُؤَخِّرُهُمَا فِي الْقِيَامِ كَمَا يُؤَخِّرُهُمَا الْبَعِيرُ فِي قِيَامِهِ وَالْمُرَادُ رُكْبَتَا الْبَعِيرِ اللَّتَانِ فِي يَدَيْهِ لِأَنَّهُ يُقَدِّمُهُمَا فِي بُرُوكِهِ وَيُؤَخِّرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ عَكْسَ الْمُصَلِّي .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith