حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَلَوْ ) كَانَ تَجَدُّدُ الْمِلْكِ بِالْمُعَاوَضَةِ لِعَقَارٍ ( مُوصًى بِبَيْعِهِ لِلْمَسَاكِينِ ) أَيْ لِأَجْلِهِمْ أَيْ لِأَجْلِ تَفْرِقَةِ ثَمَنِهِ عَلَيْهِمْ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ لِلْوَرَثَةِ إذَا كَانَ شِقْصًا ، أَوْصَى الْمَيِّتُ بِبَيْعِهِ مِنْ الثُّلُثِ لِيُفَرَّقَ ثَمَنُهُ ( عَلَى الْأَصَحِّ ، وَالْمُخْتَارِ ) لِدُخُولِ الضَّرَرِ عَلَيْهِمْ ، وَالْمَيِّتُ أَخَّرَ الْبَيْعَ لِوَقْتٍ لَمْ يَقَعْ فِيهِ الْبَيْعُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الشَّرِكَةِ ، وَهُوَ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا شُفْعَةَ ; لِأَنَّ بَيْعَ الْوَصِيِّ كَبَيْعِ الْمَيِّتِ ( لَا ) شُفْعَةَ لِوَارِثٍ مِنْ مُعَيَّنٍ ( مُوصًى لَهُ بِبَيْعِ جُزْءٍ ) مِنْ دَارِ الْمَيِّتِ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ ; لِأَنَّ الْمَيِّتَ 476 قَصَدَ نَفْعَ الْمُوصَى لَهُ وَيَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ كُلُّهَا لِلْمَيِّتِ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ ، أَمَّا إذَا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ ، أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَارِثِ لَوَجَبَ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِكَوْنِهِ شَرِيكًا لَا وَارِثًا ( عَقَارًا ) مَفْعُولٌ لِأَخْذِ شَرِيكٍ الْمُضَافِ لِفَاعِلِهِ ، وَهُوَ بَيَانٌ لِلْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ ، وَالْعَقَارُ هُوَ الْأَرْضُ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ فَلَا شُفْعَةَ فِي حَيَوَانٍ ، أَوْ عَرْضٍ إلَّا تَبَعًا كَمَا يَأْتِي ( وَلَوْ ) كَانَ الْعَقَارُ ( مُنَاقَلًا بِهِ ) ، وَالْمُنَاقَلَةُ بَيْعُ الْعَقَارِ بِمِثْلِهِ : وَلَهُ صُوَرٌ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ لِشَخْصٍ حِصَّةٌ مِنْ دَارٍ وَلِآخَرَ حِصَّةٌ مِنْ أُخْرَى فَنَاقَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ فَلِشَرِيكِ كُلٍّ مِنْهُمَا الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ مِمَّنْ نَاقَلَ شَرِيكَهُ وَيَخْرُجَانِ مَعًا مِنْ الدَّارَيْنِ ، .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith